سُقِيتُنَّ ، ما زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ ، * عَوامِرَ تَجْري بينَكُنَّ نُهُورُ
هكذا أَنشده ما زالت ، قال : وأُراه ما دامت ، وقد يتوجه ما زالت على معنى ما ظهرت وارتفعت ؛ قال النابغة :
كأَنَّ رَحْلي ، وقد زالَ النَّهارُ بنا * يوم الجَلِيلِ ، على مُسْتأْنِسٍ وَحِدِ
وفي لحديث : نَهْرانِ مؤمنان ونَهْرانِ كافران ، فالمؤمنان النيل والفرات ، والكافران دجلة ونهر بَلْخٍ .
ونَهَرَ الماءُ إِذا جرى في الأَرض وجعل لنفسه نَهَراً .
ونَهَرْتُ النَّهْرَ : حَفَرْتُه .
ونَهَرَ النَّهْرَ يَنْهَرُه نَهْراً : أَجراه .
واسْتَنْهَرَ النَّهْرَ إِذا أَخذ لِمَجْراه موضعاً مكيناً .
والمَنْهَرُ : موضع في النَّهْزِ يَحْتَفِرُه الماءُ ، وفي التهذيب : موضع النَّهْرِ .
والمَنْهَرُ : خَرْق في الحِصْنِ نافذٌ يجري منه الماء ، وهو في حديث عبد الله بن أَنس : فأَتَوْا مَنْهَراً فاختَبَؤوا .
وحفر البئر حتى نَهِرَ يَنْهَرُ أَي بلغ الماء ، مشتق من النَّهْرِ .
التهذيب : حفرت البئر حتى نَهِرْتُ فأَنا أَنْهَرُ أَي بلغتُ الماء .
ونَهَر الماءُ إِذا جَرى في الأَرض وجعل لنفسه نَهْراً .
وكل كثير جرى ، فقد نَهَرَ واسْتَنْهَر .
الأَزهري : والعرب تُسَمِّي العَوَّاءَ والسِّماكَ أَنْهَرَيْنِ لكثرة مائهما .
والنَّاهُور : السحاب ؛ وأَنشد :
أَو شُقَّة خَرَجَتْ من جَوْفِ ناهُورِ
ونَهْرُ واسع : نَهِرٌ ؛ قال أَبو ذؤيب :
أَقامت به ، فابْتَنَتْ خَيْمَةً * على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْ
والقصب : مجاري الماء من العيون ، ورواه الأَصمعي : وفُراتٍ نَهَرْ ، على البدل ، ومَثَّلَه لأَصحابه فقال : هو كقولك مررت بظَرِيفٍ رجلٍ ، وكذلك ما حكاه ابن الأَعرابي من أَن سايَةَ وادٍ عظِيمٌ فيه أَكثر من سبعين عيناً نَهْراً تجري ، إِنما النهر بدل من العين .
وأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ : وسَّعها ؛ قال قيس بن الخطيم يصف طعنة :
مَلَكْتُ بها كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها ، * يَرى قائمٌ من دونها ما وراءَها
ملكت أَي شددت وقوّيت .
ويقال : طعنه طعنة أَنْهَرَ فَتْقَها أَي وسَّعه ؛ وأَنشد أَبو عبيد قول أَبي ذؤيب .
وأَنْهَرْتُ الدمَ أَي أَسلته .
وفي الحديث : أَنْهِرُوا الدمَ بما شئتم إِلا الظُّفُرَ والسِّنَّ .
وفي حديث آخر : ما أَنْهَرَ الدمَ فَكُلْ ؛ الإِنهار الإِسالة والصب بكثرة ، شبه خروج الدم من موضع الذبح يجري الماء في النهر ، وإِنما نهى عن السن والظفر لأَن من تعرّض للذبح بهما خَنَقَ المذبوحَ ولم يَقْطَعْ حَلْقَه .
والمَنْهَرُ : خرق في الحِصْنِ نافذٌ يدخل فيه الماء ، وهو مَفْعَلٌ من النَّهر ، والميم زائدة .
وفي حديث عبد الله بن سهل : أَنه قتل وطرح في مَنْهَرٍ من مناهير خيبر .
وأَما قوله عز وجل : إِن المتقين في جنات ونَهَرٍ ، فقد يجوز أَن يعني به السَّعَةَ والضِّياءَ وأَن يعني به النهر الذي هو مجرى الماء على وضع الواحد موضع الجميع ؛ قال :
لا تُنْكِرُوا القَتْلَ ، وقد سُبِينا ، * في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شُجِينا
وقيل في قوله : جنات ونهر ؛ أَي في ضياء وسعة لأَن الجنة ليس فيها ليل إِنما هو نور يتلأَلأُ ، وقيل : نهر أَي أَنهار .
وقال أَحمد بن يحيى : نَهَرٌ جمع نُهُرٍ ، وهو جمع الجمع للنَّهار .
ويقال : هو واحد نَهْرٍ كما
لسان العرب — صفحة 237
مساهمون: ابن منظور
ص٢٣٧