اشترى الدارَ بِمُصُورِها أَي بحدودها .
وأَهلُ مِصْرَ يكتبون في شروطهم : اشترى فلان الدارَ بِمُصُورِها أَي بحدودها ، وكذلك يَكْتُبُ أَهلُ هَجَرَ .
والمِصْرُ : الحدّ في كل شيء ، وقيل : المصر الحَدُّ في الأَرض خاصة .
الجوهري : مِصْر هي المدينة المعروفة ، تذكر وتؤنث ؛ عن ابن السراج .
والمِصْر : واحد الأَمْصار .
والمِصْر : الكُورَةُ ، والجمع أَمصار .
ومَصَّروا الموضع : جعلوه مِصْراً .
وتَمَصَّرَ المكانُ : صار مِصْراً .
ومِصْرُ : مدينة بعينها ، سميت بذلك لتَمَصُّرِها ، وقد زعموا أَن الذي بناها إِنما هو المِصْرُ بن نوح ، عليه السلام ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف ذاك ، وهي تُصْرفُ ولا تُصْرَفُ .
قال سيبويه في قوله تعالى : اهْبِطُوا مِصْراً ؛ قال : بلغنا أَنه يريد مِصْرَ بعينها .
التهذيب في قوله : اهبطوا مصراً ، قال أَبو إِسحق : الأَكثر في القراءَة إِثبات الأَلف ، قال : وفيه وجهان جائزان ، يراد بها مصرٌ من الأَمصار لأَنهم كانوا في تيه ، قال : وجائز أَن يكون أَراد مِصْرَ بعينها فجعَلَ مِصْراً اسماً للبلد فَصَرفَ لأَنه مذكر ، ومن قرأَ مصر بغير أَلف أَراد مصر بعينها كما قال : ادخلوا مصر إِن شاء الله ، ولم يصرف لأَنه اسم المدينة ، فهو مذكر سمي به مؤنث .
وقال الليث : المِصْر في كلام العرب كل كُورة تقام فيها الحُدود ويقسم فيها الفيءُ والصدَقاتُ من غير مؤامرة للخليفة .
وكان عمر ، رضي الله عنه ، مَصَّر الأَمصارَ منها البصرة والكوفة .
الجوهري : فلان مَصَّرَ الأَمْصارَ كما يقال مَدّن المُدُنَ ، وحُمُرٌ مَصارٍ .
ومَصارِيُّ : جمع مَصْرِيٍّ ؛ عن كراع ؛ وقوله :
وأَدَمَتْ خُبْزِيَ مِنْ صُيَيْرِ ، * من صِيرِ مِصْرِينَ أَو البُحَيْرِ
أَراه إِنما عنى مصر هذه المشهورة فاضطر إِليها فجمعها على حدّ سنين ؛ قال ابن سيده : وإِنما قلت إِنه أَراد مصر لأَن هذا الصِّيرَ قلما يوجد إِلا بها وليس من مآكل العرب ؛ قال : وقد يجوز أَن يكون هذا الشاعر غَلِطَ بمصر فقال مِصْرينَ ، وذلك لأَنه كان بعيداً من الأَرياف كمصر وغيرها ، وغلطُ العربِ الأَقْحاح الجُفاةِ في مثل هذا كثير ، وقد رواه بعضهم من صِيرِ مِصْرَيْن كأَنه أَراد المِصْرَيْنِ فحذف اللام .
والمِصْران : الكوفةُ والبصْرةُ ؛ قال ابن الأَعرابي : قيل لهما المصران لأَن عمر ، رضي الله عنه ، قال : لا تجعلوا البحر فيما بيني وبينكم ، مَصِّروها أَي صيروها مِصْراً بين البحر وبيني أَي حدّاً .
والمصر : الحاجز بين الشيئين .
وفي حديث مواقيت الحج : لمَّا قُتِحَ هذان المِصْرانِ ؛ المِصْر : البَلَد ، ويريد بهما الكوفةَ والبَصْرَةَ .
والمِصْرُ : الطِّينُ الأَحْمَرُ .
وثوب مُمَصَّرٌ : مصبوغ بالطين الأَحمر أَو بحُمْرة خفيفة .
وفي التهذيب : ثَوْب مُمَصَّرٌ مصبوغ بالعِشْرِقِ ، وهو نبات أَحْمَرُ طيِّبُ الرائِحَةِ تستعمله العرائس ؛ وأَنشد :
مُخْتلِطاً عِشْرِقُه وكُرْكُمُه
أَبو عبيد : الثياب المُمَصَّرَةُ التي فيها شيء من صفرة ليست بالكثيرة .
وقال شمر : المُمَصَّرُ من الثياب ما كان مصبوغاً فغسل .
وقال أَبو سعيد : التَّمْصِيرُ في الصَّبْغِ أَن يخرج المَصْبُوغُ مُبَقَّعاً لم يُسْتَحْكْم صَبْغُه .
والتمصير في الثياب : أَن تَتَمَشَّقَ تَخَرُّقاً من غيرِ بلى .
وفي حديث عيسى ، عليه السلام : ينزل بين مُمَصَّرَتَيْن ؛ المُمَصَّرَةُ من الثياب : التي فيها صُفْرة خفيفة ؛ ومنه الحديث : أَتى عليٌّ طَلْحَةَ ، رضي الله عنهما ، وعليه ثَوْبانِ مُمَصَّرانِ .
والمَصِيرُ : المِعى ، وهو فَعِيلٌ ، وخص بعضُهم به
لسان العرب — صفحة 176
مساهمون: ابن منظور
ص١٧٦