تحتَه كَنْزٌ لهما ؛ قال : ما كان ذهباً ولا فضة ولكن كان عِلْماً وصُحُفاً .
وروي عن علي ، كرم الله تعالى وجهه ، أَنه قال : أَربعة آلاف وما دونها نفقةٌ وما فوقها كَنْزٌ .
وفي الحديث : كل مالٍ لا تُؤَدَّى زكاتُه فهو كَنْزٌ ؛ الكَنْزُ في الأَصل المال المدفون تحت الأَرض فإِذا أُخرج منه الواجب عليه لم يبق كَنْزاً وإِن كان مكنوزاً ، وهو حكم شرعي تجوّز فيه عن الأَصل .
وفي حديث أَبي ذر ، رضي الله عنه : بَشِّرِ الكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ من جهنم ؛ هم جمع كَنَّازٍ وهو المبالغ في كنز الذهب والفضة وادّخارهما وترك إِنفاقهما في أَبواب البرِّ .
واكْتَنَزَ الشيءُ : اجتمع وامتلأَ .
وكَنَزَ الشيءَ في الرِعاء والأَرض يَكْنِزُه كَنْزاً : غَمَزه بيده .
وشَدَّ كَنْزَ القِرْبَةِ : ملأَها .
ويقال للجارية الكثيرة اللحم : كِنازٌ ، وكذلك الناقة ؛ وقال :
حَيَّاكَةٍ ذاتِ هَنٍ كِنازِ
وناقة كِنازٌ ، بالكسر ، أَي مُكْتَنِزَةُ اللحمِ .
والكِنازُ : الناقة الصُّلْبة اللحم ، والجمع كُنُوز وكِنازٌ ، كالواحد باعتقاد اختلاف الحركتين والأَلفين ، وجعله بعضهم من باب جُنب ، وهذا خطأٌ لقولهم في التثنية كِنازانِ ، وقد تَكَنَّزَ لحمه واكْتَنَزَ ، ورجل كَنِزُ اللحم ومُكْتَنِزُ اللحم وكَنيزُ اللحم ومَكْنُوزُه ؛ أَنشد سيبويه :
وساقِيَيْنِ مِثْلِ زَيْدٍ وجُعَلْ * صَقْبَانِ مَمْشُوقان مَكْنُوزا العَضَلْ
وفي شعر حُمَيد ين ثور :
فَحَمّل الهَمَّ كِنازاً جَلْعَدَا
الكِنازُ : المُجْتَمِعُ اللحم القَوِيُّه ، وكلُّ مُكْتَنِزٍ مجتمعٌ ، ويروى كِلازاً ، باللام ، وقد تقدم .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : بَعَثْتُك تَمْحُو المَعازِفَ والكَنازاتِ ، هي بالفتح .
والكِنازُ والكَنازُ : رَفاعُ التمر ، وقد كَنَزُوا التمر يَكْنِزُونَه كَنْزاً وكِنازاً ، فهو كَنِيز ومكنوز ، والكَنيزُ : التمر يُكْتَنَزُ للشتاء في قَواصِرَ وأَوعية ، والفعل الاكْتِنازُ ، قال : والبَحْرانِيُّونَ يقولون جاءَ زمن الكِنازِ ، إِذا كَنَزُوا التمر في الجِلالِ ، وهو أَن يُلْقَى جِرابٌ أَسْفَلَ الجُلَّةِ ، ويُكْنَزَ بالرِّجْلَين حتى يدخل بعضه في بعض ، ثم جرابٌ بعد جراب حتى تمتلئَ الجُلَّةُ مَكْنُوزَةً ثم تُخاطُ بالشرُطِ .
الأُمَوِيُّ : أَتيتهم عند الكِنازِ والكَنازِ ، يعني حين كَنَزُوا التمر .
ابن السكيت : هو الكَنازُ ، بالفتح لا غير ؛ قال : ولم يسمع إِلا بالفتح .
وقال بعضهم : هو مثل الجَدادِ والجِداد والصَّرامِ والصِّرامِ ، وربما استعمل الكَنازُ في البُرِّ ؛ أَنشد سيبويه للمُتَنَخِّل الهُذَلي :
لا دَرَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ * قِرْفَ الحَتِيِّ ، وعندي البُرُّ مَكْنُوزُ
وكَنَّاز : اسم رجل .
كوز : كازَ الشيءَ كَوْزاً : جمعه ، وكُزْتُه أَكُوزُه كَوْزاً : جمعته .
والكُوزُ : من الأَواني ، معروف ، وهو مشتق من ذلك ، والجمع أَكْوازٌ وكِيزانٌ وكِوَزَةٌ ؛ حكاها سيبويه مثل عُودٍ وعِيدانٍ وأَعْوادٍ وعِوَدَةٍ ، وقال أَبو حنيفة : الكُوزُ فارسي ؛ قال ابن سيده : وهذا قول لا يُعَرَّج عليه ، بل الكُوزُ عربي صحيح .