ودرهم ضَرْبٌ أَي ضُرب ضرباً .
وغارَت الشمسُ تَغُور غِياراً وغُؤوراً وغَوَّرت : غربت ، وكذلك القمر والنجوم ؛ قال أَبو ذؤيب :
هل الدَّهْرُ إلا لَيْلةٌ ونَهارُها ، * وإلا طلُوع الشمس ثم غِيارُها ؟
والغارُ : مَغارةٌ في الجبل كالسَّرْب ، وقيل : الغارُ كالكَهْف في الجبل ، والجمع الغِيرانُ ؛ وقال اللحياني : هو شِبْه البيت فيه ، وقال ثعلب : هو المنخفض في الجبل .
وكل مطمئن من الأَرض : غارٌ ؛ قال :
تؤمُّ سِناناً ، وكم دُونه * من الأَرض مُحْدَوْدِباً غارُها
والغَوْرُ : المطمئن من الأَرض .
والغارُ : الجُحْرُ الذي يأْوي إليه الوحشيّ ، والجمع من كل ذلك ، القليل : أَغوارٌ ؛ عن ابن جني ، والكثيرُ : غِيرانُ .
والغَوْرُ : كالغار في الجبل .
والمَغارُ والمَغارةُ : كالغارِ ؛ وفي التنزيل العزيز : لويَجِدون مَلْجأً أَو مَغارات مُدَّخَلًا ؛ وربما سَمَّوْا مكانِسَ الظباء مَغاراً ؛ قال بشر :
كأَنَّ ظِباءَ أَسْنُمةٍ عليها * كَوانِس ، قالصاً عنها المَغارُ
وتصغير الغارِ غُوَيْرٌ .
وغارَ في الأَرض يَغُورُ غَوْراً وغُؤوراً : دخل .
والغارُ : ما خلف الفَراشة من أَعلى الفم ، وقيل : هو الأُخدود الذي بين اللَّحْيين ، وقيل : هو داخل الفم ، وقيل : غارُ الفم نِطْعاه في الحنكين .
ابن سيده : الغارانِ العَظْمان اللذان فيهما العينان ، والغارانِ فمُ الإِنسان وفرجُه ، وقيل : هما البطن والفرج ؛ ومنه قيل : المرء يسعى لِغارَيْه ؛ وقال :
أَلم تر أَنَّ الدهْرَ يومٌ وليلة ، * وأَنَّ الفتَى يَسْعَىْ لِغارَيْه دائبا ؟
والغارُ : الجماعة من الناس .
ابن سيده : الغارُ الجمع الكثير من الناس ، وقيل : الجيش الكثير ؛ يقال : الْتَقَى الغاران أَي الجيشان ؛ ومنه قول الأَحْنَفِ في انصراف الزبير عن وقعة الجمل : وما أَصْنَعُ به إن كان جَمَعَ بين غارَيْنِ من الناس ثم تركهم وذهب ؟ والغارُ : وَرَقُ الكَرْمِ ؛ وبه فسر بعضهم قول الأَخطل :
آلَتْ إلى النِّصف مِنْ كَلفاءَ أَترَعَها * عِلْجٌ ، ولَثَّمها بالجَفْنِ والغارِ
والغارُ : ضَرْبٌ من الشجر ، وقيل : شجر عظام له ورق طوال أَطول من ورق الخِلاف وحَمْلٌ أَصغر من البندق ، أَسود يقشر له لب يقع في الدواء ، ورقُه طيب الريح يقع في العِطر ، يقال لثمره الدهمشت ، واحدته غارةٌ ، ومنه دُهْنُ الغارِ ؛ قال عدي بن زيد :
رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقُها ، * تَقْضَمُ الهِنْدِيَّ والغارا
الليث : الغارُ نبات طيب الريح على الوُقود ، ومنه السُّوس .
والغار : الغبار ؛ عن كراع .
وأَغارَ الرجلُ : عَجِلَ في الشيء وغيّره .
وأَغار في الأَرض : ذهب ، والاسم الغارة .
وعَدَا الرجلُ غارةَ الثعلب أَي عَدْوِه فهو مصدر كالصَّماء ، من قولهم اشْتَملَ الصَّماءَ ؛ قال بشر بن أَبي خازم :
فَعَدِّ طِلابَها ، وتَعَدَّ عنها * بِحَرْفٍ ، قد تُغِيرُ إذا تَبُوعُ
والاسم الغَويِرُ ؛ قال ساعدة يبن جؤية :
بَساقٍ إذا أُولى العَديِّ تَبَدَّدُوا ، * يُخَفِّضُ رَيْعانَ السُّعاةِ غَوِيرُها
والغارُ : الخَيْل المُغِيرة ؛ قال الكميت بن معروف :
لسان العرب — صفحة 35
مساهمون: ابن منظور
ص٣٥