والعواشِرُ : قوادمُ ريش الطائر ، وكذلك الأَعْشار ؛ قال الأَعشى :
وإِذا ما طغا بها الجَرْيُ ، فالعِقْبانُ * تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِ
وقال ابن بري إِن البيت :
إِن تكن كالعُقَابِ في الجَوّ ، فالعِقْبانُ * تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشار
والعِشْرَةُ : المخالطة ؛ عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً ، واعْتَشَرُوا وتَعاشَرُوا : تخالطوا ؛ قال طَرَفة :
ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ ، * لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْ
جعل الحَبيب جمعاً كالخَلِيط والفَرِيق .
وعَشِيرَة الرجل : بنو أَبيه الأَدْنَونَ ، وقيل : هم القبيلة ، والجمع عَشَائر .
قال أَبو علي : قال أَبو الحسن : ولم يُجْمَع جمع السلامة .
قال ابن شميل : العَشِيرَةُ العامّة مثل بني تميم وبني عمرو بن تميم ، والعَشِيرُ القبيلة ، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ ، والعَشِيرُ : القريب والصديق ، والجمع عُشَراء ، وعَشِيرُ المرأَة : زوجُها لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كالصديق والمُصَادِق ؛ قال ساعدة بن جؤية :
رأَتْه على يَأْسٍ ، وقد شابَ رَأْسُها ، * وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُها
أَراد لإِهانَتِها وهي عَشِيرته .
وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النار ، فقيل : لِمَ يا رسول الله ؟ قال : لأَنَّكُنّ تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ ؛ العَشِيرُ : الزوج .
وقوله تعالى : لَبِئْسَ المَوْلى ولَبئْسَ العَشِير ؛ أَي لبئس المُعاشِر .
ومَعْشَرُ الرجل : أَهله .
والمَعْشَرُ : الجماعة ، متخالطين كانوا أَو غير ذلك ؛ قال ذو الإِصبع العَدْوانيّ :
وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ على مِائَةٍ ، * فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُوني
والمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط معناهم : الجمع ، لا واحد لهم من لفظهم ، للرجال دون النساء .
قال : والعَشِيرة أَيضاً الرجال والعالَم أَيضاً للرجال دون النساء .
وقال الليث : المَعْشَرُ كل جماعة أَمرُهم واحد نحو مَعْشر المسلمين ومَعْشَر المشركين .
والمَعاشِرُ : جماعاتُ الناس .
والمَعْشَرُ : الجن والإِنس .
وفي التنزيل : يا مَعْشَرَ الجنَّ والإِنس .
والعُشَرُ : شجر له صمغ وفيه حُرّاقٌ مثل القطن يُقْتَدَح به .
قال أَبو حنيفة : العُشر من العِضاه وهو من كبار الشجر ، وله صمغ حُلْوٌ ، وهو عريض الورق ينبت صُعُداً في السماء ، وله سُكَّر يخرج من شُعَبِه ومواضع زَهْرِه ، يقال له سُكَّرُ العُشَر ، وفي سُكَّرِه شيءٌ من مرارة ، ويخرج له نُفّاخٌ كأَنها شَقاشِقُ الجمال التي تَهْدِرُ فيها ، وله نَوْرٌ مثل نور الدِّفْلى مُشْربٌ مُشرق حسن المنظَر وله ثمر .
وفي حديث مَرْحب : اين محمد بن سلمة بارَزَه فدخلت بينهما شجرةٌ من شجر العُشر .
وفي حديث ابن عمير : وقُرْصٌ بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّ أَي لَبَن إِبلٍ ترعى العُشَرَ ، وهو هذا الشجر ؛ قال ذو الرمة يصف الظليم :
كأَنّ رِجْلَيه ، مما كان من عُشَر ، * صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ
الواحدة عُشَرة ولا يكسر ، إِلا أَن يجمع بالتاء لقلة فُعَلة في الأَسماء .
ورجل أَعْشَر أَي أَحْمَقُ ؛ قال الأَزهري : لم يَرْوِه
لسان العرب — صفحة 574
مساهمون: ابن منظور
ص٥٧٤