يقولون : الجِمالَةُ والحِبالَة والذِّكارَة والحِجارة ، قال : جِمالاتٌ صُفْرٌ .
ابن سيده : وأَما قول الشاعر :
وأَهْوى من النِّسْوانِ كلَّ قَصِيرةٍ ، * لها نَسَبٌ ، في الصالحين ، قَصِيرُ
فمعناه أَنه يَهْوى من النساء كل مقصورة يُغْنى بنسبها إِلى أَبيها عن نَسَبها إِلى جَدِّها .
أَبو زيد : يقال أَبْلِغ هذا الكلامَ بني فلان قَصْرَةً ومَقْصُورةً أَي دون الناس ، وقد سميت المَقْصورة مَقْصُورَةً لأَنها قُصِرَت على الإِمام دون الناس .
وفلان قَصِيرُ النسب إِذا كان أَبوه معروفاً إِذ ذِكْره للابن كفايةٌ عن الانتماء إِلى الجد الأَبعد ؛ قال رؤبة :
قد رَفَعَ العَجَّاجُ ذِكْري فادْعُني * باسْمٍ ، إِذا الأَنْسابُ طالتْ ، يَكفِني
ودخل رُؤْبةُ على النَّسَّابة البَكْريّ فقال : من أَنتف قال : رؤبة بن العجاج .
قال : قُصِرْتَ وعُرِفْتَ .
وسَيْلٌ قَصِير : لا يُسِيل وادِياً مُسَمًّى إِنما يُسِيلُ فُرُوعَ الأَوْدِية وأَفْناءَ الشِّعابِ وعَزَازَ الأَرضِ .
والقَصْرُ من البناء : معروف ، وقال اللحياني : هو المنزل ، وقيل : كل بيت من حَجَر ، قُرَشِيَّةٌ ، سمي بذلك لأَنه تُقصَرُ فيه الحُرَمُ أَي تُحْبس ، وجمعه قُصُور .
وفي التنزيل العزيز : ويجْعَل لك قُصُوراً .
والمَقْصُورة : الدار الواسعة المُحَصَّنَة ، وقيل : هي أَصغر من الدار ، وهو من ذلك أَيضاً .
والقَصُورَةُ والمَقْصورة : الحَجَلَةُ ؛ عن اللحياني .
الليث : المَقْصُورَة مقام الإِمام ، وقال : إِذا كانت دار واسعة مُحَصَّنة الحيطان فكل ناحية منها على حِيالِها مَقْصُورة ، وجمعها مَقاصِرُ ومَقاصِيرُ ؛ وأَنشد :
ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ
المُصْمَتُ : المُحْكَمُ .
وقُصارَةُ الدار : مَقْصُورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار .
قال أُسَيْدٌ : قُصارَةُ الأَرض طائفة منها قَصِيرَة قد علم صاحبها أَنها أَسْمَنُها أَرضاً وأَجودُها نبتاً قدر خمسين ذراعاً أَو أَكثر ، وقُصارَةُ الدار : مَقْصورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار ، قال : وكان أَبي وعمي على الحِمى فَقَصَرَا منها مقصورة لا يطؤها غيرهما .
واقْتَصَرَ على الأَمر : لم يُجاوزه .
وماء قاصِرٌ أَي بارد .
وماء قاصِرٌ : يَرْعى المالُ حولَه لا يجاوزه ، وقيل : هو البعيد عن الكلإِ .
ابن السكيت : ماء قاصِرٌ ومُقْصِرٌ إِذا كان مَرْعاه قريباً ؛ وأَنشد :
كانتْ مِياهِي نُزُعاً قَواصِرَا ، * ولم أَكنْ أُمارِسُ الجَرائرا
والنُّزُعُ : جمع النَّزُوعِ ، وهي البئر التي يُنْزَعُ منها باليدين نَزْعاً ، وبئر جَرُورٌ : يستقى منها على بعير ؛ وقوله أَنشده ثعلب في صفة نخل :
فهُنَّ يَرْوَيْنَ بطَلٍّ قَاصِرِ
قال : عَنى أَنها تشرب بعروقها .
وقال ابن الأَعرابي : الماء البعيد من الكلإِ قاصِرٌ باسِطٌ ثم مُطْلِبٌ .
وكَلأَ قاصِرٌ : بينه وبين الماء نَبْحَةُ كلب أَو نَظَرُك باسِطاً .
وكَلأَ باسِطٌ : قريب ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
إِليكِ ابْنَةَ الأَغْيارِ ، خافي بَسالَةَ الرجالِ ، * وأَصْلالُ الرجالِ أَقاصِرُه
لم يفسره ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه عنى حَبائسَ قَصائِرَ .
والقُصارَةُ والقِصْرِيُّ والقَصَرَة والِقُصْرى والقَصَرُ ؛ الأَخيرة عن اللحياني : ما يَبْقى في المُنْخُلِ بعد
لسان العرب — صفحة 100
مساهمون: ابن منظور
ص١٠٠