الطعم والشم والبصر والسمع واللمس .
وحَواسُّ الأَرض خمس : البَرْدُ والبَرَدُ والريح والجراد والمواشي .
والحِسُّ : وجع يصيب المرأَة بعد الولادة ، وقيل : وجع الولادة عندما تُحِسُّها ، وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَنه مَرَّ بامرأَة قد ولدت فدعا لها بشربة من سَوِيقٍ وقال : اشربي هذا فإِنه يقطع الحِسَّ .
وتَحَسَّسَ الخبر : تطلَّبه وتبحَّثه .
وفي التنزيل : يا بَنيَّ اذهبوا فَتحَسَّسوا من يوسف وأَخيه .
وقال اللحياني : تَحَسَّسْ فلاناً ومن فلان أَي تَبَحَّثْ ، والجيم لغيره .
قال أَبو عبيد : تَحَسَّسْت الخبر وتَحَسَّيته ، وقال شمر : تَنَدَّسْتُه مثله .
وقال أَبو معاذ : التَحَسُّسُ شبه التسمع والتبصر ؛ قال : والتَجَسُّسُ ، بالجيم ، البحث عن العورة ، قاله في تفسير قوله تعالى : ولا تَجَسَّسوا ولا تَحَسَّسُوا .
ابن الأَعرابي : تَجَسَّسْتُ الخبر وتَحَسَّسْتُه بمعنى واحد .
وتَحَسَّسْتُ من الشيء أَي تَخَبَّرت خبره .
وحَسَّ منه خبراً وأَحَسَّ ، كلاهما : رأَى .
وعلى هذا فسر قوله تعالى : فلما أَحسَّ عيسى منهم الكُفْرَ .
وحكى اللحياني : ما أَحسَّ منهم أَحداً أَي ما رأَى .
وفي التنزيل العزيز : هل تُحِسُّ منهم من أَحد ، وقيل في قوله تعالى : هل تحس منهم من أَحد ، وقيل في قوله تعالى : هل تحس منهم من أَحد ، معناه هل تُبْصِرُ هل تَرى ؟ قال الأَزهري : وسمعت العرب يقول ناشِدُهم لِضَوالِّ الإِبل إِذا وقف على ( 1 ) . . . أَحوالاً وأَحِسُّوا ناقةً صفتها كذا وكذا ؛ ومعناه هل أَحْسَستُم ناقة ، فجاؤوا على لفظ الأَمر ؛ وقال الفراء في قوله تعالى : فلما أَحسَّ عيسى منهم الكفر ، وفي قوله : هل تُحِسُّ منهم من أَحد ، معناه : فلما وَجَد عيسى ، قال : والإِحْساسُ الوجود ، تقول في الكلام : هل أَحْسَسْتَ منهم من أَحد ؟ وقال الزجاج : معنى أَحَسَّ علم ووجد في اللغة .
ويقال : هل أَحسَست صاحبك أَي هل رأَيته ؟ وهل أَحْسَسْت الخبر أَي هل عرفته وعلمته .
وقال الليث في قوله تعالى : فلما أَحس عيسى منهم الكفر ؛ أَي رأَى .
يقال : أَحْسَسْتُ من فلان ما ساءني أَي رأَيت .
قال : وتقول العرب ما أَحَسْتُ منهم أَحداً ، فيحذفون السين الأُولى ، وكذلك في قوله تعالى : وانظر إِلى إِلهك الذي ظَلْتَ عليه عاكفاً ، وقال : فَظَلْتُم تَفَكَّهون ، وقرئ : فَظِلْتُم ، أُلقيت اللام المتحركة وكانت فَظَلِلْتُم .
وقال ابن الأَعرابي : سمعت أَبا الحسن يقول : حَسْتُ وحَسِسْتُ ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ وهَمَمْتُ .
وفي حديث عوف بن مالك : فهجمت على رجلين فلقت هل حَسْتُما من شيء ؟ قالا : لا .
وفي خبر أَبي العارِم : فنظرت هل أُحِسُّ سهمي فلم أَرَ شيئاً أَي نظرت فلم أَجده .
وقال : لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار ؛ زعموا أَن رجلين كانا يوقدان بالطريق ناراً فإِذا مرَّ بهما قوم أَضافاهم ، فمرَّ بهما قوم وقد ذهبا ، فقال رجل : لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار ، وقيل : لا حَسَاسَ من ابني موقد النار ، لا وجود ، وهو أَحسن .
وقالوا : ذهب فلان فلا حَساسَ به أَي لا يُحَسُّ به أَو لا يُحَسُّ مكانه .
والحِسُّ والحَسِيسُ : الذي نسمعه مما يمرّ قريباً منك ولا تراه ، وهو عامٌّ في الأَشياء كلها ؛ وأَنشد في صفة بازٍ :
تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منه * جُنُوحاً ، إِن سَمِعْنَ له حَسِيسا
وقوله تعالى : لا يَسْمَعُون حَسِيسَها أَي لا يسمعون حِسَّها وحركة تَلَهُّبِها .
والحَسيسُ والحِسُّ : الحركة .
وفي الحديث : أَنه كان في مسجد الخَيْفِ فسمع حِسَّ حَيَّةٍ ؛ أَي حركتها وصوت مشيها ؛ ومنه
هامش
( 1 ) كذا بياض بالأَصل .