بالدال ، وفي حديث جابر : فَعَمَدْت إِلى شَعِيرٍ فَجَشَشْته أَي طَحَنته .
وقد جَشَشْت الحِنْطة ، والجَرِيش مثله ، وجشَشْت الشيء أَجُشّه جَشّاً : دَقَقْته وكَسّرته ، والسويق جَشِيش .
الليث : الجَشّ طَحْن السويق والبُرّ إِذا لم يُجْعل دَقِيقاً .
قال الفارسي : الجَشِيشة واحدة الجَشِيش كالسويقة واحدة السويق ، والمِجَشّة : الرحى ، وقيل : المجشة رحى صغيرة يُجَش بها الجشيشةُ من البر وغيره ، ولا يقال للسَّوِيق جَشِيشة ولكن يقال جَذيذة .
الجوهري : المجش الرحى التي يُطحن بها الجشيش .
والجَشَش والجُشَّة : صوت غليظ فيه بُحّة يَخْرج من الخَياشِيم ، وهو أَحد الأَصوات التي تُصاغ عليها الأَلْحان ، وكانَ الخليل يقول : الأَصوات التي تُصَاغ بها الأَلْحانُ ثلاثة منها الأَجَشّ ، وهو صوت من الرأْس يَخْرج من الخياشيم فيه غِلَظ وبُحَّة ، فيتبع بِخَدِرٍ موضوع على ذلك الصوت بعينه ثم يتبع بِوَشْيٍ مثل الأَوّل فهي صياغته ، فهذا الصوت الأَجَشّ ، وقيل : الجَشَش والجُشة شدة الصوت .
ورَعْد أَجَشّ : شديدُ الصوت ؛ قال صخْر الغَيّ :
أَجَشَّ رِبَحْلاً ، له هَيْدَب ، * يُكَشِّف لِلْحال رَيْطاً كَثِيفا
الأَصمعي : من السحاب الأَجَشّ الشديدُ الصوتِ صوت الرعْد .
وفرسٌ أَجَشّ الصّوتِ : في صَهِيله جَشَش ؛ قال لبيد :
بأَجَشِّ الصوتِ يَعْبُوبٍ ، إِذا * طَرَق الحَيُّ من الغَزوِ ، صَهَل
والأَجَشّ : الغليظُ الصوت .
وسحابٌ أَجَش الرعْدِ .
وفي الحديث : أَنه سَمِعَ تَكْبيرة رجُلٍ أَجَشِّ الصوتِ أَي في صَوته جُشّة ، وهي شِدّة وغِلَظ .
ومنه حديث قُسّ : أَشْدَق أَجشّ الصوت ، وقيل : فرس أَجش ، هو الغليظُ الصهِيل وهو ما يُحْمد في الخيل ؛ قال النجاشي :
ونجَّى ابنَ حَرْبٍ سابِحٌ ذو عُلالة ، * أَجَشُّ هَزِيمٌ ، والرِّماحُ دَوَاني
وقال أَبو حنيفة : الجشّاء من القِسيّ التي في صوتها جُشّة عند الرمْي ؛ قال أَبو ذؤيب :
ونَمِيمة من قائِصٍ مُتَلَبِّب ، * في كفّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَع
قال : أَجش فذكَّر وإِن كان صفة للجشء ، وهو مؤنث ، لأَنه أَراد العُود .
والجَشَّة والجُشَّة ، لغتان : الجماعة من الناس ، وقيل : الجماعة من الناس يُقبِلون معاً في نَهْضة .
وجَشَّ القومُ : نفَروا واجتمعوا ؛ قال العجاج :
بِجَشّة جَشّوا بها ممن نَفَر
أَبو مالك : الجَشَّة النَّهْضة .
يقال : شَهِدْت جَشَّتَهم أَي نَهْضَتَهم ، ودخَلَتْ جشَّة من الناس أَي جماعة .
ابن شميل : جَشَّه بالعَصا وجَثَّه جشّاً وجثّاً إِذا ضَرَبه بها .
الأَصمعي : أَجَشّت الأَرضُ وأَبَشَّت إِذا التفَّ نَبْتُها .
وجَشَّ البئرَ يَجُشّها جَشّاً ؛ وجَشْجَشَها : نَقَّاها وقيل : جَشَّها كَنَسَها ؛ قال أَبو ذؤيب يصف القبْر :
يقولون لمَّا جُشَّتِ البِئرُ : أَورِدُوا ، * وليس بِها أَدْنى ذِفافٍ لِوارِد
قال : يعني به القبر .
وجاء بعد جُشٍّ من الليل أَي قِطْعة .
والجُشُّ أَيضاً : مما ارتفع من الأَرض ولم يَبْلُغ أَن يكون جَبَلاً .
والجُشّ : النَّجَفَة فيه غِلَظ وارتفاع .
والجَشَّاء : أَرضٌ سهْلة ذاتُ حَصًى تُسْتَصْلح لغَرْس النخل ؛ قال الشاعر :
لسان العرب — صفحة 274
مساهمون: ابن منظور
ص٢٧٤