المُعازَّةُ إِلا في المال ولم نسمع في مصدره عِزازاً .
وعَزَّه يَعُزُّه عَزًّا : قهره وغلبه .
وفي التنزيل العزيز : وعَزَّني في الخِطاب ؛ أَي غلبني في الاحتجاج .
وقرأَ بعضهم : وعازَّني في الخطاب ، أَي غالبني ؛ وأَنشد في صفة جَمَل :
يَعُزُّ على الطريقِ بمَنْكِبَيْه * كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ
يقول : يغلب هذا الجملُ الإِبلَ على لزوم الطريق فشبَّه حرصه على لزوم الطريق وإِلحاحَه على السير بحرص هذا الخليع على الضرب بالقداح لعله يسترجع بعض ما ذهب من ماله ، والخليع : المخلوع المَقْمُور مالُه .
وفي المثل : من عَزَّ بَزَّ أي غَلَبَ سَلَبَ ، والاسم العِزَّة ، وهي القوّة والغلبة ؛ وقوله :
عَزَّ على الريح الشَّبُوبَ الأَعْفَرا
أَي غلبه وحال بينه وبين الريح فردَّ وجوهها ، ويعني بالشَّبُوب الظبي لا الثور لأَن الأَعفر ليس من صفات البقر .
والعَزْعَزَةُ : الغلبة .
وعازَّني فَعَزَزْتُه أَي غالبني فغلبته ، وضمُّ العين في مثل هذا مطَّرد وليس في كل شيءٍ ، يقال : فاعلني فَفَعَلْتُه .
والعِزُّ : المطر الغَزير ، وقيل : مطر عِزٌّ شديد كثير لا يمتنع منه سهل ولا جبل إِلا أَساله .
وقال أَبو حنيفة : العِزُّ المطر الكثير .
أَرض مَعْزُوزَة : أَصابها عِزٌّ من المطر .
والعَزَّاءُ : المطر الشديد الوابل .
والعَزَّاءُ : الشِّدَّةُ .
والعُزَيْزاءُ من الفرس : ما بين عُكْوَتِه وجاعِرَتِه ، يمد ويقصر ، وهما العُزَيْزاوانِ ؛ والعُزَيْزاوانِ : عَصَبَتانِ في أُصول الصَّلَوَيْنِ فُصِلَتا من العَجْبِ وأَطرافِ الوَرِكَينِ ؛ وقال أَبو مالك : العُزَيْزاءُ عَصَبَة رقيقة مركبة في الخَوْرانِ إِلى الورك ؛ وأَنشد في صفة فرس :
أُمِرَّتْ عُزَيْزاءُ ونِيطَتْ كُرومُه * إِلى كَفَلٍ رَابٍ ، وصُلْبٍ مُوَثَّقِ
والكَرْمَةُ : رأْس الفخذ المستدير كأَنه جَوْزَةٌ وموضعُها الذي تدور فيه من الورك القَلْتُ ، قال : ومن مَدَّ العُزَيْزَا من الفرس قال : عُزَيْزاوانِ ، ومن قَصَرَ ثَنَّى عُزَيْزَيانِ ، وهما طرفا الوَرِكين .
وفي شرح أَسماء الله الحسنى لابن بَرْجانَ : العَزُوز من أَسماء فرج المرأَة البكر .
والعُزَّى : شجرة كانت تُعبد من دون الله تعالى ؛ قال ابن سيده : أُراه تأْنيث الأَعَزِّ ، والأَعَزُّ بمعنى العَزيزِ ، والعُزَّى بمعنى العَزِيزَةِ ؛ قال بعضهم : وقد يجوز في العُزَّى أَن تكون تأْنيث الأَعَزِّ بمنزلة الفُضْلى من الأَفْضَل والكُبْرَى من الأَكْبَرِ ، فإِذا كان ذلك فاللام في العُزَّى ليست زائدة بل هي على حد اللام في الحَرثِ والعَبَّاسِ ، قال : والوجه أَن تكون زائدة لأَنا لم نسمع في الصفات العُزَّى كما سمعنا فيها الصُّغْرى والكُبْرَى .
وفي التنزيل العزيز : أَفرأَيتم اللَّاتَ والعُزَّى ؛ جاءَ في التفسير : أَن اللَّاتَ صَنَمٌ كان لِثَقِيف ، والعُزَّى صنم كان لقريش وبني كِنانَةَ ؛ قال الشاعر :
أَمَا ودِماءٍ مائراتٍ تَخالُها * على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ ، عَنْدَما
ويقال : العُزَّى سَمُرَةٌ كانت لغَطَفان يعبدونها وكانوا بَنَوْا عليها بيتاً وأَقاموا لها سَدَنَةً فبعث إِليها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خالد بن الوليد فهدم
لسان العرب — صفحة 378
مساهمون: ابن منظور
ص٣٧٨