تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
تقول فاظت نفسُه إِلا بني ضبة فإِنهم يقولون فاضت نفسه ، بالضاد ، وأَهل الحجاز وطيِّءٍ يقولون فاظت نفسه ، وقضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت نفسُه مثل فاضت دَمْعَتُه ، وزعم أَبو عبيد أَنها لغة لبعض بني تميم يعني فاظت نفسه وفاضت ؛ وأَنشد : فقئت عين وفاضت نفس وأَنشده الأَصمعي ، وقال إِنما هو : وطَنّ الضِّرْسُ . وفي حديث الدجال : ثم يكون على أَثر ذلك الفَيْضُ ؛ قيل : الفَيْضُ ههنا الموت . قال ابن الأَثير : يقال فاضت نفسُه أَي لُعابه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج رُوحه . وفاضَ الحديثُ والخبَرُ واسْتَفاضَ : ذاعَ وانتشر . وحَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ : ذائعٌ ، ومُسْتَفاض قد اسْتَفاضُوه أَي أَخَذُوا فيه ، وأَباها أَكثرهم حتى يقال : مُسْتَفاضٌ فيه ؛ وبعضهم يقول : اسْتَفاضُوه ، فهو مُسْتَفاضٌ . التهذيب : وحديث مُسْتَفاضٌ مأْخوذ فيه قد استفاضُوه أَي أَخذوا فيه ، ومن قال مستفيض فإِنه يقول ذائع في الناس مثل الماء المُسْتَفِيض . قال أَبو منصور : قال الفراء والأَصمعي وابن السكيت وعامة أَهل اللغة لا يقال حديث مستفاض ، وهو لحن عندهم ، وكلامُ الخاصّ حديثٌ مُسْتَفِيضٌ منتشر شائع في الناس . ودِرْعٌ فَيُوضٌ مُفاضةٌ وفاضةٌ : واسعةٌ ؛ الأَخيرة عن ابن جني . ورجل مُفاضٌ : واسِعُ البَطْنِ ، والأُنثى مُفاضةٌ . وفي صفته ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : مُفاض البطنِ أَي مُسْتَوي البطنِ مع الصَّدْرِ ، وقيل : المُفاضُ أَن يكون فيه امْتِلاءٌ من فَيْضِ الإِناء ويُريد به أَسفلَ بطنِه ، وقيل : المُفاضةُ من النساء العظيمة البطن المُسْتَرْخِيةُ اللحمِ ، وقد أُفِيضَت ، وقيل : هي المُفْضاةُ أَي المَجْمُوعةُ المَسْلَكَيْنِ كأَنه مَقْلُوبٌ عنه . وأَفاضَ المرأَةَ عند الافْتِضاضِ : جعل مَسْلَكَيْها واحداً . وامرأَة مُفاضةٌ إِذا كانت ضخمة البطن . واسْتَفاضَ المكانُ إِذا اتَّسع ، فهو مُسْتَفِيضٌ ؛ قال ذو الرمة : بحَيْثُ اسْتَفاضَ القِنْعُ غَرْبيَّ واسِط ويقال : اسْتَفاضَ الوادي شجراً أَي اتَّسع وكثُرَ شجره . والمُسْتَفِيضُ : الذي يَسأَل إِفاضةَ الماء وغيره . وأَفاضَ البَعِيرُ بِجِرَّتِه : رَماها مُتَفَرِّقةً كثيرة ، وقيل : هو صوتُ جِرَّتِه ومَضْغِه ، وقال اللحياني : هو إِذا دَفَعَها من جَوْفِه ؛ قال الراعي : وأَفَضْنَ بعْدَ كُظُومِهِنَّ بِجِرَّةٍ * مِنْ ذي الأَبارِقِ ، إِذْ رَعين حَقِيلا ويقال : كظَمَ البِعيرُ إِذا أَمسك عن الجِرَّة . وأَفاضَ القومُ في الحديث : انتشروا ، وقال اللحياني : هو إِذا اندفعوا وخاضُوا وأَكْثَروا . وفي التنزيل : إِذ تُفِيضُونَ فيه ؛ أَي تَنْدَفِعُونَ فيه وتَنْبَسِطُون في ذكره . وفي التنزيل أَيضاً : لَمَسَّكُمْ فيما أَفَضْتُم . وأَفاضَ الناسُ من عَرَفاتٍ إِلى مِنى : اندفعوا بكثرة إِلى مِنى بالتَّلْبية ، وكل دَفْعةٍ إِفاضةٌ . وفي التنزيل : فإِذا أَفضتم من عرفات ؛ قال أَبو إِسحق : دلَّ بهذا اللفظ أَن الوقوف بها واجبٌ لأَنَّ الإِفاضةَ لا تكون إِلا بعد وُقُوف ، ومعنى أَفَضْتُم دَفَعْتم بكثرةْ . وقال خالد بن جَنْبة : الإِفاضةُ سُرْعةُ الرَّكْضِ . وأَفاضَ الراكِبُ إِذا دفع بعيره سَيْراً بين الجَهْدِ ودون ذلك ، قال : وذلك نِصْفُ عَدْوِ الإِبل عليها