عمرو : المَقِرُ شجر مُرٌّ .
ابن السكيت : أَمْقَرَ الشيءُ ، فهو مُمْقِرٌ إِذا كان مرًّا .
ويقال للصبر : المَقِرُ ؛ قال لبيد :
مُمْقِرٌ مُرٌّ على أَعدائِه ، * وعلى الأَدْنَيْنَ حُلْوٌ كالعسلْ
ومَقِرَ الشيءُ ، بالكسر ، يَمْقَرُ مَقَراً أَي صار مرًّا ، فهو شيء مَقِرٌ .
وفي حديث لقمان : أَكلتُ المَقِرَ وأَكلت على ذلك الصَّبِر ؛ المَقِرُ : الصَّبِرُ وصَبَرَ على أَكله .
وفي حديث عليّ : أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ والمَقِرِ .
ورجل مُمْقَرُّ النَّسَا ، بتشديد الراء : ناتِئُ العِرْق ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
نَكَحَتْ أُمامةُ عاجِزاً تَرْعِيَّةً ، * مُتَشَقِّقَ الرِّجْلَيْنِ مُمْقَرَّ النَّسَا
الليث : المُمْقِرُ من الرَّكايا القليلة الماء ؛ قال أَبو منصور : هذا تصحيف ، وصوابه المُنْقُرُ ، بضم الميم والقاف ، وهو مذكور في موضعه .
مكر : الليث : المَكْرُ احتيال في خُفية ، قال : وسمعنا أَن الكيد في الحروف حلال ، والمكر في كل حلال حرام .
قال الله تعالى : ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون .
قال أَهل العلم بالتأْويل : المكر من الله تعالى جزاء سُمي باسم مكر المُجازَى كما قال تعالى : وجزاء سيئة سيئة منها ، فالثانية ليست بسيئة في الحقيقة ولكنها سميت سيئة لازدواج الكلام ، وكذلك قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ، فالأَول ظلم والثاني ليس بظلم ولكنه سمي باسم الذنب ليُعلم أَنه عِقاب عليه وجزاءٌ به ، ويجري مَجْرَى هذا القول قوله تعالى : يخادعون الله وهو خادعهم والله يستهزئ بهم ، مما جاء في كتاب الله عز وجل .
ابن سيده : المَكْرُ الخَدِيعَة والاحتيال ، مَكَرَ يَمْكُرُ مَكْراً ومَكَرَ به .
وفي حديث الدعاء : اللهم امْكُرْ لي ولا تَمْكُرْ بي ؛ قال ابن الأَثير : مَكْرُ الله إِيقاعُ بلائه بأَعدائه دون أَوليائه ، وقيل : هو استدراج العبد بالطاعات فَيُتَوَهَّمُ أَنها مقبولة وهي مردودة ، المعنى : أَلْحِقْ مَكْرَكَ بِأَعْدائي لا بي : وأَصل المَكْر الخِداع .
وفي حديث عليّ في مسجد الكوفة : جانِبُه الأَيْسَرُ مَكْرٌ ، قيل : كانت السوق إِلى جانبه الأَيسر وفيها يقع المكر والخداع .
ورجل مَكَّارٌ ومَكُورٌ : ماكِرٌ .
التهذيب : رجل مَكْوَرَّى نعت للرجل ، يقال : هو القصير اللئيم الخلقة .
ويقال في الشتيمة : ابنُ مَكْوَرَّى ، وهو في هذا القول قذف كأَنها توصف بِزَنْيَةٍ ؛ قال أَبو منصور : هذا حرف لا أَحفظه لغير الليث فلا أَدري أَعربي هو أَم أَعجمي .
والمَكْوَرَّى : اللئيم ؛ عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي .
قال ابن سيده : ولا أُنكِر أَن يكون من المكر الذي هو الخديعة .
والمَكْرُ : المَغْرَةُ .
وثوب مَمْكُورٌ ومُمْتَكَرٌ : مصبوغ بالمَكْرِ ، وقد مَكَرَه فامْتَكَرَ أَي خَضَبَه فاخْتَضَبَ ؛ قال القُطامي :
بِضَرْبٍ تَهْلِكُ الأَبْطالُ مِنه ، * وتَمْتَكِرُ اللِّحَى منه امْتِكَارَا
أَي تَخْتَضِبُ ، شبَّه حمرة الدم بالمَغْرَةِ .
قال ابن بري : الذي في شعر القُطامي تَنْعسُ الأَبطالُ منه أَي تَتَرَنَّحُ كما يَتَرَنَّحُ الناعِسُ .
ويقال للأَسد : كأَنه مُكِرَ بالمَكْرِ أَي طُليَ بالمَغْرَةِ .
والمَكْرُ : سَقْيُ الأَرض ؛ يقال : امْكُرُوا الأَرض فإِنها صُلْبَةٌ ثم احرثوها ، يريد اسقوها .
والمَكْرَةُ : السقْية للزرع .
يقال : مررت بزرع مَمْكُورٍ أَي مَسْقِيٍّ .
ومَكَرَ أَرضه يَمْكُرُها مَكْراً : سقاها .