الأَعْيار في البدل من اللفظ بالفعل لقلت : أَتَعَيَّرون إِذا أَوضحت معناه ، فليس من كلام العرب ، إِنما أَراد أَن يصوغُ فعلاً أَي بناءَ كَيْفِيَّة البدل من اللفظ بالفعل ، وقوله لأَنك إِنما تُجْرِيه مُجْرى ما له فعل من لفظه ، يُدلَّك على أَن قوله تَعَيّرون ليس من كلام العرب .
والعَيرُ العظم الناتئ وسط الكف ( 1 ) .
والجمع أَعْيارٌ .
وكَتِفٌ مُعَيَّرة ومُعْيَرة على الأَصل : ذات عَيْر .
وعَيْر النصل : الناتئ في وسطه ؛ قال الراعي :
فصادَفَ سَهْمُه أَحْجارَ قُفٍّ ، * كَسَرْن العَيْرَ منه والغِرارا
وقيل : عَيْرُ النَّصل وسطه .
وقال أَبو حنيفة : قال أَبو عمرو : نصل مُعْيَر فيه عَيْر .
والعَيْر من أُذن الإِنسان والفرسِ ما تحت الفَرْع من باطنه كعَيْر السهم ، وقيل : العَيْرانِ مَتْنا أُذُنَى الفرس .
وفي حديث أَبي هريرة : إِذا تَوضَّأْتَ فأَمِرَّ على عِيَار الأُذُنين الماء ؛ العِيارُ جمع عَيْرٍ ، وهو الناتئ المرتفع من الأَذن .
وكل عظم ناتئ من البدن : عَيْرٌ .
وعَير القدم : الناتئ في ظهرها .
وعَيرُ الوَرقة : الخط الناتئ في وسطها كأَنه جُدَيِّر .
وعَيرُ الصخرة : حرفٌ ناتئ فيها خلقة ، وقيل : كل ناتئ في وسط مستو عَيرٌ .
وعَيْرُ الأُذن : الوتد الذي في باطنها .
والعَيْر : ماقيء العين ؛ عن ثعلب ، وقيل : العَيْر إِنسانُ العين ، وقيل لَحْظُها ؛ قال تأَبَّطَ شَرّاً :
ونارٍ قد حَضَأْتُ بُعَيْد وَهْنٍ ، * بدارٍ ما أُرِيدُ بها مُقاما
سوى تَحْلِيل راحِلة وعَيْرٍ ، * أُكالِئُه مَخافةَ أَن يَناما
وفي المثل : جاءَ قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى أَي قبل لحظة العين .
قال أَبو طالب : العَيْر المِثال الذي في الحدقة يسمى اللُّعْبة ؛ قال : والذي جرى الطَّرْفُ ، وجَرْيُه حركته ؛ والمعنى : قبل أَن يَطْرِف الإِنسانُ ، وقيل : عَيْرُ العين جَفْنُها .
قال الجوهري : يقال فعلت قبل عِيْرٍ وما جرى .
قال أَبو عبيدة : ولا يقال أَفعل ؛ وقول الشماخ :
أَعَدْوَ القِبِصَّى قبل عَيْرٍ وما جَرى ، * ولم تَدْرِ ما خُبْرِي ، ولم أَدْرِ ما لَها ؟
فسره ثعلب فقال : معناه قبل أَن أَنظر إِليك ، ولا يُتَكلَّم بشيء من ذلك في النفي .
والقِبِصَّى والقِمِصَّى : ضَرْبٌ من العَدْو فيه نَزْوٌ .
وقال اللحياني : العَيْرُ هنا الحمار الوحشي ، ومن قال : قبل عائرٍ وما جرى ، عنى السهم .
والعَير : الوَتد .
والعَيْر : الجَبلُ ، وقد غلب على جبل بالمدينة .
والَعيْر : السيّد والمَلِك .
وعَيْرُ القوم : سيّدُهم ؛ وقوله :
زعَمُوا أَنّ كلَّ مَن ضَرَبَ العَيْر * مَوالٍ لنا ، وأَنَّى الوَلاءُ ؟ ( 2 ) قيل : معناه كلُّ مَن ضرب بِجفنٍ على عَيْرٍ ، وقيل : يعني الوتد ، أَي من ضرب وتِداً من أَهل العَمَد ، وقيل : يعني إِياداً لأَنهم أَصحاب حَمِير ، وقيل : يعني جبلاً ، ومنهم من خص فقال : جبلاً بالحجاز ، وأَدخل عليه اللام كأَنه جعله من أَجْبُلٍ كلُّ واحد منها عَيْر ، وجعل اللام زائدة على قوله :
هامش
( 1 ) قوله : [ وسط الكف ] كذا في الأَصل ، ولعله الكتف . وقوله : معيرة ومعيرة على الأَصل ، هما بهذا الضبط في الأَصل وانظره مع قوله على الأَصل فلعل الأَخيرة ومعيرة بفتح الميم وكسر العين .
( 2 ) في معلقة الحرث بن حِلْزة :
[ مُوال لنا وأَنّا الوَلاء ]
. ولا يمكن إِصلاح هذا البيت على ما هو عليه في المعلقة لأَن له شرحاً يناسب روايته هنا لاحقاً .