وقَرْقَرَ الشرابُ في حلقه : صَوَّت .
وقَرْقَرَ بطنُه صَوَّت .
قال شمر : القَرْقَرة قَرْقَرةُ البطن ، والقَرْقَرة نحو القَهْقهة ، والقَرْقَرة قَرْقَرةُ الحمام إِذا هَدَر ، والقَرْقَرة قَرْقَرة الفحل إِذا هَدَر ، وهو القَرْقَرِيرُ .
ورجل قُراقرِيٌّ : جَهيرُ الصوت ؛ وأَنشد :
قد كان هَدَّاراً قُراقِرِيَّا
والقُراقِرُ والقُراقِرِيّ : الحَسَنُ الصوت ؛ قال :
فيها عِشاشُ الهُدْهُدِ القُراقِر
ومنه : حادٍ قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ جيد الصوت من القَرْقَرة ؛ قال الراجز :
أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا ، * من بعدِ ما كان قُراقِرِيّا ،
فمن يُنادي بعدَك المَطِيّا ؟
والقُراقِرُ : فرس عامر بن قيس ؛ قال :
وكانَ حدَّاءً قُراقِرِيَّا
والقَرارِيُّ : الحَضَريّ الذي لا يَنْتَجِعُ يكون من أَهل الأَمصار ، وقيل : إِن كل صانع عند العرب قَرارِيّ .
والقَرارِيُّ : الخَيَّاط ؛ قال الأَعشى :
يَشُقُّ الأُمُورَ ويَجْتابُها * كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَّدَنْ
قال : يريد الخَيَّاطَ ؛ وقد جعله الراعي قَصَّاباً فقال :
ودَارِيٍّ سَلَخْتُ الجِلْدَ عنه ، * كما سَلَخ القَرارِيُّ الإِهابا
ابن الأَعرابي : يقال للخياط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ ، وهو البَيطَرُ والشَّاصِرُ .
والقُرْقُورُ : ضرب من السفن ، وقيل : هي السفينة العظيمة أَو الطويلة ، والقُرْقُورُ من أَطول السفن ، وجمعه قَراقير ؛ ومنه قول النابغة :
قَراقِيرُ النَّبيطِ على التِّلالِ
وفي حديث صاحب الأُخْدُودِ : اذْهَبُوا فاحْمِلُوه في قُرْقُورٍ ؛ قال : هو السفينة العظيمة .
وفي الحديث : فإِذا دَخَلَ أَهل الجنةِ الجنةَ ركب شهداءُ البحر في قَراقيرَ من دُرّ .
وفي حديث موسى ، عليه السلام : رَكِبُوا القَراقِيرَ حتى أَتوا آسِيَةَ امرأَة فرعون بتابُوتِ موسى .
وقُراقِرُ وقَرْقَرى وقَرَوْرى وقُرَّان وقُراقِريّ : مواضع كلها بأَعيانها معروفة .
وقُرَّانُ : قرية باليمامة ذات نخل وسُيُوحٍ جاريةٍ ؛ قال علقمة :
سُلاءَة كَعصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَها * ذُو فِيئَةٍ ، من نَوى قُرَّانَ ، مَعْجومُ
ابن سيده : قُراقِرُ وقَرْقَرى ، على فَعْلَلى ، موضعان ، وقيل : قُراقِرُ ، على فُعالل ، بضم القاف ، اسم ماء بعينه ، ومنه غَزَاةُ قُراقِر ؛ قال الشاعر :
وهُمْ ضَرَبُوا بالحِنْوِ ، حِنْوِ قُراقِرٍ ، * مُقَدِّمَةَ الهامُرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ
قال ابن بري : البيت للأَعشى ، وصواب إِنشاده : هُمُ ضربوا ؛ وقبله :
فِدًى لبني دُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي ، * وراكبُها يومَ اللقاء ، وقَلَّتِ
قال : هذا يذكِّر فعل بني ذهل يوم ذي قار وجعل النصر لهم خاصة دون بني بكر بن وائل .
والهامُرْزُ : رجل من العجم ، وهو قائد من قُوَّاد كِسْرى .
وقُراقِرُ : خلف البصرة ودون الكوفة قريب من ذي قار ، والضمير في قلت يعود على الفدية أَي قَلَّ لهم أَن أَفديهم بنفسي وناقتي .
وفي الحديث ذكر
لسان العرب — صفحة 90
مساهمون: ابن منظور
ص٩٠