بوزن طِمِرّ أَي قويّ عظيم .
والعِفْرِيةُ المُصَحَّحُ والنِّفْرِية إِتباع ؛ الأَزهري : التاء زائدة وأَصلها هاء ، والكلمة ثُلاثِيّة أَصلها عِفْرٌ وعِفْرِية ، وقد ذكرها الأَزهري في الرباعي أَيضاً ، ومما وضع به ابنُ سيده من أَبي عبيد القاسم بن سلام قوله في المصنف : العِفْرِية مثال فِعْلِلة ، فجعل الياء أَصلاً ، والياء لا تكون أَصلاً في بنات الأَربعة .
والعُفْرُ : الشجاع الجَلْدُ ، وقيل : الغليظ الشديد ، والجمع أَعْفارٌ وعِفارٌ ؛ قال :
خلا الجَوْفُ من أَعْفارِ سَعْدٍ فما به ، * لمُسْتَصْرِخٍ يَشْكُو التُّبولَ ، نَصِيرُ
والعَفَرْنى : الأَسَدُ ، وهو فَعَلْنى ، سمي بذلك لشدته .
ولَبْوةٌ عَفَرْنى أَيضاً أَي شديدة ، والنون للإِلحاق بسفرجل .
وناقة عَفَرناة أَي قوية ؛ قال عمر ابن لجإِ التيمي يصف إِبلاً :
حَمَّلْتُ أَثْقالي مُصَمِّماتِها * غُلْبَ الذَّفارى وعَفَرْنَياتِها
الأَزهري : ولا يقال جمل عَفَرْنى ؛ قال ابن بري وقبل هذه الأَبيات :
فوَرَدَتْ قَبْل إِنَى ضَحَائِها ، * تفَرّش الحيّات في خِرْشائِها
تُجَرُّ بالأَهْونِ من إِدْنائِها ، * جَرَّ العجوزِ جانِبَيْ خِفَائِها
قال : ولما سمعه جرير ينشد هذه الأُرجوزة إِلى أَن بلغ هذا البيت قال له : أَسأْت وأَخْفَقْتَ قال له عمر : فكيف أَقول ؟ قال : قل :
جرَّ العروس الثِّنْيَ من رِدائِها
فقال له عمر : أَنت أَسْوَأُ حالاً مني حيث تقول :
لَقَوْمِي أَحْمى للحَقِيقَة مِنْكُم ، * وأَضْرَبُ للجبّارِ ، والنقعُ ساطِعُ
وأَوْثَقُ عند المُرْدَفات عَشِيّةً * لَحاقاً ، إِذا ما جَرَّدَ السيفَ لامِعُ
والله إِن كنّ ما أُدْرِكْنَ إِلا عِشاءً ما أُدْرِكْن حتى نكحن ، والذي قاله جرير : عند المُرْهَفات ، فغيّره عُمَر ، وهذا البيت هو سبب التَّهاجي بينهما ؛ هذا ما ذكره ابن بري وقد ترى قافية هذه الأُرجوزة كيف هي ، والله تعالى أَعلم .
وأَسد عِفْرٌ وعِفْرِيةٌ وعُفارِيةٌ وعِفْرِيت وعَفَرْنى : شديد قويّ ، ولَبُوءَة عِفِرْناة إِذا كانا جَرِيئين ، وقيل : العِفِرْناة الذكر والأُنثى ؛ إِما أَن يكون من العَفَر الذي هو التراب ، وإِما أَن يكون من العَفْر الذي هو الاعتِفَار ، وإِما أَن يكون من القوة والجلَدِ .
ويقال : اعْتَفَرَه الأَسد إِذا فَرَسَه .
وليثُ عِفِرِّينَ تُسَمِّي به العربُ دُوَيْبّة مأْواها التراب السهل في أُصول الحِيطان ، تُدَوِّرُ دُوّارةَ ثم تَنْدَسّ في جوفها ، فإِذا هِيجَت رَمَتْ بالتراب صُعُداً .
وهي من المُثُل التي لم يجدها سيبويه .
قال ابن جني : أَما عِفِرِّين فقد ذكر سيبويه فِعِلاً كطِمِرٍّ وحِبِرٍّ فكأَنه أَلحق علم الجمع كالبِرَحِين والفِتَكْرِين إِلا أَن بينهما فرقاً ، وذلك أَن هذا يقال فيه البِرَحُون والفِتَكْرون ، ولم يسمع في عِفِرِّين في الرفع ، بالياء ، وإِنما سمع في موضع الجر ، وهو قولهم : ليثُ عِفِرِّينَ ، فيجوز أَن يقال فيه في الرفع هذا عِفِرُّون ، لكن لو سمع في موضع الرفع بالياء لكان أَشبه بأَن يكون فيه النظر ، فأَما وهو في موضع الجر فلا تُسْتَنْكرُ فيه الياء .
ولَيْثُ عِفِرِّين : الرجلُ الكامل ابن الخَمْسِين ، ويقال :
لسان العرب — صفحة 587
مساهمون: ابن منظور
ص٥٨٧