قتلاً ذريعاً مستأْصلاً .
وفي التنزيل العزيز : إِذ تَحُسُّونهم بإِذنه ؛ أَي تقتلونهم قتلاً شديداً ، والاسم الحُساسُ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وقال أَبو إِسحق : معناه تستأْصلونهم قتلاً .
يقال : حَسَّهم القائد يَحُسُّهم حَسّاً إِذا قتلهم .
وقال الفراء : الحَسُّ القتل والإِفناء ههنا .
والحَسِيسُ ؛ القتيل ؛ قال صَلاءَةُ بن عمرو الأَفْوَه :
إِنَّ بَني أَوْدٍ هُمُ ما هُمُ ، * للحَرْبِ أَو للجَدْبِ ، عامَ الشُّمُوسْ
يَقُونَ في الجَحْرَةِ جِيرانَهُمْ ، * بالمالِ والأَنْفُس من كل بُوسْ
نَفْسِي لهم عند انْكسار القَنا ، * وقد تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ
الجَحْرَة : السنة الشديدة .
وقوله : نفْسي لهم أَي نفسي فداء لهم فحذف الخبر .
وفي الحديث : حُسُّوهم بالسيف حَسّاً ؛ أَي استأْصلوهم قتلاً .
وفي حديث علي : لقد شَفى وحاوِح صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال .
والحديث الآخر : كما أَزالوكم حَسّاً بالنصال ، ويروى بالشين المعجمة .
وجراد محسوسٌ : قتلته النار .
وفي الحديث : أَنه أُتِيَ بجراد مَحْسوس .
وحَسَّهم يَحُسُّهم : وَطِئَهم وأَهانهم .
وحَسَّان : اسم مشتق من أَحد هذه الأَشياءِ ؛ قال الجوهري : إِن جعلته فَعْلانَ من الحَسِّ لم تُجْره ، وإِن جعلته فَعَّالاً من الحُسْنِ أَجريته لأَن النون حينئذ أَصلية .
والحَسُّ : الجَلَبَةُ .
والحَسُّ : إِضْرار البرد بالأَشياء .
ويقال : أَصابتهم حاسَّة من البرد .
والحِسُّ : برد يُحْرِق الكلأَ ، وهو اسم ، وحَسَّ البَرْدُ .
والكلأَ يَحُسُّه حَسّاً ، وقد ذكر أَن الصاد لغة ؛ عن أَبي حنيفة .
ويقال : إِن البرد مَحَسَّة للنبات والكلإِ ، بفتح الجيم ، أَي يَحُسُّه ويحرقه .
وأَصابت الأَرضَ حاسَّةٌ أَي بَرْدٌ ؛ عن اللحياني ، أَنَّته على معنى المبالغة أَو الجائحة .
وأَصابتهم حاسَّةٌ : وذلك إِذا أَضرَّ البردُ أَو غيره بالكلإِ ؛ وقال أَوْسٌ :
فما جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عليهمُ ، * ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ
قال الأَزهري : هكذا رواه شمر عن ابن الأَعرابي وقال : تَحُسُّ أَي تُحْرِقُ وتُفْني ، من الحاسَّة ، وهي الآفة التي تصيب الزرع والكلأَ فتحرقه .
وأَرض مَحْسوسة : أَصابها الجراد والبرد .
وحَسَّ البردُ الجرادَ : قتله .
وجراد مَحْسُوس إِذا مسته النار أَو قتلته .
وفي الحديث في الجراد : إِذا حَسَّه البرد فقتله .
وفي حديث عائشة : فبعثت إِليه بجراد مَحْسُوس أَي قتله البرد ، وقيل : هو الذي مسته النار .
والحاسَّة : الجراد يَحُسُّ الأَرض أَي يأْكل نباتها .
وقال أَبو حنيفة : الحاسَّة الريح تَحْتِي التراب في الغُدُرِ فتملؤها فيَيْبَسُ الثَّرَى .
وسَنَة حَسُوس إِذا كانت شديدة المَحْل قليلة الخير .
وسنة حَسُوس : تأْكل كل شيء ؛ قال :
إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا ، * تأْكلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسا
أَراد تأْكل بعد الأَخضر اليابس إِذ الخُضرة واليُبْسُ لا يؤكلان لأَنهما عَرَضانِ .
وحَسَّ الرأْسَ يَحُسُّه حَسّاً إِذا جعله في النار فكلما شِيطَ أَخذه بشَفْرَةٍ .
وتَحَسَّسَتْ أَوبارُ الإِبل : تَطَايَرَتْ وتفرّقت .
وانْحَسَّت أَسنانُه : تساقطت وتَحاتَّتْ وتكسرت ؛ وأَنشد للعجاج :
في مَعْدِنِ المُلْك الكَريمِ الكِرْسِ ، * ليس بمَقْلوع ولا مُنْحَسِّ
لسان العرب — صفحة 52
مساهمون: ابن منظور
ص٥٢