يَكْثُرْ حَمَلَةُ القرآن يُنَقِّرُوا ، ومتى ما يُنَقِّرُوا يختلفوا ؛ التَّنْقِيرُ : التَّفْتِيشُ ؛ ورجل نَقَّارٌ ومُنَقِّرٌ .
والمُناقَرَةُ : مراجعةُ الكلام بين اثنين وبَثُّهُما أَحادِيثَهما وأُمُورَهما .
والنَّاقِرَةُ : الداهيةُ .
ورَمَى الرامي الغَرَضَ فَنَقَره أَي أَصابه ولم يُنْفِذْه ، وهي سِهامٌ نَواقِرُ .
ويقال للرجل إِذا لم يستقم على الصواب : أَخْطَأَتْ نَواقِرُه ؛ قال ابن مقبل :
وأَهْتَضِمُ الخَالَ العَزِيزَ وأَنْتَحِي * عليه ، إِذا ضَلَّ الطَّرِيقَ نَواقِرُه
وسهم ناقِرٌ : صائبٌ .
والنَّاقِرُ : السهم إِذا أَصاب الهَدَفَ .
وتقول العرب : نعوذ بالله من العَواقِرِ والنَّواقِرِ ، وقد تقدم ذكر العواقر ، وإِذا لم يكن السهم صائباً فليس بِناقِرٍ .
التهذيب : ويقال نعوذ بالله من العَقَرِ والنَّقَرِ ، فالعَقَرُ الزَّمانَة في الجسد ، والنَّقَرُ ذهاب المال .
ورماه بِنَواقِرَ أَي بِكَلِمٍ صَوائِبَ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي يف النواقر من السهام :
خَواطِئاً كأَنها نَواقِرُ
أَي لم تخطئْ إِلَّا قريباً من الصواب .
وانْتَقَرَ الشيءَ وتَنَقَّرَه ونَقَّرَه ونَقَّرَ عنه ، كل ذلك : بحث عنه .
والتَّنْقيرُ عن الأَمرِ : البحث عنه .
ورجل نَقَّارٌ : مُنَقِّرٌ عن الأُمور والأَخبار .
وفي حديث ابن المسيب : بلغه قول عكرمة في الحين أَنه ستة أَشهر فقال : انْتَقَرَها عِكْرِمَةُ أَي استنبطها من القرآن ؛ قال ابن الأَثير : والتَّنْقير البحث هذا إِن أَراد تصديقه ، وإِن أَراد تكذيبه فمعناه أَنه قالها من قِبَل نفسه واختص بها من الانتقار الاختصاص ، يقال : نَقَّرَ باسم فلان وانْتَقَر إِذا سماه من بين الجماعة .
وانْتَقَر القومَ : اختارهم .
ودعاهم النَّقَرَى إِذا دعا بعضاً دون بعض يُنَقِّرُ باسم الواحد بعد الواحد .
قال : وقال الأَصمعي إِذا دعا جماعتهم قال : دَعَوْتُهم الجَفَلَى ؛ قال طرفة بن العبد :
نحن في المَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَى ، * لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ
الجوهري : دعوتهم النَّقَرَى أَي دَعْوَةً خاصةً ، وهو الانْتِقار أَيضاً ، وقد انْتَقَرَهُم ؛ وقيل : هو من الانتقار الذي هو الاختيار ، أَو من نَقَرَ الطائر إِذا لقط من ههنا وههنا .
قال ابن الأَعرابي : قال العُقَيليّ ما ترك عندي نُقارَةً إِلَّا انْتَقَرَها أَي ما ترك عندي لَفْظَةً مُنْتَخَبَةً مُنْتَقاةً إِلَّا أَخذها لذاته .
ونَقَّر باسمه : سماه من بينهم .
والرجل يُنَقِّرُ باسم رجل من جماعة يخصه فيدعوه ، يقال : نَقَّرَ باسمه إِذا سماه من بينهم ، وإِذا ضرب الرجل رأْس رجل قلت : نَقَرَ رأْسه .
والنَّقْرُ : صوت اللسان ، وهو إِلزاق طرفه بمخرج النون ثم يُصَوِّتُ به فَيَنْقُر بالدابة لتسير ؛ وأَنشد :
وخانِقٍ ذي غُصَّةٍ جِرْياضِ ، * راخَيْتُ يومَ النَّقْرِ والإِنْقاضِ
وأَنشده ابن الأَعرابي :
وخانِقَيْ ذي غُصَّةٍ جَرَّاضِ
وقيل : أَراد بقوله وخانِقَيْ هَمَّيْن خَنَقَا هذا الرجل .
وراخيت أَي فَرَّجْتُ .
والنَّقْرُ : أَن يضع لسانه فوق ثناياه مما يلي الحَنَكَ ثم يَنْقُرَ .
ابن سيده : والنَّقْرُ أَن تُلْزِقَ طرف لسانك بحنكك وتَفْتَحَ ثم تُصَوِّتَ ، وقيل : هو اضطراب اللسان في الفم إِلى فوق وإِلى أَسفل ؛ وقد نَقَرَ بالدابة نَقْراً وهو صُوَيْتٌ يزعجه .
وفي الصحاح : نَقَرَ بالفرس ؛ قال عبيد بن
لسان العرب — صفحة 230
مساهمون: ابن منظور
ص٢٣٠