الأَبْيضُ وليس بالشديد البياض .
وماعِزةٌ عَفْراء : خالصة البياض .
وأَرض عَفْراء : بيضاء لم تُوطأْ كقولهم فيها بيحان اللون ( 1 ) .
وفي الحديث : يُحْشَرُ الناسُ يوم القيامة على أَرض عَفْراء .
والعُفْرُ من لَيالي الشهر : السابعةُ والثامنةُ والتاسعةُ ، وذلك لبياض القمر .
وقال ثعلب : العُفْرُ منها البِيضُ ، ولم يُعَيِّنْ ؛ وقال أَبو رزمة :
ما عُفُرُ اللَّيالي كالدَّآدِي ، * ولا تَوالي الخيلِ كالهَوادِي
تواليها : أَواخرها .
وفي الحديث : ليس عُفر الليالي كالدَّآدِي ؛ أَي الليالي المقمرةُ كالسود ، وقيل : هو مثَل .
وفي الحديث : أَنه كان إِذا سجد جافى عَضُدَيْه حتى يُرى من خلفه عُفْرَة إِبْطَيْه ؛ أَبو زيد والأَصمعي : العُفْرَةُ بياض ولكن ليس بالبياض الناصع الشديد .
ولكنه كلون عَفَر الأَرض وهو وجهها ؛ ومنه الحديث : كأَني أَنظر إِلى عُفْرَتَيْ إِبْطَيْ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؛ ومنه قيل للظِّباء عُفْر إِذا كانت أَلوانها كذلك ، وإِنما سُميت بعَفَر الأَرض .
ويقال : ما على عَفَرِ الأَرض مِثْلَه أَي ما على وجهها .
وعَفَّر الرجلُ : خلَط سُودَ غنمِه وإِبلِه بعُفْرٍ .
وفي حديث أَبي هريرة : في الضَّحِيَّةِ : لَدَمُ عَفْرَاء أَحَبُّ إِليّ من دم سَوْدَاوَيْنِ والتَّعْفِير : التبييض .
وفي الحديث : أَن امرأَة شكت إِليه قِلَّةَ نَسْل غنمها وإِبلها ورِسْلِها وأَن مالها لا يَزْكُو ، فقال : ما أَلوانُها ؟ قالت : سُودٌ .
فقال : عَفِّرِي أَي اخُلِطيها بغنم عُفْرٍ ، وقيل : أَي اسْتَبْدِلي أَغناماً بيضاً فإِن البركة فيها .
والعَفْراءُ من الليالي : ليلة ثلاثَ عشْرة .
والمَعْفُورةُ : الأَرض التي أُكِل نبتُها .
واليَعْفور واليُعْفور : الظبي الذي لونه كلون العَفَر وهو التراب ، وقيل : هو الظبي عامة ، والأُنثى يَعْفورة ، وقيل : اليَعْفور الخِشْف ، سمي بذلك لصغره وكثرة لُزوقِه بالأَرض ، وقيل : اليَعْفُور ولد البقرة الوحشية ، وقيل : اليَعَافيرُ تُيُوس الظباء .
وفي الحديث : ما جَرَى اليَعْفُورُ ؛ قال ابن الأَثير : هو الخِشْف ، وهو ولد البقرة الوحشية ، وقيل : تَيْس الظباء ، والجمع اليَعافِرُ ، والياء زائدة .
واليَعفور أَيضاً : جزء من أَجزاء الليل الخمسة التي يقال لها : سُدْفة وسُتْفة وهَجْمة ويَعْفور وخُدْرة ؛ وقول طرفة :
جازت البِيدَ إِلى أَرْحُلِنا ، * آخرَ الليل ، بيَعْفورٍ خَدِرْ
أَراد بشخصِ إِنسانٍ مثل اليَعْفور ، فالخَدِرُ على هذا المتخلف عن القطيع ، وقيل : أَراد باليَعْفُورِ الجزء من أَجزاء الليل ، فالخَدِرُ على هذا المُظْلِمُ .
وعَفَّرت الوحشيّة ولدَها تُعَفِّرُه : قطعت عنه الرِّضاعَ يوماً أَو يومين ، فإِن خافت اين يضرّه ذلك ردّته إِلى الرضاع أَياماً ثم أَعادته إِلى الفِطام ، تفعل ذلك مرّات حتى يستمر عليه ، فذلك التَّعْفير ، والولد مُعَفَّر ، وذلك إِذا أَرادت فِطامَه ؛ وحكاه أَبو عبيد في المرأَة والناقة ، قال أَبو عبيد : والأُمُّ تفعل مثل ذلك بولدها الإِنْسِيّ ؛ وأَنشد بيت لبيد يذكر بقرةً وحشيةً وولدَها :
لمُعَفَّر قَهْدٍ ، تَنَازَعُ شِلْوَه * غُبْسٌ كَواسِبُ ما يُمَنُّ طَعامُها
قال الأَزهري : وقيل في تفسير المُعَفَّر في بيت لبيد إِنه ولدها الذي افْتَرَسَتْه الذئابُ الغُبْسُ فعَفَّرته في التراب أَي مرّغته .
قال : وهذا عندي أَشْبَه بمعنى البيت .
قال الجوهري : والتَّعْفِيرُ في الفِطام أَن تَمْسَحَ المرأَةُ ثَدْيَها بشيء من التراب تنفيراً للصبي .
هامش
( 1 ) قوله : [ بيحان اللون ] هو هكذا في الأَصل .