إِلا اثني عَشَر فإِن العين لا تسكن لسكون الأَلف والياء قبلها .
وقال الأَخفش : إِنما سكَّنوا العين لمّا طال الاسم وكَثُرت حركاتُه ، والعددُ منصوبٌ ما بين أَحَدَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ في الرفع والنصب والخفض ، إِلا اثني عشر فإِن اثني واثنتي يعربان لأَنهما على هِجَاءَيْن ، قال : وإِنما نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وأَخواتُها لأَن الأَصل أَحدٌ وعَشَرة ، فأُسْقِطَت الواوُ وصُيِّرا جميعاً اسماً واحداً ، كما تقول : هو جاري بَيْتَ بَيْتَ وكِفّةَ كِفّةَ ، والأَصلُ بيْتٌ لبَيْتٍ وكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ ، فصُيِّرَتا اسماً واحداً .
وتقول : هذا الواحد والثاني والثالث إِلى العاشر في المذكر ، وفي المؤنث الواحدة والثانية والثالثة والعاشرة .
وتقول : هو عاشرُ عَشَرة وغَلَّبْتَ المذكر ، وتقول : هو ثالثُ ثَلاثةَ عَشَرَ أَي هو أَحدُهم ، وفي المؤنث هي ثالثةُ ثَلاثَ عَشْرة لا غير ، الرفع في الأَول ، وتقول : هو ثالثُ عَشَرَ يا هذا ، وهو ثالثَ عَشَرَ بالرفع والنصب ، وكذلك إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ ، فمن رفع قال : أَردت هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ فأَلْقَيت الثلاثة وتركتُ ثالث على إِعرابه ، ومَن نَصَب قال : أَردت ثالثَ ثَلاثةَ عَشَرَ فلما أَسْقَطْت الثلاثةَ أَلْزَمْت إِعْرابَها الأَوّلَ ليعلم أَن ههنا شيئاً محذوفاً ، وتقول في المؤنث : هي ثالثةَ عَشْرةَ وهي ثالثةَ عَشْرةَ ، وتفسيرُه مثل تفسير المذكر ، وتقول : هو الحادي عَشَر وهذا الثاني عَشَر والثالثَ عَشَرَ إِلى العِشْرِين مفتوح كله ، وفي المؤنث : هذه الحاديةَ عَشْرةَ والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً .
قال الكسائي : إِذا أَدْخَلْتَ في العدد الأَلفَ واللامَ فأَدْخِلْهما في العدد كلِّه فتقول : ما فعلت الأَحَدَ العَشَرَ الأَلْفَ دِرْهمٍ ، والبصريون يُدْخِلون الأَلفَ واللام في أَوله فيقولون : ما فعلت الأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهمٍ .
وقوله تعالى : ولَيالٍ عَشْرٍ ؛ أَي عَشْرِ ذي الحِجَّة .
وعَشَرَ القومَ يَعْشِرُهم ، بالكسر ، عَشْراً : صار عاشرَهم ، وكان عاشِرَ عَشَرةٍ .
وعَشَرَ : أَخذَ واحداً من عَشَرة .
وعَشَرَ : زاد واحداً على تسعة .
وعَشَّرْت الشيء تَعْشِيراً : كان تسعة فزدت واحداً حتى تمّ عَشَرة .
وعَشَرْت ، بالتخفيف : أَخذت واحداً من عَشَرة فصار تسعة .
والعُشورُ : نقصان ، والتَّعْشيرُ زيادة وتمامٌ .
وأَعْشَرَ القومُ : صاروا عَشَرة .
وقوله تعالى : تلك عَشَرَةٌ كاملة ؛ قال ابن عرفة : مذهب العرب إِذا ذَكَرُوا عَدَدين أَن يُجْمِلُوهما ؛ قال النابغة :
توهَّمْتُ آياتٍ لها ، فَعرَفْتُها * لِسِتَّةِ أَعْوامِ ، وذا العامُ سابِعُ ( 1 ) وقال الفرزدق :
ثَلاثٌ واثْنتانِ فهُنّ خَمْسٌ ، * وثالِثةٌ تَميلِ إِلى السِّهَام
وقال آخر :
فسِرْتُ إِليهمُ عِشرينَ شَهْراً * وأَرْبعةً ، فذلك حِجّتانِ
وإِنما تفعل ذلك لقلة الحِسَاب فيهم .
وثوبٌ عُشارِيٌّ : طوله عَشْرُ أَذرع .
وغلام عُشارِيٌّ : ابن عَشْرِ سنين ، والأُنثى بالهاء .
وعاشُوراءُ وعَشُوراءُ ، ممدودان : اليومُ العاشر من المحرم ، وقيل : التاسع .
قال الأَزهري : ولم يسمع في أَمثلة الأَسماء اسماً على فاعُولاءَ إِلا أَحْرُفٌ قليلة .
قال ابن بُزُرج : الضّارُوراءُ الضَّرّاءُ ، والسارُوراءُ
هامش
( 1 ) قوله : [ توهمت آيات إلخ ] تأمل شاهده .