أَن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، بالَ قائماً لِعِلَّةٍ بمَأْبِضَيه ؛ المَأْبِضُ : باطن الركبة ههنا ، وأَصله من الإِباض ، وهو الحبل الذي يُشَدُّ به رسغ البعير إِلى عضده .
والمَأْبِض ، مَفْعِل منه ، أَي موضع الإِباضِ ، والميم زائدة .
تقول العرب : إِن البول قائماً يَشفي من تلك العلة .
والتَّأَبُّضُ : انقباض النسا وهو عرق ؛ يقال : أَبِضَ نَساه وأَبَضَ وتأَبَّضَ تقبّضَ وشدّ رجليه ؛ قال ساعدة بن جؤية يهجو امرأَة :
إِذا جَلَسَتْ في الدار يوماً ، تأَبَّضَتْ * تَأَبُّضَ ذِيب التَّلْعَةِ المُتَصَوِّبِ
أَراد أَنها تجلِس جِلْسةَ الذئب إِذا أَقْعى ، وإِذا تأَبَّضَ على التَّلْعة رأَيته مُنْكبّاً .
قال أَبو عبيدة : يستحب من الفرس تأَبُّضُ رجليه وشَنَجُ نَساه .
قال : ويعرف شَنْجُ نَساه بِتَأَبُّضِ رجليه وتَوْتِيرهما إِذا مشى .
والإِباضُ : عِرْقٌ في الرِّجْل .
يقال للفرس إِذا توتَّرَ ذلك العرقُ منه : مُتَأَبِّضٌ .
وقال ابن شميل : فرس أَبُوضُ النَّسا كأَنما يَأْبِضُ رجليه من سرعة رفعهما عند وضعهما ؛ وقول لبيد :
كأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ ، * وفي الأَقْرانِ أَصْوِرةُ الرَّغامِ
مُتَأَبِّضات : معقولات بالأُبُضِ ، وهي منصوبة على الحال .
والمَأْبِضُ : الرُّسْغ وهو مَوْصِل الكف في الذراع ، وتصغير الإِباضِ أُبَيِّضٌ ؛ قال الشاعر :
أَقولُ لِصاحِبي ، والليلُ داجٍ : * أُبَيِّضَك الأُسَيِّدَ لا يَضِيعُ
يقول : احفظ إِباضَك الأَسودَ لا يضيع فصغّره .
ويقال : تَأَبَّضَ البعيرُ فهو مُتَأَبِّضٌ ، وتَأَبَّضَه غيرُه كما يقال زاد الشيءُ وزِدْتُه .
ويقال للغراب مُؤْتَبِض النَّسا لأَنه يَحْجِل كأَنّه مأْبُوضٌ ؛ قال الشاعر :
وظَلَّ غُرابُ البَيْنِ مُؤْتَبِضَ النَّسا ، * له في دِيارِ الجارتَين نَعِيقُ
وإِباضٌ : اسم رجل .
والإِباضِيّة : قوم من الحرورية لهم هَوىً يُنْسَبون إِليه ، وقيل : الإِباضِيّة فِرْقة من الخوارج أَصحاب عبد الله بنِ إِباضٍ التميمي .
وأُبْضَة : ماءٌ لِطَيِّءٍ وبني مِلْقَط كثير النخل ؛ قال مساور بن هند :
وجَلَبْتُه من أَهل أُبْضةَ طائِعاً ، * حتى تَحَكَّم فيه أَهلُ أُرابِ
وأُباضُ : عِرْضٌ باليمامة كثير النخل والزرع ؛ حكاه أَبو حنيفة ؛ وأَنشد :
أَلا يا جارَتا بِأُباضَ ، إِنِّي * رَأَيْتُ الرِّيحَ خَيْراً مِنْكِ جارا
تُعَرِّينا إِذا هَبَّتْ علينا ، * وتَمْلأُ عَيْنَ ناظِركم غُبارا
وقد قِيلَ : به قُتِلَ زيد بن الخطاب .
أرض : الأَرْض : التي عليها الناس ، أُنثى وهي اسم جنس ، وكان حق الواحدة منها أَن يقال أَرْضة ولكنهم لم يقولوا .
وفي التنزيل : وإِلى الأَرْض كيف سُطِحَت ؛ قال ابن سيده : فأَما قول عمرو بن جُوَين الطائي أَنشده ابن سيبويه :
فلا مُزْنةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ، * ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقالَها