ولم يَرْوَ ، وزعم يعقوب أَن ميمه بدل من نون نَجِرَ ، وزعم اللحياني أَن ميمه بدل من باء بَجِرَ .
ويقال : مَجِرَ ونَجِرَ إِذا عَطِشَ فأَكثر من الشرب فلم يَرْوَ ، لأَنهم يبدلون الميم من النون ، مثل نَخَجْتُ الدَّلْوَ ومَخَجْتُ .
ومَجِرَتِ الشاة مَجَراً وأَمْجَرَتْ وهي مُمْجِر إِذا عَظُمَ ولدها في بطنها فَهُزِلَتْ وثَقُلَت ولن تطق على القيام حتى تقام ؛ قال :
تَعْوِي كِلابُ الحَيِّ مِنْ عُوَائها ، * وتَحْمِلُ المُمْجِرَ في كِسائها
فإِذا كان ذلك عادة لها فهي مِمْجَارٌ .
والإِمْجارُ في النُّوق مثلُه في الشاء ؛ عن ابن الأَعرابي .
غيره : والمَجَرُ ، بالتحريك ، الاسم من قولك أَمجرت الشاة ، فهي مُمْجِرٌ ، وهو أَن يعظم ما في بطنها من الحمل وتكون مهزولة لا تقدر على النهوض .
ويقال : شاة مَجْرَةٌ ، بالتسكين ؛ عن يعقوب ، ومنه قيل للجيش العظيم مَجْرٌ لِثِقَلِه وضِخَمِه .
والمَجَرُ : انتفاخ البطن من حَبَلٍ أَو حَبَنٍ ؛ يقال : مَجِرَ بطنها وأَمْجَرَ ، فهي مَجِرَةٌ ومُمْجِرٌ .
والإِمْجَارُ : أَن تَلْقَحَ الناقةُ والشاة فتَمْرَضَ أَو تَحْدَبَ فلا تقدر أَن تمشي وربما شق بطنها فأُخرج ما فيه لِيُرَبُّوه .
والمَجَرُ : أَن يعظم بطن الشاة الحامل فَتُهْزَلَ ؛ يقال : شاة مُمْجِرٌ وغَنَمٌ مَمَاجِرُ .
قال الأَزهري : وقد صح أَن بطنَ النعجة المَجِرَ ( 1 ) . . . شيء على حدة وأَنه يدخل في البيوع الفاسدة ، وأَن المَجَرَ شيء آخر ، وهو انتفاخ بطن النعجة إِذا هزلت .
وفي حديث الخليل ، عليه السلام : فيلتفت إِلى أَبيه وقد مسخه الله ضِبْعَاناً أَمْجَرَ ؛ الأَمْجَرُ : العظيمُ البطنِ المهزولُ الجسم .
ابن شميل : المُمْجِرُ الشاةُ التي يصيبها مرض أَو هُزال وتعسر عليها الولادة .
قال : وأَما المَجْرُ فهو بيع ما في بطنها .
وناقة مُمْجِرٌ إِذا جازت وقتها في النِّتَاج ؛ وأَنشد :
ونَتَجُوها بَعْدَ طُولِ إِمْجَار
وأَنشد شمر لبعض الأَعراب :
أَمْجَرْتَ إِرْباءً ببيعٍ غالِ ، * مُحَرَّمٍ عليك ، لا حَلالِ
أَعْطَيْتَ كَبْشاً وارِم الطِّحَالِ ، * بالغَدَوِيَّاتِ وبالفِصَالِ
وعاجلًا بآجِلِ السِّخَالِ ، * في حَلَقِ الأَرْحامِ ذي الأَقْفَالِ
حَتَّى يُنَتَّجْنَ مِنَ المَبَالِ ، * ثُمَّتَ يُفْطَمْنَ على إِمْهَالِ ؛
والمَجْرُ بَيْعُ اللَّحْمِ بالأَحْبالِ ، * لحُومِ جُزْرٍ غَثَّةٍ هِزَالِ
فَطائِم الأَغْنامِ والآبالِ ، * أَلعَيْنَ بالضِّمَارِ ذي الآجالِ
والشِّفَّ بالناقص لا تُبالي
والمِجَارُ : العِقَالُ ، والأَعْرَفُ الهِجَارُ .
وجَيْشٌ مَجْرٌ : كثيرٌ جدّاً .
الأَصمعي : المَجْرُ ، بالتسكين ، الجيش العظيم المجتمع .
وما له مَجْرٌ أَي ما له عَقْلٌ .
وجعل ابن قتيبة تفسير نهيه عن المَجْرِ غَلَطاً ، وذهب بالمجْر إِلى الولد يعظم في بطن الشاة ، قال الأَزهري : والصواب ما فسر أَبو زيد .
أَبو عبيدة : المَجْرُ ما في بطن الناقة ، قال : والثاني حَبَلُ الحَبَلَةِ ، والثالث الغَمِيسُ ؛ قال أَبو العباس : وأَبو عبيدة ثقة .
وقال القتيبي : هو المَجَرُ ، بفتح الجيم ؛ قال ابن الأَثير : وقد أُخذ عليه لأَن المَجَرَ داء في الشاء وهو أَن يعظم بطن الشاة الحامل فتهزل وربما
هامش
( 1 ) كذا بياض بالأصل المنقول من مسودة المؤلف .