نظرت في كتاب العربية فإِذا هو قد مَرَّ بالأَنبار قبل أَن يَمُرَّ بالحِيرَةِ .
ويقال إِنه سئل المهاجرون : من أَين تعلمتم الخط ؟ فقالوا : من الحيرة ؛ وسئل أَهل الحيرة : من أَين تعلمتم الخط ؟ فقالوا : من الأَنْبار .
والمُرّانُ : شجر الرماح ، يذكر في باب النون لأَنه فُعَّالٌ .
ومُرٌّ : أَبو تميم ، وهو مُرُّ بنُ أُدِّ بن طابِخَةَ بنِ إِلْياسَ بنِ مُضَرَ .
ومُرَّةُ : أَبو قبيلة من قريش ، وهو مُرّة بن كعب بن لُؤَيِّ بن غالبِ بن فهر بن مالك بن النضر ومُرَّةُ : أَبو قبيلة من قَيْسِ عَيْلانَ ، وهو مُرَّةُ بن عَوْف بن سعد بن قيس عيلانَ .
مُرَامِراتٌ : حروف وها ( 1 ) قديم لم يبق مع الناس منه شيء ، قال أَبو منصور : وسمعت أَعرابيّاً يقول لَهِمٌ وذَلٌ وذَلٌ ، يُمَرْمِرُ مِرْزةً ويَلُوكُها ؛ يُمَرْمِرُ أَصلُه يُمَرِّرُ أَي يَدْحُوها على وجه الأَرض .
ويقال : رَعَى بَنُو فُلانٍ المُرَّتَيْنِ ( 2 ) وهما الأَلاءُ والشِّيحُ .
وفي الحديث ذكر ثنية المُرارِ المشهور فيها ضم الميم ، وبعضهم يكسرها ، وهي عند الحديبية ؛ وفيه ذكر بطن مَرٍّ ومَرِّ الظهران ، وهما بفتح الميم وتشديد الراء ، موضع بقرب مكة .
الجوهري : وقوله لتَجِدَنَّ فُلاناً أَلْوى بَعيدَ المُسْتَمَرِّ ، بفتح الميم الثانية ، أَي أَنه قَوِيٌّ في الخُصُومَةِ لا يَسْأَمُ المِراسَ ؛ وأَنشد أَبو عبيد :
إِذا تَخازَرْتُ ، وما بي من خَزَرْ ، * ثم كَسَرْتُ العَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْ
وجَدْتَني أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرْ ، * أَحْمِلُ ما حُمِّلْتُ مِنْ خَيْرٍ وشَرْ
قال ابن بري : هذا الرجز يروى لعمرو بن العاص ، قال : وهو المشهور ؛ ويقال : إِنه لأَرْطاةَ بن سُهَيَّةَ تمثل به عمرو ، رضي الله عنه .
مزر : المِزْرُ : الأَصل .
والمزرُ : نَبِيذُ الشعير والحنطة والحبوب ، وقيل : نبيذ الذُّرَة خاصَّة .
غيره : المِزْر ضَرْبٌ من الأَشربة .
وذكر أَبو عبيد : أَن ابن عمر قد فسر الأَنبذة فقال البِتْعُ نبيذ العَسَل ، والجِعَةُ نبيذ الشعيرِ ، والمزر من الذرة ، والسَّكَرُ من التمر ، والخَمْرُ من العنب ، وأَما السُّكُرْكَة ، بتسكين الراء ، فخمر الحَبَش ؛ قال أَبو موسى الأَشعري : هي من الذرة ، ويقال لها السُّقُرْقَعُ أَيضاً ، كأَنه معرب سُكُرْكَةٍ ، وهي بالحبشية .
والمَزْرُ والتَّمَزُّرُ : التَّرَوُّقُ والشُّرْبُ القَلِيلُ ، وقيل : الشرْبُ بمَرَّةٍ ، قال : والمِزْرُ الأَحْمَقُ .
والمَزْرُ ، بالفتح : الحَسْوُ لِلذَّوْقِ .
ويقال : تَمَزَّرْتُ الشرابَ إِذا شَرِبْتَه قليلًا قليلًا ، وأَنشد الأُموي يصف خمراً :
تَكُونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ ، * في فَمِه ، مِثْلَ عَصِيرِ السُّكَّرِ
والتَّمَزُّرُ : شُرْبُ الشرابِ قليلًا قليلًا ، بالراء ، ومثله التَّمَزُّرُ وهو أَقل من التمزر ؛ وفي حديث أَبي العالية : اشْرَبِ النبيذَ ولا تُمَزِّرْ أَي اشْرَبْه لتسكين العطش كما تشرب الماء ولا تشربه للتلذذ مرة بعد أُخرى كما يصنع شارِبُ الخمر إِلى أَن يَسْكَر .
قال ثعلب : مما وجدنا عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : اشْرَبُوا ولا تَمَزَّرُوا أَي لا تُدِيرُوه بينكم قليلًا قليلًا ، ولكن اشربوه في طِلْقٍ واحد كما يُشْرَبُ الماء ، أَو اتركوه ولا تشربوه شرْبة بعد شربة .
وفي الحديث : المَزْرَةُ الواحدة تحرِّمُ أَي المصَّةُ الواحدة .
قال : والمَزْرُ والتَّمَزُّرُ الذوْقُ شيئاً بعد شيء ؛ قال ابن الأَثير :
هامش
( 1 ) قوله [ حروف وها ] كذا بالأصل .
( 2 ) في القاموس : المريان بالياء التحتية بعد الراء بدل التاء المثناة .