وقال أَبو عمرو : العَضْرَس من الذكور أَشد البَقل كله رطوبة .
والعَضْرَسُ : البَرَدُ ، وهو حَب الغمام ؛ واستشهد الجوهري في هذا بقول الشاعر يصف كلاب الصيد :
مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأَن عُيونَها ، * إِذا أَذَّن القَنَّاص بالصَّيد ، عَضْرَسُ
قال : ويروى مُغَرَّثَةً حُصّاً ، هكذا في الصحاح ؛ قال ابن بري : البيت للبَعِيث وصوابه : محرَّجة حصٌّ ، وفي شعره : إِذا أَيَّه القَنَّاص ، قال : والعَضْرَسُ ههنا نباتٍ له لون أَحمر تشبَّه به عيون الكلاب لأَنها حُمْر ؛ قال : وليس هو هنا حَبَّ الغمام كما ذكَر إِنما ذلك في بيت غير هذا وهو :
فَباتَتْ عليه ليلة رُجَّبِيَّة ، * تُحَيِّيي بقَطر كالجُمان وعَضْرَسِ
وقيل بيت البَعِيث :
فصبَّحَه عند الشُّرُوقِ ، غُدَيَّةً ، * كلابُ ابنِ عَمَّارٍ عِطافٌ وأَطْلَسُ
والهاء في صبّحه تعود على حمار وحش .
ومُحَرَّجَة : مُقلَّدة بالأَحراج ، جمع حِرْجٍ للْوَدَعَة .
وحُصُّ : قد انْحَصَّ شعرها ، وأَيَّه القَانِصِّ بالكلْب : زَجَرَه ؛ ومثله قول امرئ القيس ، وقد ذكر آنفاً .
وفي المثل : أَبْرد من عَضْرَس ، وكذلك العُضارس ، بالضم ؛ قال الشاعر :
تضحَك عن ذِي أُشُرِ عُضارِسِ
والجمع عَضارِس مثل جُوالِق وجَوالق ، وقيل : العَضْرَس الجَلِيد .
قال ابن سيده : والعَضْرَس والعُضارِس الماء البارد العذب ؛ وقوله :
تضحك عن ذي أُشُرٍ عُضارِس
أَراد عن ثَغْر عذب ، وهو الغُضارِس ؛ بالغين المعجمة ، وسنذكره .
والعَضْرَس : حمار الوحش .
عطس : عَطَسَ الرجل يَعْطِس ، بالكسر ، ويَعْطُس ، بالضم ، عَطْساً وعُطاساً وعَطْسة ، والاسم العُطاس .
وفي الحديث : كان يُحِب العُطاس ويكره التَّثاؤب .
قال ابن الأَثير : إِنما أَحبَّ العُطاس لأَنه إِنما يكون مع خفة البدن وانفتاح المسامِّ وتيسير الحركات ، والتثاؤب بخلافه ، وسبب هذه الأَوصاف تخفيفُ الغذاء والإِقلال من الطعام والشراب .
والمَعْطِس والمَعْطس : الأَنف لأَن العُطاس منه يخرج .
قال الأَزهري : المَعْطِسُ ، بكسر الطاء لا غير ، وهذا يدل على أَن اللغة الجيّدة يَعْطِسُ ، بالكسر .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : لا يُرْغِم اللَّه إِلا هذه المَعاطس ؛ هي الأُنوف .
والعاطُوس : ما يُعْطَسُ منه ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي .
وعَطَسَ الصُّبح : انفلق .
والعاطِس : الصبح لذلك ، صفةٌ غالبة ، وقال الليث : الصبح يسمى عُطاساً .
وظبي عاطِس إِذا استقبلك من أَمامِك .
وعَطَسَ الرجل : مات .
قال أَبو زيد : تقول العرب للرجل إِذا مات : عَطَسَتْ به اللُّجَمُ ؛ قال : واللُّجْمة ما تطيَّرْت منه ، وأَنشد غيره :
إِنَّا أُناس لا تزالُ جَزُورُنا * لَها لُجَمٌ ، مِن المنيَّة ، عاطِسُ
ويقال للموت : لُجَمٌ عَطُوس ؛ قال رؤبة :
ولا تَخافُ اللُّجَمَ العَطُوسا
ابن الأَعرابي : العاطُوس دابة يُتَشاءَم بها ؛ وأَنشد غيره لطرفة بن العبد :
لَعَمْري لقد مَرَّتْ عَواطِيسُ جَمَّةٌ ، * ومرّ قُبيلَ الصُّبح ظَبي مُصَمَّعُ