وإِنْسِيُّ القَوس : ما أَقبل عليك منها ، وقيل : إِنْسِيُّ القوس ما وَليَ الرامِيَ ، ووَحْشِيُّها ما ولي الصيد ، وسنذكر اختلاف ذلك في حرف الشين .
التهذيب : الإِنْسِيُّ من الدواب هو الجانب الأَيسر الذي منه يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ ، وهو من الآدمي الجانبُ الذي يلي الرجْلَ الأُخرى ، والوَحْشِيُّ من الإِنسانِ الجانب الذي يلي الأَرض .
أَبو زيد : الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ من كل شيء .
وقال الأَصمعي : هو الأَيْمَنُ ، وقال : كلُّ اثنين من الإِنسان مثل الساعِدَيْن والزَّنْدَيْن والقَدَمين فما أَقبل منهما على الإِنسان فهو إِنْسِيٌّ ، وما أَدبر عنه فهو وَحْشِيٌّ .
والأَنَسُ : أَهل المَحَلِّ ، والجمع آناسٌ ؛ قال أَبو ذؤَيب :
مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها * جَهاراً ، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجُبْلِ
وقال عمرو ذو الكَلْب :
بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ ، * هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ
وقالوا : كيف ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك أَي كيف نَفْسُك .
أَبو زيد : تقول العرب للرجل كيف ترى ابن إِنْسِك إِذا خاطبت الرجل عن نفْسك .
الأَحمر : فلان ابن إِنْسِ فلان أَي صَفِيُّه وأَنيسُه وخاصته .
قال الفراء : قلت للدُّبَيْريّ إِيش ، كيف ترى ابنُ إِنْسِك ، بكسر الأَلف ؟ فقال : عزاه إِلى الإِنْسِ ، فأَما الأُنْس عندهم فهو الغَزَلُ .
الجوهري : يقال كيف ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك يعني نفسه ، أَي كيف تراني في مصاحبتي إِياك ؟ ويقال : هذا حِدْثي وإِنسي وخِلْصي وجِلْسِي ، كله بالكسر .
أَبو حاتم : أَنِسْت به إِنساً ، بكسر الأَلف ، ولا يقال أُنْساً إِنما الأُنْسُ حديثُ النساء ومُؤَانستهن .
رواه أَبو حاتم عن أَبي زيد .
وأَنِسْتُ به آنَسُ وأَنُسْتُ أنُسُ أَيضاً بمعنى واحد .
والإِيناسُ : خلاف الإِيحاش ، وكذلك التَّأْنيس .
والأَنَسُ والأُنْسُ والإِنْسُ الطمأْنينة ، وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يأْنَسُ ويأْنِسُ وأَنُسَ أُنْساً وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأْنَسَ ؛ قال الراعي :
أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ . * والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنِسِ الساجي
والعرب تقول : آنَسُ من حُمَّى ؛ يريدون أَنها لا تكاد تفارق العليل فكأَنها آنِسَةٌ به ، وقد آنَسَني وأَنَّسَني .
وفي بعض الكلام : إِذا جاءَ الليل استأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ واستوحش كلُّ إِنْسِيٍّ ؛ قال العجاج :
وبَلْدَةٍ ليس بها طُوريُّ ، * ولا خَلا الجِنَّ بها إِنْسِيُّ
تَلْقى ، وبئس الأَنَسُ الجِنِّيُّ * دَوِّيَّة لهَولِها دَويُّ
للرِّيح في أَقْرابها هُوِيُّ
هُويُّ : صَوْتٌ .
أَبو عمرو : الأَنَسُ سُكان الدار .
واستأْنس الوَحْشِيُّ إِذا أَحَسَّ إِنْسِيّاً .
واستأْنستُ بفلان وتأَنَّسْتُ به بمعنى ؛ وقول الشاعر :
ولكنني أَجمع المُؤْنِساتِ ، * إِذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَديدا
يعني أَنه يقاتل بجميع السلاح ، وإِنما سماها بالمؤْنسات لأَنهن يُؤْنِسْنَه فَيُؤَمِّنَّه أَو يُحَسِّنَّ ظَنَّه .
قال الفراء : يقال للسلاح كله من الرُّمح والمِغْفَر والتِّجْفاف والتَّسْبِغَةِ والتُّرْسِ وغيره : المُؤْنِساتُ .
وكانت العرب القدماءُ تسمي يوم الخميس مُؤْنِساً
لسان العرب — صفحة 14
مساهمون: ابن منظور
ص١٤