والإِغارَة : شدة الفَتْل .
وحبل مُغارٌ : محكم الفَتْل ، وشديد الغَارَةِ أَي شديد الفتل .
وأَغَرْتُ الحبلَ أَي فتلته ، فهو مُغارٌ ؛ أَشد غارَتَه والإِغارَةُ مصدر حقيقي ، والغَارَة اسم يقوم المصدر ؛ ومثله أَغَرْتُ الشيء إِغارَةً وغارَة وأَطعت الله إِطاعةً وطاعةً .
وفرس مُغارٌ : شديد المفاصل .
واسْتَغار فيه الشَّحْم : استطار وسمن .
واسْتغارت الجَرْحَةُ والقَرْحَةُ : تورَّمت ؛ وأَنشد للراعي :
رَعَتْه أَشهراً وحَلا عليها ، * فطارَ النِّيُّ فيها واسْتَغارا
ويروى : فسار النِّيُّ فيها أَي ارتفع ، واستغار أَي هبط ؛ وهذا كما يقال :
تَصَوَّبَ الحسنُ عليها وارْتَقَى
قال الأَزهري : معنى اسْتَغار في بيت الراعي هذا أَي اشتد وصَلُب ، يعني شحم الناقة ولحمها إذا اكْتَنَز ، كما يَسْتَغير الحبلُ إذا أُغِيرَ أَي شدَّ فتله .
وقال بعضهم : اسْتَغارُ شحم البعير إِذا دخل جوفه ، قال : والقول الأَول .
الجوهري : اسْتغار أي سمن ودخل فيه الشحمُ .
ومُغِيرة : اسم .
وقول بعضهم : مِغِيرَةُ ، فليس اتباعُه لأَجل حرف الحلق كشِعِيرٍ وبِعِيرٍ ؛ إِنما هو من باب مِنْتِن ، ومن قولهم : أَنا أُخْؤُوك وابنؤُوك والقُرُفُصاء والسُّلُطان وهو مُنْحُدُر من الجبل .
والمغيرية : صنف من السبائية نسبوا إلى مغيرة بن سعيد مولى بجيلة .
والغار : لغة في الغَيْرَة ؛ وقال أَبو ذؤيب يشّبه غَلَيان القدور بصخب الضرائر :
لَهُنّ نَشِيجٌ بالنَّشِيل كأَنها * ضَرائر حِرْميٍّ ، تَفَاحشَ غارُها
قوله لهن ، هو ضمير قُدورٍ قد تقدم ذكرها .
ونَشِيجٌ غَلَيانٌ أَي تَنْشِج باللحم .
وحِرْميّ : يعني من أَهل الحَرَم ؛ شبّه غليان القُدُور وارتفاعَ صوتها باصْطِخاب الضرائر ، وإنما نسبهنّ إلى الحَرم لأَن أَهل الحَرم أَول من اتخذ الضرائر .
وأَغار فلانٌ أَهلَه أَي تزوّج عليها ؛ حكاه أَبو عبيد عن الأَصمعي .
ويقال : فلان شديد الغَارِ على أَهله ، من الغَيْرَة .
ويقال : أَغار الحبْلَ إغارة وغارَة إذا شدَّ فَتْله .
والغارُ موضع بالشام ، والغَوْرة والغوَيْر : ماء لكلب في ناحية السَّماوَة مَعْروف .
وقال ثعلب : أُتِيَ عمر بمَنْبُوذٍ ؛ فقال :
عَسَى الغُوَيْر أَبْؤُسَا
أَي عسى الريبة من قَبَلِكَ ، قال : وهذا لا يوافق مذهب سيبويه .
قال الأَزهري : وذلك أَن عمر اتَّهَمَه أَن يكون صاحب المَنْبوذ حتى أَثْنَى على الرجُل عَرِيفُه خيراً ، فقال عمر حينئذٍ : هو حُرٌّ ووَلاؤه لك .
وقال أَبو عبيد : كأَنه أَراد عسى الغُوَيْر أَن يُحْدِث أَبؤُساً وأَن يأْتي بأَبؤُس ؛ قال الكميت :
قالوا : أَساءَ بَنُو كُرْزٍ ، فقلتُ لهم : * عسى الغُوَيْرُ بِإِبْآسٍ وإِغْوارِ
وقيل : إِن الغُوَير تصغير غارٍ .
وفي المثل : عسى الغُوَيْر أَبؤُسا ؛ قال الأَصمعي : وأَصله أَنه كان غارٌ فيه ناس فانهارَ أَو أَتاهم فيه عدوّ فقتلوهم فيه ، فصار مثلًا لكل شيءٍ يُخاف أَن يأْتي منه شرّ ثم صغَّر الغارُ فقيل غُوَير ؛ قال أَبو عبيد : وأَخبرني الكلبي بغير هذا ، زعم أَن الغُوَيْر ماء لكلب معروف بناحية السَّماوَة ، وهذا المثل إِنما تكلَّمت به الزِّباء لما وجَّهَت قَصِيراً اللَّخْمِيَّ بالعِير إلى العِراق ليَحْمل لها من بَزِّه ، وكان قَصِير يطلُبها بثأْر جذِيمَة الأَبْرَش فحمَّل الأَجْمال صناديقَ فيها الرجالُ والسلاح ، ثم
لسان العرب — صفحة 38
مساهمون: ابن منظور
ص٣٨