الحُزْنُ العَينَ : أَخرَج كلَّ ما فيها من الدمْع ؛ أَنشد ابن دُريد :
يا مَنْ لِعَينٍ ثَرَّةِ المَدامِع ، * يَحْفِشُها الوَجْدُ بماءِ هامِع
ثم فسره فقال : يحفِشها يَسْتخرج كلَّ ما فيها .
وحفَشَ لك الوُدَّ : أَخرَجَ لك كلّ ما عنده .
وحفَشَ المطرُ الأَرْضَ : أَظْهر نَباتَها .
والحَفُوش : المُتَحَفِّي ، وقيل : المُبالِغ في التحَفِّي والوُدِّ ، وخصَّ بعضُهم به النِّساءَ إِذا بالَغْنَ في وُدِّ البُعُولَةِ والتحفّي بهم ؛ قال :
بَعْدَ احْتِضانِ الحَفْوةِ الحَفُوشِ
ويقال : حَفَشَت المرأَة لزَوْجِها الوُدَّ إِذا اجْتَهَدت فيه .
وتَحَفَّشَت المرأَةُ على زَوْجِها إِذا أَقامت عليه ولَزِمَتْه وأَكَبَّت عليه .
والفرسُ يَحْفِشُ أَي يأْتي بِجَرْيٍ بَعْدَ جَرْيٍ .
وحَفَش الفَرَسُ الجَرْيَ يَحْفِشُه : أَعْقَبَ جَرْياً بعد جَرْيٍ فلم يَزْدَدْ إِلَّا جَوْدة ؛ قال الكميت يصف غيثاً :
بِكُلِّ مُلِثٍّ يَحْفِشُ الأُكْمَ وَدْقُه ، * كأَنَّ التِّجارَ استَبْضَعَتْه الطيالِسا
ويَحفِش : يَسِيل ، ويُقال : يَقْشِر ؛ يقول : اخْضَرَّ ونَضَرَ فشبَّهَه بالطَّيالِسة .
والحَفْش : الضّرّ .
والحِفْش : الشيء البالي .
ابن شميل : الحَفَشُ أَن تأْخُذَ الدَّبَرة في مُقَدَّم السَّنام فتأْكُلَه حتى يَذْهَبَ مُقَدَّمُه من أَسْفلِه إِلى أَعلاه فيَبْقى مُؤَخَّرُه مما يَلي عَجُزَه صَحيحاً قائماً ، ويذهب مُقَدَّمُه مما يَلي غارِبَه .
يقال : قد حَفِشَ سَنامُ البعير ، وبَعيرٌ حَفِشُ السَّنام وجمل أَحْفَش وناقة حَفْشاء وحَفِشة .
والحِفْشُ : الدُّرْج يكون فيه البَخُور ، وهو أَيضاً الصغِيرُ من بُيُوت الأَعْراب ، وقيل : الحِفْش والحَفْش والحَفَش البيت الذَّلِيل القريبُ السَّمْكِ من الأَرْض ، سُمِّيَ به لضِيقه ، وجمعه أَحْفاش وحِفَاش .
والتحَفُّشُ : الانضمام والاجتماع ؛ ومنه حديث المعتدَّة : دخَلَتْ حِفْشاً ولَبِسَت شَرَّ ثِيابها .
وحَفَّشَ الرجُلُ : أَقام في الحِفَش ؛ قال رؤبة :
وكُنْتُ لا أُوبَنُ بالتَّحْفِيش
وتَحَفَّشت المرأَة على زَوْجها أَو ولَدِها : أَقامت ، وفي بَيْتها إِذا لَزِمَتْه فَلَم تَبْرَحْه .
والحِفْش : وِعَاءٌ المَغازِل .
الليث : الحِفْش ما كان من أَسْقاطِ الأَواني الَّتي تكُون أَوعِيَةً في البَيْت للطِّيب ونحوه .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بعَث رجُلاً من أَصحابه ساعياً فقَدِم بمال وقال : أَمَّا كذا وكذا فهو من الصدَقات ، وأَما كذا وكذا فإِنه مما أُهْدِي لي ، فقال النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : هلَّا جَلَس في حِفْش أُمّه فيَنْظر هل يهدى له ؟ قال أَبو عبيد : شبَّه بَيت أُمِّه في صِغَرِه بالدُّرْج ، وذكر ابن الأَثير أَن الذي وجّهَه ساعياً على الزكاة هو ابن اللُّتْبِيَّة .
والحِفْش : هو البيت الصغير .
ويقال : معنى قوله هلَّا قَعد في حِفْش أُمه أَي عند حِفْش أُمه .
وحَفَشُوا عليك يَحْفِشُون حَفْشاً : اجتمعوا .
وقال شجاع الأَعرابي : حَفَزُوا علينا الخيلَ والركابَ وحَفَشُوها إِذا صَبُّوها عليهم .
ويقال : هم يَحْفِشُون عليك أَي يجتمعون ويتأَلفون .
والحِفْش : الهَنُ .
حكش : ابن سيده : الحَكْشُ الظُّلْم .
ورجل حاكِشٌ : ظالم ، أُراه على النسب .
وحَوْكَشٌ : اسم .
الأَزهري : رجل حَكِشٌ مثل قولهم حَكَر ، وهو اللَّجُوج .
والحَكِشُ والعَكِش : الذي فيه التواء على خَصْمه .