ويقال ؛ دخلتُ الماء فما انْعَفَرَتْ قَدَمايَ أَي لم تَبْلُغا الأَرضَ ؛ ومنه قول امرئ القيس :
ثانِياً بُرْثُنَه ما يَنْعَفِر
ووقع في عافور شَرٍّ كعاثورِ شَرٍّ ، وقيل هي على البدل أَي في شدة .
والعَفارُ ، بالفتح : تلقيحُ النخل وإِصلاحُه .
وعَفَّرَ النخل : فرغ من تلقيحه .
والعَفَرُ : أَولُ سَقْية سُقِيها الزرعُ .
وعَفْرُ الزَّرْع : أَن يُسْقَى فيها حتى يعطش ، ثم يُسْقَى فيصلح على ذلك ، وأَكثر ما يفعل ذلك بخِلْف الصَّيفِ وخَضْراواته .
وعَفَرَ النخلَ والزرع : سَقاهما أَوَّلَ سَقْيةٍ ؛ يمانية .
وقال أَبو حنيفة : عَفَرَ الناسُ يَعْفِرون عَفْراً إِذا سَقَوا الزرع بعد طَرْح الحبّ .
وفي حديث هلال : ما قَرِبْتُ أَهْلي مُذُ عَفَّرْنَ النخلَ .
وروي أَن رجلاً جاء إِلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : إِني ما قَرِبْتُ أَهْلي مُذْ عَفار النخل وقد حَمَلَتْ ، فلاعَنَ بينهما ؛ عَفارُ النخل تلقيحُها وإِصلاحُها ؛ يقال : عَفَّرُوا نخلَهم يُعَفِّرون ، وقد روي بالقاف ؛ قال ابن الأَثير : وهو خطأٌ .
ابن الأَعرابي : العَفارُ أَن يُتْرك النخلُ بعد السقي أَربعين يوماً لا يسقى لئلا ينتفِضَ حملُها ، ثم يسقى ثم يترك إِلى أَن يَعْطَشَ ، ثم يُسقَى ، قال : وهو من تَعْفِير الوحشيّة ولدَها إِذا فَطَمَتَه ، وقد ذكرناه آنفاً .
والعَفَّارُ : لَقَّاحُ النخيل .
ويقال : كنا في العَفارِ ، وهو بالفاء أَشهرُ منه بالقاف .
والعَفارُ : شجرٌ يتخذ منه الزنادُ وقيل في قوله تعالى : أَفرأَيتم النار التي تُورون أَأَنتم أَنْشَأْتُم شجرتَها ؛ إِنها المَرْخُ والعَفارُ وهما شجرتان فيهما نارٌ ليس في غيرهما من الشجر ، ويُسَوَّى من أَغصانها الزنادُ فيُقْتَدَحُ بها .
قال الأَزهري : وقد رأَيتهما في البادية والعربُ تضرب بهما المثل في الشرف العالي فتقول : في كل الشجر نار .
واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفار أَي كثرت فيهما على ما في سائر الشجر .
واسْتَمجَدَ : اسْتَكْثَر ، وذلك أَن هاتين الشجرتين من أَكثرِ الشجر ناراً ، وزِنادُهما أَسرعُ الزناد وَرْياً ، والعُنَّابُ من أَقلّ الشجر ناراً وفي المثل : اقْدَحُ بِعَفارٍ ( 1 ) .
أَو مَرْخ ثم اشدُدْ إِن شئْتَ أَو أَرْخ ؛ قال أَبو حنيفة : أَخبرني بعضُ أَعراب السراة أَن العَفَارَ شَبِيةٌ بشجرة الغُبَيراء الصغيرة ، إِذا رأَيتها من بعيد لم تَشُكَّ أَنها شجرة غُبَيراء ، ونَوْرُها أَيضاً كنَوْرِها ، وهو شجر خَوَّار ولذلك جاد للزِّناد ، واحدته عَفارةٌ .
وعَفَارةُ : اسم امرأَة ، منه ؛ قال الأَعشى :
باتَتْ لِتَحْزُنَنا عَفاره ، * يا جارتا ، ما أَنْتِ جاره
والعَفِيرُ : لحمٌ يُجَفَّف على الرمل في الشمس ، وتَعْفِيرُه : تَجْفِيفُه كذلك .
والعَفِيرُ : السويقُ المَلتوتُ بلا أُدْمٍ .
وسَويقٌ عَفِير وعَفَارٌ : لا يُلَتُّ بأُدْم ، وكذلك خُبز عَفِير وعَفار ؛ عن ابن الأَعرابي .
يقال : أَكلَ خُبزاً قَفاراً وعَفاراً وعَفِيراً أَي لا شيء معه .
والعَفارُ : لغة في القَفار ، وهو الخبز بلا أُدم .
والعَفِير : الذي لا يُهْدِي شيئاً ، المذكر والمؤنث فيه سواء ؛ قال الكميت :
وإِذا الخُرَّدُ اعْتَرَرْن من المَحلِ ، * وصارَتْ مِهْداؤهُنَّ عَفِيرا
هامش
( 1 ) قوله : [ وفي المثل أقدح بعفار إلخ ] هكذا في الأَصل . والذي في أمثال الميداني : اقدح بدفلي في مرخ ثم اشدد بعد أو ارخ . قال المازني : أَكثر الشجر ناراً المرخ ثم العفار ثم الدفلى ، قال الأَحمر : يقال هذا إِذا حملت رجلاً فاحشاً على رجل فاحش فلم يلبثا أَن يقع بينهما شر . وقال ابن الأَعرابي : يضرب للكريم الذي لا يحتاج أَن تكدّه وتلح عليه .