رَمَتْ بولدها ، وقد مجَرَتْ وأَمْجَرَتْ .
وفي الحديث : كلُّ مَجْرٍ حَرَامٌ ؛ قال :
أَلَمْ تَكُ مَجْراً لا تَحِلُّ لِمُسْلِمٍ ، * نهاه أَمِيرُ المِصْرِ عَنْه وعامِلُه ؟
ابن الأَعرابي : المَجْرُ الولد الذي في بطن الحامل .
والمَجْرُ : الرِّبا .
والمَجْرُ : القِمَارُ .
والمُحاقَلَةُ والمُزابَنَةُ يقال لهما : مَجْر .
قال الأَزهري : فهؤلاء الأَثمة أَجمعوا في تفسير المجر ، بسكون الجيم ، على شيء واحد إِلا ما زاد ابن الأَعرابي على أَنه وافقهم على أَن المجر ما في بطن الحامل وزاد عليهم أَن المجر الربا .
وأَما المَجَرُ فإِن المنذريَّ أَخبر عن أَبي العباس أَنه أَنشده :
أَبْقَى لَنا الله وتَقْعِيرَ المَجَرْ
قال : والتقعير أَن يسقط ( 1 ) فيذهب .
الجوهري : وسئل ابنُ لِسانِ الحُمَّرَةِ عن الضأْن فقال : مالُ صِدْقٍ قَرْيَةٌ لا حُمَّى ( 2 ) بها إِذا أَفلتت من مَجَرَتَيها ؛ يعني من المَجَرِ في الدهر الشديد والنشر ، وهو أَن تنتشر بالليل فتأْتي عليها السباع ، فسماهما مَجَرَتَيْنِ كما يقال القمران والعمران ، وفي نسخة بُنْدارٍ : حَزَّتَيْها .
وفي حديث أَبي هريرة : الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمثالها والصومُ لي وأَنا أَجْزي به ، يَذَرُ طَعامَه وشرابه مِجَرايَ أَي من أَجلي ، وأَصله مِنْ جَرَّايَ ، فحذف النون وخفف الكلمة ؛ قال ابن الأَثير : وكثيراً ما يرد هذا في حديث أَبي هريرة .
محر : الليث : المَحَارَةُ دابة في الصَّدَفَيْنِ ، قال : ويسمى باطن الأُذن مَحارَةً ، قال : وربما قالوا لها ( 3 ) محارة بالدابة والصدفين .
وروي عن الأَصمعي قال : المحارةُ الصَّدَفَةُ .
قال الأَزهري : ذكر الأَصمعي وغيره هذا الحرف أَعني المحارة في باب حار يحور ، فدل ذلك على أَنه مَفْعَلَةٌ وأَن الميم ليست بأَصلية ، قال : وخالفهم الليث فوضع المحارة في باب محر ، قال : ولا نعرف محر في شيء من كلام العرب .
مخر : مَخَرَتِ السفينةُ تَمْخَرُ وتَمْخُر مَخْراً ومُخُوراً : جرت تَشُقُّ الماءَ مع صوت ، وقيل : استقبلتِ الريح في جريتها ، فَهي ماخِرَةٌ .
ومَخَرَتِ السفينةُ مَخْراً إِذا استقبلتَ بها الريح .
وفي التنزيل : وترى الفُلْكَ فيه مَوَاخِرَ ؛ يعني جَوارِيَ ، وقيل : المواخر التي تراها مُقْبِلةً ومُدْبِرةً بريح واحدة ، وقيل : هي التي تسمع صوت جريها ، وقيل : هي التي تشق الماء ، وقال الفراء في قوله تعالى مواخر : هو صوت جري الفلك بالرياح ؛ يقال : مَخَرَتْ تَمْخُرُ وتَمْخَرُ ؛ وقيل : مواخِرَ جوارِيَ .
والماخِرُ : الذي يشق الماء إِذا سبَح ؛ قال أَحمد بن يحيى : الماخرة السفينة التي تَمْخَرُ الماء تدفعه بصدرها ؛ وأَنشد ابن السكيت :
مُقَدِّمات أَيْدِيَ المَواخِرِ
يصف نساء يتصاحبن ويستعن بأَيديهن كأَنهن يسبحن .
أَبو الهيثم : مَخْرُ السفينةِ شَقُّها الماء بصدرها .
وفي الحديث : لَتَمْخَرَنَّ الرُّومُ الشامَ أَربعين صباحاً ؛ أَراد أَنها تدخل الشام وتخوضه وتَجُوسُ خِلالَه وتتمكن فيه فشبهه بمَخْرِ السفينةِ البحرَ .
وامتخر الفرسُ الريحَ واستمخرها : قابلها بأَنفه ليكون أَرْوَحَ لنَفْسِه ؛ قال الراجز يصِفُ الذِّئْبَ :
يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذا لمْ يسْمَعِ ، * بمِثْلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ
وفي الحديث : إِذا أَراد أَحدُكم البَوْلَ فَلْيَتَمَخَّرِ
هامش
( 1 ) قوله [ يسقط ] أي حملها لغير تمام .
( 2 ) قوله [ حمى ] كذا ضبط بنسخة من الصحاح يظن بها الصحة ، ويحتمل كسر الحاء وفتح الميم .
( 3 ) قوله [ وربما قالوا لها الخ ] كذا بالأصل .