مَقْرُوم الضبّي :
وفتيان صِدْقٍ قد صَبَحْتُ سُلافَةً ، * إِذا الدِّيكُ في جَوْشٍ من الليل طَرَّبا
وجوش الليل : جَوزُه ووَسَطُه ؛ قال ذو الرمة :
تَلَوَّم هاه ها وقد مَضَى * من الليل جَوْش واسْبَطَرّتْ كواكبُه ( 1 ) التهذيب : جَوْشُ الليلِ من لَدُن رُبْعِه إِلى ثُلثه ، وقال ابن أَحمر : مضى جَوْش من الليل .
ابن الأَعرابي : جاش يَجُوش جَوْشاً إِذا سار الليلَ كلَّه ؛ وقال مُرَّةُ بن عبد اللَّه :
تَرَكْنا كُلَّ جِلْفٍ جَوْشَنِيٍّ ، * عَظِيمِ الجَوْش مُنْتَفِخِ الصِّفاق
قال : الجَوْش الوسَط .
والجوشَنِيّ : العظيمُ الجنبين والبطنِ .
والصِّفاقُ : الذي يلي الجَوْف من جِلْد البَطن .
والجلْف : الجافي الخَلْق الذي لا عَقْلَ له ، شُبِّه بالدِّنِّ الفارغ ، والدِّنُّ الفارغُ يقال له جلْف .
وجَوْش : قبيلة أَو موضع .
الجوهري : جَوْش موضع ؛ وأَنشد لأَبي الطَّمَحان القيني :
تَرُضُّ حَصَى مَعْزاءِ جَوْشٍ وأَكْمَه * بأَخْفافِها ، رَضَّ النَّوى بالمَراضِخ
جيش : جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً : فاظَتْ .
وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً : غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان ، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت من حُزن أَو فزَع قُلت : جَشَأَت .
وفي الحديث : جاؤوا بِلَحْم فتَجَيَّشَتْ أَنفُسُ أَصحابِه أَي غَثَتْ ، وهو من الارتفاع كأَنَّ ما في بطونهم ارتفع إِلى حُلوقهم فحَصل الغَثْيُ .
وجاشت القِدْر تجِيش جَيْشاً وجَيَشاناً : غَلَت ، وكذلك الصدْرُ إِذا لم يَقْدر صاحبه على حَبْس ما فيه .
التهذيب : والجَيشان جَيَشان القِدْر .
وكلّ شيء يَغْلي ، فهو يَجِيش ، حتى الهَمّ والغُصَّة في الصدْر ؛ قال ابن بري : وذكر غير الجوهري أَنَّ الصحيح جاشت القِدْر إِذا بَدَأَتْ أَن تَغْلي ولم تَغْلِ بعْدُ ؛ قال : ويشهد بصحة هذا قول النابغة الجعدي :
تَجيشُ علينا قِدْرهم فنُدِيمُها ، * ونَفْثَؤُها غَنَّا إِذا حَمْيُها غلى
أَي نُسكِّنُ قِدْرَهم ، وهي كناية عن الحرب ، إِذا بدأَت أَن تغلي ، وتسكينها يكون إِما بإِخراج الحطب من تحت القدرِ أَو بالماء البارد يُصَبُّ فيها ، ومعنى نديمها نُسَكَّنها ؛ ومنه الحديث : لا يَبُولَنَّ أَحدكم في الماء الدائم أَي الساكن ، ثم قال : ونَفْثَؤُها عنَّا إِذا غلت وفارت وذلك بالماء البارد .
وفي حديث الاسْتِسقاء : وما يَنزِل حتى يَجِيشَ كلُّ مِيزابٍ أَي يتدَفَّق ويجري بالماء .
ومنه الحديث : ستكُون فِتْنة لا يَهْدأْ منها جانبٌ إِلا جاشَ منها جانب أَي فارَ وارتفع .
وفي حديث علي .
رضوان اللَّه عليه ، في صفة النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : دامِغ جَيْشاتِ الأَباطِيل ؛ هي جمع جَيْشة وهي المرَّة من جاشَ إِذا ارتفع .
وجاشَ الوادي يَجِيش جَيشاً : زَخَر وامتدَّ جدّاً .
وجاشَ البحر جَيشاً : هاجَ فلم يُسْتَطع رُكوبُه .
وجاشَ الهمُّ في صدْره جيْشاً : مُثِّلَ بذلك .
وجاشَ صدْرُه يَجِيش إِذا غَلى غَيْظاً ودَرَداً .
وجاشتْ نفْس الجبان وجَأَشت إِذا همَّت بالفرار .
وفي حديث البراء بن مالك : وكأَنَّ نفْسي جاشَت أَي ارتاعت وخافت .
وجأْش النفس : رُوَاعُ القَلب إِذا اضطرب ، مذكور في جأَش .
والجَيْش : واحد الجُيُوش .
والجَيش : الجُنْد ،
هامش
( 1 ) قوله [ تلوم هاه ها الخ ] هو كذلك في الأَصل .