يا فتًى ما قَتَلْتُمُ غَيْرَ دُعْبُوبٍ ، * ولا من فَوَارِه الهِنَّبْرِ
قال : الهِنَّبْرُ ههنا الأًديم ، قال : وقوله في الحديث : من كَسَبَ مالًا من نَهاوِشَ أَنفقه في نَهابرَ ، قال : نهاوش من غير حِلِّه كما تَنْهَشُ الحَيَّةُ من ههنا وههنا ، ونهابر حرام ، يقول من اكتسب مالًا من غير حله أَنفقه في غير طريق الحق .
وقال أَبو عبيد : النَّهابر المهالك ههنا ، أَي أَذهبه الله في مهالك وأُمور متبدِّدة .
يقال : غَشِيتَ بي النَّهابيرَ أَي حملتني على أُمور شديدة صعبة ، وواحد النهابير نُهْبُور ، والنهابر مقصور منه كأَنَّ واحده نُهْبُرٌ ؛ قال :
ودونَ ما تَطْلُبُه يا عامِرُ * نَهابِرٌ ، من دونها نَهابِرُ
وقيل : النَّهابر جهنم ، نعوذ بالله منها .
وقول نافع ابن لقيط : ولأَحملنك على نهابر ؛ يكون النهابر ههنا أَحد هذه الأَشياء .
وفي الحديث : لا تتزوجن نَهْبَرَة أَي طويلة مهزولة ، وقيل : هي التي أَشرفت على الهلاك ، من النَّهابر المهالك ، وأَصلها حبال من رمل صعبة المُرْتَقَى .
نهتر : النَّهْتَرَةُ : التحدُّث بالكذب ، وقد نَهْتَرَ علينا .
نهسر : النَّهْسَرُ : الذئب .
نور : في أَسماء الله تعالى : النُّورُ ؛ قال ابن الأَثير : هو الذي يُبْصِرُ بنوره ذو العَمَاية ويَرْشُدُ بهداه ذو الغَوايَةِ ، وقيل : هو الظاهر الذي به كل ظهور ، والظاهر في نفسه المُظْهِر لغيره يسمى نوراً .
قال أَبو منصور : والنُّور من صفات الله عز وجل ، قال الله عز وجل : الله نُورُ السماوات والأَرض ؛ قيل في تفسيره : هادي أَهل السماوات والأَرض ، وقيل : مَثل نوره كمشكاة فيها مصباح ؛ أَي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح .
والنُّورُ : الضياء .
والنور : ضد الظلمة .
وفي المحكم : النُّور الضَّوْءُ ، أَيًّا كان ، وقيل : هو شعاعه وسطوعه ، والجمع أَنْوارٌ ونِيرانٌ ؛ عن ثعلب .
وقد نارَ نَوْراً وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، بمعنى واحد ، أَي أَضاء ، كما يقال : بانَ الشيءُ وأَبانَ وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ واسْتَبانَ بمعنى واحد .
واسْتَنار به : اسْتَمَدَّ شُعاعَه .
ونَوَّرَ الصبحُ : ظهر نُورُه ؛ قال :
وحَتَّى يَبِيتَ القومُ في الصَّيفِ ليلَةً * يقولون : نَوِّرْ صُبْحُ ، والليلُ عاتِمُ
وفي الحديث : فَرَض عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، للجدّ ثم أَنارَها زيدُ بن ثابت أَي نَوَّرَها وأَوضحها وبَيَّنَها .
والتَّنْوِير : وقت إِسفار الصبح ؛ يقال : قد نَوَّر الصبحُ تَنْوِيراً .
والتنوير : الإِنارة .
والتنوير : الإِسفار .
وفي حديث مواقيت الصلاة : أَنه نَوَّرَ بالفَجْرِ أَي صلَّاها ، وقد اسْتنار لأُفق كثيراً .
وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : نائرات الأَحكام ومُنِيرات الإِسلام ؛ النائرات الواضحات البينات ، والمنيرات كذلك ، فالأُولى من نارَ ، والثانية من أَنار ، وأَنار لازمٌ ومُتَعَدٍّ ؛ ومنه : ثم أَنارها زيدُ بن ثابت .
وأَنار المكانَ : وضع فيه النُّورَ .
وقوله عز وجل : ومن لم يجعل الله له نُوراً فما له من نُورٍ ؛ قال الزجاج : معناه من لم يهده الله للإِسلام لم يهتد .
والمنار والمنارة : موضع النُّور .
والمَنارَةُ : الشَّمْعة ذات السراج .
ابن سيده : والمَنارَةُ التي يوضع عليها السراج ؛ قال أَبو ذؤيب :
وكِلاهُما في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ ، * فيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ