وهذا بخلاف المرويّ في قوله : لا تُحَرِّمُ المَصَّةُ ولا المصتانِ ، قال : ولعله لا تحرم فحرَّفه الرواة .
ومَزَرَ السقاءَ مَزْراً : مَلأَه ؛ عن كراع .
ابن الأَعرابي : مَزَّرَ قِرْبَتَه تَمْزِيراً ملأَها فلَم يتْرُكْ فيها أَمْتاً ؛ وأَنشد شمر :
فَشَرِبَ القَوْمُ وأَبْقَوْا سُورا ، * ومَزَّرُوا وِطابَها تَمْزِيرا
والمَزِيرُ : الشَّدِيدُ القلبِ القَوِيُّ النافِذُ بَيِّنُ المَزَارَةِ ؛ وقد مَزُرَ ، بالضم ، مَزَارَةً ، وفلان أَمْزَرُ منه ؛ قال العباس بن مِرْداسٍ :
تَرَى الرَّجُلَ النَّحِيفَ فَتَزْدَرِيه ، * وفي أَثْوابِه رَجُلٌ مَزِيرُ
ويروى : أَسد مَزِيرُ ، والجمع أَمازِرُ مثل أَفِيل وأَفائِلَ ؛ وأَنشد الأَخفش :
إِلَيْكِ ابْنَةَ الأَعْيارِ ، خافي بَسَالَةَ الرجالِ ، * وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُه
ولا تَذْهَبَنْ عَيْناكِ في كُلِّ شَرْمَحٍ * طُوالٍ ، فإِنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُه
قال : يريد أَقاصِرُهُم وأَمازِرُهم ، كما يقال فلان أَخبث الناس وأَفْسَقُه ، وهي خَيْرُ جاريةٍ وأَفْضَلُه .
وكل تَمْرٍ استحكم ، فقد مَزُرَ يَمْزُرُ مَزَارَةً .
والمَزِيرُ : الظَّرِيفُ ؛ قاله الفراء ؛ وأَنشد :
فلا تذهبن عيناك في كل شرمح * طوال ، فإِن الأَقصرين أَمازره
أَراد : أَمازر ما ذكرنا ، وهم جمع الأَمزر .
مسر : مَسَرَ الشيءَ يَمْسُرُه مَسْراً : استخرجه من ضيق ، والمَسْرُ فعل الماسِرِ .
ومَسَرَ الناسَ يَمْسُرُهُمْ مَسْراً : غَمزَ بهم .
ويقال : هو يَمْسُرُ الناسَ أَي يُغْرِيهِمْ .
ومَسَرْتُ به ومَحَلْتُ به أَي سَعَيْتُ به .
والماسِرُ : الساعِي .
مستفشر : من المعرّب : المُسْتَفْشارُ ، وهو العسَل المعتَصَرُ بالأَيدي إِذا كان يسيراً ، وإِن كان كثيراً فبالأَرجل ؛ ومنه قول الحجاج في كتابه إِلى بعض عماله بفارس : أَن ابْعَثْ إِليّ بعَسَلٍ من عسَلِ خُلَّار ، من النحْلِ الأَبْكار ، من المُسْتفْشار ، الذي لم تمسَّه نار .
مشر : المَشْرَةُ : شِبه خُوصة تخرج في العِضاه وفي كثير من الشجر أَيام الخريف ، لها ورقٌ وأَغصان رَخْصَة .
ويقال : أَمْشَرَت العِضاه إِذا خرج لها ورق وأَغصان ؛ وكذلك مَشَّرَتِ العضاه تمشيراً .
وفي صفة مكة ، شرفها الله : وأَمْشَرَ سَلَمُها أَي خرج ورَقُه واكتسى به .
والمَشْرُ : شيءٌ كالخوص يخرج في السَّلَم والطَّلْحِ ، واحدته مَشْرَةٌ .
وفي حديث أَبي عبيد : فأَكلوا الخبط وهو يومئذ ذو مَشْرٍ .
والمَشْرَةُ من العُشْبِ : ما لم يَطُلْ ؛ قال الطرماح بن حكيم يصف أُرْوِيَّةً :
لها تَفَراتٌ تَحْتَها ، وقُصارُها * إِلى مَشْرَةٍ ، لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ
والتَّفَرات : ما تَساقَطَ من ورَقِ الشَّجَرِ .
والمَشْرَةُ : ما يَمْتَشِرُه الراعي من ورق الشجر بِمِحْجَنِه ؛ يقول : إِن هذه الأُرْوِيَّةَ ترعى من ورق لا يُمْتَشَرُ لها بالمحاجن ، وقُطارُها أَن تَأْكُلَ هذه المَشْرَة التي تحت الشجر من غير تعب .
وأَرْضٌ ماشِرَةٌ : وهي التي اهْتَزَّ نباتُها واسْتَوَتْ ورَوِيَتْ من المطرِ ، وقال بعضهم : أَرض ناشِرَةٌ بهذا المعنى ؛ وقد مَشِرَ الشجرُ ومَشَّرَ وأَمْشَرَ وتَمَشَّرَ .
وقيل : التَّمَشُّرُ أَن يُكْسَى الورقُ خُضْرةً .
وتَمَشَّرَ الشجرُ إِذا أَصابه مطرٌ فخرجت