وقال ابن الأَعرابي : العَسْكر الكثيرُ من كل شيء .
يقال : عَسْكَرٌ من رجال وخيل وكلاب .
وقال الأَزهري : عَسْكَرُ الرجلِ جماعةُ مالِه ونَعَمِه ؛ وأَنشد :
هل لَك في أَجْرٍ عَظِيمٍ تُؤْجَرُه ، * تُعِينُ مِسْكِيناً قَلِيلاً عَسْكَرُه ؟
عَشْرُ شِيَاه سَمْعُه وبَصَرُه ، * قد حدَّثَ النَّفسَ بِمصْرٍ يَحْضُرُه
وعَساكِرُ الهَمِّ : ما رَكِبَ بعضه بعضاً وتتابع .
وإِذا كان الرجلُ قليلَ الماشية قيل : إِنه لقليل العَسْكَرِ .
وعَسْكَرُ الليلِ : ظلمته ؛ وأَنشد :
قد وَرَدَتْ خَيْلُ بني العجَّاجِ ، * كأَنها عَسْكَرُ لَيْلٍ داجِ
وعَسْكَرَ الليلُ : تَراكَمَتْ ظُلْمتُه .
وعَسْكَرَ بالمكان : تجمَّع .
والعَسْكَر : مُجْتَمَعُ الجيش .
والعَسْكَرانِ : عرفةُ ومِنى .
والعَسْكَرُ : الجَيْش ؛ وعَسْكَرَ الرجلُ ، فهو مُعَسْكِرٌ ، والموضع مُعَسْكَرٌ ، بفتح الكاف .
والعَسْكَرُ والمُعَسْكَر : موضعان .
وعَسْكَر مُكْرَم : اسم بلد معروف ، وكأَنه معرب .
عشر : العَشَرة : أَول العُقود .
والعَشْر : عدد المؤنث ، والعَشَرةُ : عدد المذكر .
تقول : عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رجال ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين استوى المذكر والمؤنث فقلت : عِشْرون رجلاً وعِشْرون امرأَة ، وما كان من الثلاثة إِلى العَشَرة فالهاء تلحقه فيما واحدُه مذكر ، وتحذف فيما واحدُه مؤنث ، فإِذا جاوَزْتَ العَشَرة أَنَّثْت المذكرَ وذكَّرت المؤنث ، وحذفت الهاء في المذكر في العَشَرة وأَلْحَقْتها في الصَّدْر ، فيما بين ثلاثةَ عشَر إِلى تسعة عشَر ، وفتحت الشين وجعلت الاسمين اسماً واحداً مبنيّاً على الفتح ، فإِذا صِرْت إِلى المؤنث أَلحقت الهاء في العجز وحذفتها من الصدر ، وأَسكنت الشين من عَشْرة ، وإِن شئت كَسَرْتها ، ولا يُنْسَبُ إِلى الاسمين جُعِلا اسماً واحداً ، وإِن نسبت إِلى أَحدهما لم يعلم أَنك تريد الآخر ، فإن اضطُرّ إلى ذلك نسبته إلى أَحدهما ثم نسبته إلى الآخر ، ومن قال أَرْبَعَ عَشْرة قال : أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ ، بفتح الشين ، ومِنَ الشاذ في القراءة : فانْفَجَرَت منه اثنتا عَشَرة عَيْناً ، بفتح الشين ؛ ابن جني : وجه ذلك أَن أَلفاظ العدد تُغَيَّر كثيراً في حدّ التركيب ، أَلا تراهم قالوا في البَسِيط : إِحْدى عَشْرة ، وقالوا : عَشِرة وعَشَرة ، ثم قالوا في التركيب : عِشْرون ؟ ومن ذلك قولهم ثلاثون فما بعدها من العقود إِلى التسعين ، فجمعوا بين لفظ المؤنث والمذكر في التركيب ، والواو للتذكير وكذلك أُخْتُها ، وسقوط الهاء للتأْنيث ، وتقول : إِحْدى عَشِرة امرأَة ، بكسر الشين ، وإِن شئت سكنت إِلى تسعَ عَشْرة ، والكسرُ لأَهل نجد والتسكينُ لأَهل الحجاز .
قال الأَزهري : وأَهل اللغة والنحو لا يعرفون فتح الشين في هذا الموضع ، وروي عن الأَعمش أَنه قرأَ : وقَطَّعْناهم اثْنَتَيْ عَشَرة ، بفتح الشين ، قال : وقد قرأَ القُرّاء بفتح الشين وكسرها ، وأَهل اللغة لا يعرفونه ، وللمذكر أَحَدَ عَشَر لا غير .
وعِشْرون : اسم موضوع لهذا العدد ، وليس بجمع العَشَرة لأَنه لا دليل على ذلك ، فإِذا أَضَفْت أَسْقَطْت النون قلت : هذه عِشْرُوك وعِشْرِيَّ ، بقلب الواو ياء للتي بعدها فتدغم .
قال ابن السكيت : ومن العرب من يُسَكَّن العين فيقول : أَحَدَ عْشَر ، وكذلك يُسَكَّنها إِلى تِسْعَةَ عْشَر