وقال لعلي ، كرم الله وجهه : أَلا إِنَّ قوماً يزعمون أَنهم يحبونك يُضْفَزُونَ الإِسلام ثم يَلْفِظونه ، قالها ثلاثاً ؛ معناه يُلَقَّنُونه ثم يتركونه فلا يقبلونه .
وفي بعض الحديث : أَوْتَرَ بسبع أَو تسع ثم نام حتى سُمِع ضَفِيزُه ؛ إِن كان محفوظاً فهو الغَطِيطُ ، وبعضهم يرويه وصَفِيره ، بالصاد المهملة والراء ، والصَّفِير بالشفتين يكون .
وضَفَزْتُ الفرسَ اللجامَ إِذا أَدخلته في فِيه ؛ قال الخطابي : الصَّفِير ليس بشيءٍ وأَما الضَّفِيزُ فهو كالغَطِيط وهو الصوت الذي يُسْمع من النائم عند ترديد نَفَسه .
وضَفَزه برجله ويده : ضربه .
والضَّفْزُ : الجماع .
وضَفَزَها : أَكثَرَ لها من الجماع ؛ عن ابن الأَعرابي .
وقال أَعرابي : ما زلت أَضْفِزُها أَي أَنِيكُها إِلى أَن سطع الفُرْقانُ أَي السَّحَر .
أَبو زيد : الضَّفْزُ والأَفْزُ العَدْوُ .
يقال : ضَفَزَ يَضْفِزُ وأَفَزَ يأْفِزُ ، وقال غيره : أَبَزَ وضَفَزَ بمعنى واحد .
وفي الحديث : ما على الأَرض من نَفْس تموت لها عند الله خير تُحِبُّ أَن ترجعَ إِليكم ولا تُضافِزَ الدنيا إِلَّا القتيلَ في سبيل الله فإِنه يُحِبُّ أَن يرجع فيُقْتَلَ مرة أُخرى ؛ المضافزَة : المعاودة والملابسة ، أَي لا يحب مُعاوَدَةَ الدنيا وملابَسَتَها إِلَّا الشهيدُ ؛ قال الزمخشري : هو عندي مُفاعَلة من الضَّفْزِ ، وهو الطَّفْر والوُثوب في العَدْوِ ، أَي لا يطمح إِلى الدنيا ولا يَنْزُو إِلى العود إِليها إِلا هو ، وذكره الهروي بالراء وقال : المُضافَرَة ، بالضاد والراء ، التَّأَلُّبُ ، وقد تَضافَرَ القومُ وتَطافَروا إِذا تأَلَّبُوا ، وذكره الزمخشري ولم يقيده لكنه جعل اشتقاقه من الضَّفْز وهو الطَّفْر والقَفْز ، وذلك بالزاي ، قال : ولعله يقال بالراء والزاي ، فإِن الجوهري قال في حرف الراء : والضَّفْر السعي ، وقد ضَفَر يَضْفِر ضَفْراً ، قال والأَشبه بما ذهب إِليه الزمخشري أَنه بالزاي ؛ ومنه الحديث : أَنه ، عليه السلام ، ضَفَزَ بين الصَّفا والمروة أَي هَرْوَل من الضَّفْزِ القَفز والوثوب ؛ ومنه حديث الخوارج : لما قتل ذو الثُّدَيَّة ضَفَز أَصحابُ عليّ ، كرم الله وجهه ، أَي قَفَزُوا فرحاً بقتله .
والضَّفْز : التَّلْقِيم .
والضَّفْز : الدفع .
والضَّفْز : القَفْزُ .
وفي الحديث عن عليّ ، رضوان الله عليه ، أَنه قال : ملعونٌ كلُّ ضَفَّازٍ ؛ معناه نَمَّام مشتق من الضَّفْز ، وهو شعير يُجَشّ ليُعْلَفَه البعيرُ ، وقيل للنَّمام ضَفَّاز لأَنه يُزوِّر القول كما يُهَيَّأُ هذا الشعير لعَلْفِ الإِبل ، ولذلك قيل للنمامِ قَتَّات من قولهم دُهْن مُقَتَّت أَي مُطَيَّب بالرياحين .
ضكز : ضَكَزَه يَضْكُزُه ضَكْزاً : غَمَزه غَمْزاً شديداً .
ضمز : ضَمَزَ البعيرُ يَضْمِزُ ضَمْزاً وضُمازاً وضُموزاً : أَمسكَ جِرَّتَه في فِيه ولم يَجْتَرّ من الفزع ، وكذلك الناقة .
وبعير ضامِزٌ : لا يَرْغُو .
وناقة ضامِزٌ : لا تَرْغو .
وناقة ضامِزٌ وضَمُوز : تضم فاها لا تَسْمَع لها رُغاء .
والحمار ضامِزٌ : لأَنه لا يَجْتَرّ ؛ قال الشماخ يصف عَيْراً وأُتُنَه :
وهنَّ وقُوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضاءَه * بِضاحِي غَداةٍ أَمْرُه ، وهو ضامِزُ
وقال ابن مقبل :
وقد ضَمَزَتْ بِجِرَّتِها سُلَيمٌ * مَخافَتَنا ، كما ضَمَز الحِمارُ
ونسب الجوهري هذا البيت إِلى بشر بن أَبي خازم الأَسدي ؛ معناه قد خضعت وذلَّت كما ضَمَزَ الحمار لأَن الحمار لا يَجْتَرُّ وإِنما قال ضَمَزَتْ بِجِرَّتها على