القوارير : قارورةٌ ، سميت بها لاستقرار الشراب فيها .
وفي حديث عليّ : ما أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عملي إِلا هذه القُوَيْرِيرةَ أَهداها إِليّ الدِّهْقانُ ؛ هي تصغير قارورة .
وروي عن الحُطَيْئة أَنه نزل بقوم من العرب في أَهله فسمع شُبَّانَهم يَتَغَنَّوْنَ فقال : أَغْنُوا أَغانيَّ شُبَّانِكم فإِن الغِناء رُقْيَةُ الزنا .
وسمع سليمانُ ابن عبد الملك غِناءَ راكب ليلًا ، وهو في مِضْرَبٍ له ، فبعث إِليه من يُحْضِرُه وأَمر أَن يُخْصَى وقال : ما تسمع أُنثى غِناءه إِلا صَبَتْ إِليه ؛ قال : وما شَبَّهْتُه إِلا بالفحل يُرْسَلُ في الإِبل يُهَدِّرُ فيهن فيَضْبَعُهنّ .
والاقْترارُ : تتبع ما في بطن الوادي من باقي الرُّطْبِ ، وذلك إِذا هاجت الأَرض ويَبِستْ مُتونُها .
والاقترارُ : استقرارُ ماء الفحل في رحم الناقة ؛ قال أَبو ذؤيب :
فقد مار فيها نسؤها واقترارها
قال ابن سيده : ولا أَعرف مثل هذا ، اللهم إِلا أَن يكون مصدراً وإِلا فهو غريب ظريف ، وإِنما عبر بذلك عنه أَبو عبيد ولم يكن له بمثل هذا علم ، والصحيح أَن الاقترار تَتَبُّعُها في بطون الأَوْدِية النباتَ الذي لم تصبه الشمس .
والاقترارُ : الشِّبَعُ .
وأَقَرَّت الناقةُ : ثبت حملها .
واقْتَرَّ ماءُ الفحل في الرحم أَي استقرَّ .
أَبو زيد : اقترارُ ماء الفحل في الرحم أَن تبولَ في رجليها ، وذلك من خُثورة البول بما جرى في لحمها .
تقول : قد اقْتَرَّت ، وقد اقْتَرَّ المالُ إثذا شَبِعَ .
يقال ذلك في الناس وغيرهم .
وناقة مُقِرٌّ : عَقَّدَتْ ماء الفحل فأَمسكته في رحمها ولم تُلْقِه .
والإِقرارُ : الإِذعانُ للحق والاعترافُ به .
أَقَرَّ بالحق أَي اعترف به .
وقد قَرَّرَه عليه وقَرَّره بالحق غيرُه حتى أَقَرَّ .
والقَرُّ : مَرْكَبٌ للرجال بين الرَّحْل والسَّرْج ، وقيل : القَرُّ الهَوْدَجُ ؛ وأَنشد :
كالقَرِّ ناسَتْ فوقَه الجَزاجِزُ
وقال امرؤ القيس :
فإِمَّا تَرَيْني في رِحالةِ جابرٍ * على حَرَجٍ كالقَرِّ ، تَخْفِقُ أَكفاني
وقيل : القَرُّ مَرْكَبٌ للنساء .
والقَرارُ : الغنم عامَّةً ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
أَسْرَعْت في قَرارِ ، * كأَنما ضِرارِي
أَرَدْتِ يا جَعارِ
وخصَّ ثعلبٌ به الضأْنَ .
وقال الأَصمعي : القَرارُ والقَرارةُ النَّقَدُ ، وهو ضربٌ من الغَنَمِ قصار الأَرْجُل قِباح الوجوه .
الأَصمعي : القَرار النَّقَدُ من الشاء وهي صغارٌ ، وأَجودُ الصوف صوف النَّقَدِ ؛ وأَنشد لعلقمة بن عبدة :
والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبونَ به ، * على نِقادَتِه ، وافٍ ومَجْلُومُ
أَي يقل عند ذا ويكثر عند ذا .
والقُرَرُ : الحَسا ، واحدتها قُرَّة ؛ حكاها أَبو حنيفة ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري أَيَّ الحَسا عنى أَحَسَا الماء أَم غيره من الشراب .
وطَوَى الثَّوْبَ على قَرِّه : كقولك على غَرّه أَي على كَسْرِه ، والقَرُّ والغَرُّ والمَقَرُّ : كَسْرُ طَيِّ الثوب .
والمَقَرّ : موضعٌ وسطَ كاظمةَ ، وبه قبر غالب أَبي الفرزدق وقبر امرأَة جرير ؛ قال الراعي :
فصَبَّحْنَ المَقَرَّ ، وهنّ خُوصٌ ، * على رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحارا
لسان العرب — صفحة 88
مساهمون: ابن منظور
ص٨٨