وأَصلها الخيل المُغيرة ؛ وقال امرؤ القيس :
وغارةُ سِرْحانٍ وتقرِيبُ تَتْفُل
والسِّرحان : الذئب ، وغارته : شدَّةُ عَدْوِه .
وفي التنزيل العزيز : فالمُغيرات صُبْحاً .
وغارَني الرجلُ يَغيرُني ويَغُورُني إذا أَعطاه الدّية ؛ رواه ابن السكيت في باب الواو والياء .
وأَغارَ فلانٌ بني فلان : جاءهم لينصروه ، وقد تُعَدَى وقد تُعَدَّى بإلى .
وغارَه بخير يَغُورُه ويَغِيرُه أَي نفعه .
ويقال : اللهم غِرْنا منك بغيث وبخير أَي أَغِثّنا به .
وغارَهم الله بخير يَغُورُهم ويَغِيرُهم : أَصابهم بِخصْب ومطر وسقاهم .
وغارَهم يَغُورُهم غَوْراً ويَغِيرُهم : مارَهُم .
واسْتَغْوَرَ الله : سأَله الغِيرةَ ؛ أَنشد ثعلب :
فلا تَعْجلا ، واسْتَغْوِرا الله ، إِنّه * إذا الله سَنَّى عقْد شيء تَيَسَّرا
ثم فسّره فقال : اسْتَغْوِرا من الميرَةِ ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن معناه اسأَلوه الخِصْبَ إِذ هو مَيْرُ الله خَلْقه هذه يائية واوية .
وغار النهار أَي اشتدّ حرّه .
والتَّغْوِير : القَيْلولة .
يقال : غوِّروا أَي انزلوا للقائلة .
والغائرة : نصف النهار .
والغائرة : القائلة .
وغَوَّر القوم تَغْويراً : دخلوا في القائلة .
وقالوا : وغَوَّروا نزلوا في القائلة ؛ قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور :
وغَوَّرْنَ في ظِلِّ الغضا ، وتَرَكْنَه * كقَرْم الهِجان القادِرِ المُتَشَمِّس
وغَوَّروا : ساروا في القائلة .
والتغوير : نوم ذلك الوقت .
ويقال : غَوِّروا بنا فقد أَرْمَضْتُمونا أَي انزلوا وقت الهاجرة حتى تَبْرُد ثم تَرَوّحوا .
وقال ابن شميل : التغوير أَن يسير الراكب إلى الزّوال ثم ينزل .
ابن الأَعرابي : المُغَوِّر النازل نصف النهار هُنَيْهة ثم يرحل .
ابن بزرج : غَوَّر النهار إذا زالت الشمس .
وفي حديث السائب : لما ورد على عمر ، رضي الله عنه ، بِفَتْحِ نَهاوَنْدَ قال : وَيْحَك ما وراءك ؟ فوالله ما بِتُّ هذه الليلة إلا تَغْوِيراً ؛ يريد النومة القليلة التي تكون عند القائلة .
يقال : غَوَّر القوم إذا قالوا ، ومن رواه تَغْرِيراً جعله من الغِرار ، وهو النوم القليل .
ومنه حديث الإِفْك : فأَتينا الجيش مُغَوِّرِين ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في روايةٍ ، أَي وقد نزلوا للقائلة .
وقال الليث : التَّغْوِير يكون نُزولًا للقائلة ويكون سيراً في ذلك الوقت ؛ والحجةُ للنزول قولُ الراعي :
ونحْن إلى دُفُوفِ مُغَوِّراتٍ ، * يَقِسْنَ على الحَصى نُطَفاً لقينا
وقال ذو الرمة في التَّغْوير فجعله سيراً :
بَرَاهُنَّ تَغْوِيري ، إذا الآلُ أَرْفَلَتْ * به الشمسُ أَزْرَ الحَزْوَراتِ العَوانِكِ
ورواه أَبو عمرو : أَرْقَلَت ، ومعناه حركت .
وأَرفلَت : بلغت به الشمس أَوساط الحَزْوَراتِ ؛ وقول ذي الرمة :
نزلنا وقد غَارَ النهارُ ، وأَوْقَدَتْ ، * علينا حصى المَعزاءِ ، شمسٌ تَنالُها
أَي من قربها كأَنك تنالها .
ابن الأَعرابي : الغَوْرَة هي الشمس .
وقالت امرأَة من العرب لبنت لها : هي تشفيني من الصَّوْرَة ، وتسترني من الغَوْرة ؛ والصَّوْرة : الحكة .
الليث : يقال غارَتِ الشمس غِياراً ؛ وأَنشد :
فلمَّا أَجَنَّ الشَّمْسَ عنيّ غيارُها
لسان العرب — صفحة 37
مساهمون: ابن منظور
ص٣٧