وكِسْرى ، إِذ تَقَسَّمَه بَنُوه * بأَسيافٍ ، كما اقْتُسِمَ اللِّحامُ
قوله : أَبا قبيس يعني به النعمان بن المنذر وكنيته أَبو قابوس فصغره تصغير الترخيم .
والركام : الكثير ؛ يقول : لو كانت كثرة المال تُخْلِدُ أَحداً لأَخْلَدَتْ أَبا قابوس .
والطوائق : الأَبنية التي تعقد بالآجُرِّ .
وشئ كَثِير وكُثارٌ : مثل طَويل وطُوال .
ويقال : الحمد لله على القُلِّ والكُثْرِ والقِلِّ والكِثْرِ .
وفي الحديث : نعم المالُ أَربعون والكُثْرُ سِتُّون ؛ الكُثْرُ ، بالضم : الكثير كالقُلِّ في القليل ، والكُثْرُ معظم الشيء وأَكْثَرُه ؛ كَثُرَ الشيءُ كَثارَةً فهو كَثِير وكُثارٌ وكَثْرٌ .
وقوله تعالى : والْعَنْهم لَعْناً كثيراً ، قال ثعلب : معناه دُمْ عليه وهو راجع إِلى هذا لأَنه إِذا دام عليه كَثُرَ .
وكَثَّر الشيءَ : جعله كثيراً .
وأَكْثَر : أَتى بكَثِير ، وقيل : كَثَّرَ الشيء وأَكْثَره جعله كَثيراً .
وأَكْثَر الله فينا مِثْلَكَ : أَدْخَلَ ؛ حكاه سيبويه .
وأَكثَر الرجلُ أَي كَثُر مالُه .
وفي حديث الإِفْك : . . . ولها ضَرائِرُ إِلا كَثَّرْنَ فيها أَي كَثَّرْنَ القولَ فيها والعَنَتَ لها ؛ وفيه أَيضاً : وكان حسانُ ممن كَثَّرَ عليها ، ويروى بالباء الموحدة ، وقد تقدّم .
ورجل مُكْثِرٌ : ذو كُثْرٍ من المال ؛ ومِكْثارٌ ومِكْثير : كثير الكلام ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ؛ قال سيبويه : ولا يجمع بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تدخله الهاء .
والكاثِرُ : الكَثِير .
وعَدَدٌ كاثِرٌ : كَثِير ؛ قال الأَعشى :
ولَسْتُ بالأَكْثَرِ منهم حَصًى ، * وإِنما العِزَّةُ للكاثِرِ
الأَكثر ههنا بمعنى الكثير ، وليست للتفضيل ، لأَن الأَلف واللام ومن يتعاقبان في مثل هذا ؛ قال ابن سيده : وقد يجوز أَن تكون للتفضيل وتكون من غير متعلقة بالأَكثر ، ولكن على قول أَوْسِ بن حَجَرٍ :
فإِنَّا رَأَيْنا العِرْضَ أَحْوَجَ ، ساعةً ، * إِلى الصِّدْقِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ
ورجل كَثِيرٌ : يعني به كَثْرَة آبائه وضُرُوبَ عَلْيائة .
ابن شميل عن يونس : رِجالٌ كَثير ونساء كَثِير ورجال كَثيرة ونساء كَثِيرة .
والكُثارُ ، بالضم : الكَثِيرُ .
وفي الدار كُثار وكِثارٌ من الناس أَي جماعات ، ولا يكون إِلا من الحيوانات .
وكاثَرْناهم فَكَثَرناهم أَي غلبناهم بالكَثْرَةِ .
وكاثَرُوهم فَكَثَرُوهُمْ يَكْثُرونَهُمْ : كانوا أَكْثَرَ منهم ؛ ومنه قول الكُمَيْتِ يصف الثور والكلاب :
وعاثَ في غابِرٍ منها بعَثْعَثَةٍ * نَحْرَ المُكافئِ ، والمَكْثورُ يَهْتَبِلُ
العَثْعَثَة : اللَّيِّنْ من الأَرض .
والمُكافئُ : الذي يَذْبَحُ شاتين إِحداهما مقابلة الأُخرى للعقيقة .
ويَهْتَبِلُ : يَفْتَرِصُ ويَحْتال .
والتَّكاثُر : المُكاثَرة .
وفي الحديث : إِنكم لمع خَلِيقَتَيْنِ ما كانتا مع شيء إِلا كَثَّرتاه ؛ أَي غَلَبناه بالكَثْرَةِ وكانَتا أَكْثَر منه .
الفراء في قوله تعالى : أَلهاكم التكاثر حتى زُرْتُم المقابر ؛ نزلت في حَيَّيْنِ تَفاخَرُوا أَيُّهم أَكْثَرُ عَدداً وهم بنو عبد مناف وبنو سَهْم فكَثَرَتْ بنو عبد مناف بني سهم ، فقالت بنو سهم : إِن البَغْيَ أَهلكنا في الجاهلية فعادُّونا بالأَحياء والأَموات .
فكَثَرَتْهم بنو سَهْم ، فأَنزل الله تعالى : أَلهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر ؛ أَي حتى زرتم الأَموات ؛ وقال غيره : أَلهاكم التفاخر بكثرة العدد والمال حتى زرتم المقابر أَي حتى متم ؛ قال جرير للأَخطل :
لسان العرب — صفحة 132
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٢