صلى الله عليه وسلم :
ويَفْتَرُّ عن مثل حَبِّ الغَمام
أَي يَكْشِرُ إِذا تبسم من غير قَهْقَهَة ، وأَراد بحب الغمام البَرَدَ ؛ شبَّه بياض أَسنانه به .
وافْتَرَّ يَفْتَرُّ ، افتعل ، من فَرَرْتُ أَفُرُّ .
ويقال : فُرَّ فلاناً عما في نفسه أَي استنطقه ليدل بنطقه عما في نفسه .
وافْتَرَّ البرقُ : تلأْلأَ ، وهو فوق الانْكِلالِ في الضحك والبرق ، واستعاروا ذلك للزمن فقالوا : إِن الصَّرْفةَ نابُ الدهرِ الذي يَفْتَرُّ عنه ، وذلك أَن الصَّرْفة إِذا طلعت خرج الزهر واعْتَمَّ النبت .
وافْتَرَّ الشيءَ : استنشقه ؛ قال رؤْبة :
كأَنما افْتَرَّ نشُوقاً مَنْشَقا
ويقال : هو فُرَّةُ قومه أَي خيارهم ، وهذا فُرَّةُ مالي أَي خِيرته .
اليزيدي : أَفْرَرْتُ رأْسه بالسيف إِذا فلقته .
والفَرِيرُ والفُرارُ : ولد النعجة والماعزة والبقرة .
ابن الأَعرابي : الفَريرُ ولد البقر ؛ وأَنشد :
يَمْشِي بنو عَلْكَمٍ هَزْلى وإِخوتُهم ، * عليكم مثل فحلِ الضأْنِ ، فُرْفُور
قال : أَراد فُرَار فقال فُرْفُور ، والأُنثى فُرارةٌ ، وجمعها فُرارٌ أَيضاً ، وهو من أَولاد المعز ما صغر جسمه ؛ وعَمَّ ابن الأَعرابي بالفَرِيرِ ولد الوحشية من الظِّباء والبقر ونحوهما .
وقال مرة : هي الخِرْفان والحُمْلان ؛ ومن أَمثالهم :
نَزْوُ الفُرارِ اسْتَجْهل الفُرارا
قال المؤرج : هو ولد البقرة الوحشية يقال له فُرارٌ وفَرِيرٌ ، مثل طُوالٍ وطَويلٍ ، فإِذا شبَّ وقوي أَخذ في النَّزَوان ، فمتى ما رآه غيرُه نَزا لِنَزْوِه ؛ يضرب مثلًا لمن تُتَّقى مصاحبته .
يقول : إِنك إِن صاحبتَه فعلتَ فعلَه .
يقال : فُرارٌ جمع فُرارةٍ وهي الخِرْفان ، وقيل : الفَرير واحد والفُرارُ جمع .
قال أَبو عبيدة : ولم يأْت على فُعالٍ شيء من الجمع إِلا أَحرف هذا أَحدها ، وقيل : الفَرِيرُ والفُرارُ والفُرارَةُ والفُرْفُر والفُرْفُورُ والفَرورُ والفُرافِرُ الحَمَل إِذا فطم واستَجْفر وأَخصب وسَمِن ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في الفُرارِ الذي هو واحد قول الفرزدق :
لَعَمْري لقد هانتْ عليكَ ظَعِينةٌ ، * فَرَيْتَ برجليها الفُرارَ المُرَنَّقا
والفُرارُ : يكون للجماعة والواحد .
والفُرار : البهْم الكبار ، واحدها فُرْفُور .
والفَرِيرُ : موضع المَجَسَّة من مَعْرفة الفرس ، وقيل : هو أَصل مَعْرفة الفرس .
وفَرْفَرَ الرجلُ إِذا استعجل بالحماقة .
ووقع القوم في فُرَّةٍ وأُفُرَّة أَي اختلاط وشدة .
وفُرَّةُ الحرّ وأُفُرَّته : شدته ، وقيل : أَوله .
ويقال : أَتانا فلان في أُفُرَّةِ الحر أَي في أَوله ، ويقال : بل في شدته ، بضم الهمزة وفتحها والفاء مضمومة فيهما ؛ ومنهم من يقول : في فُرَّةِ الحر ، ومنهم من يقول : في أَفُرَّةِ الحر ، بفتح الأَلف .
وحكى الكسائي أَن منهم من يجعل الأَلف عيناً فيقول : في عَفُرَّة الحرِّ وعُفُرّةِ الحر ؛ قال أَبو منصور : أُفُرَّةٌ عندي من باب أَفَرَ يأْفِر ، والأَلف أَصلية على فُعُلَّةٍ مثل الخُضُلَّةِ .
الليث : ما زال فلان في أُفُرَّةِ شَرٍّ من فلان .
والفَرْفَرَةُ : الصياح .
وفَرْفَرَه : صاح به ؛ قال أَوس بن مغراء السعدي :
إِذا ما فَرْفَروه رَغَا وبالا
والفَرْفَرةُ : العجلة .
ابن الأَعرابي : فَرَّ يَفِرُّ إِذا
لسان العرب — صفحة 52
مساهمون: ابن منظور
ص٥٢