القَصْر : ظِئْرٌ ، والدِّعامةُ تُبنى إِلى جَنْب حائطٍ ليُدْعَم عليها : ظِئرةٌ .
ويقال للظئْرِ : ظَؤُورٌ ، فَعُول بمعنى مفعول ، وقد يوصف بالظُّؤَارِ الأَثافيّ ؛ قال ابن سيده : والظُّؤَار الأَثافيُّ شُبِّهَت بالإِبِل لتعطُّفِها حول الرماد ؛ قال :
سُفْعاً ظُؤَاراً حَوْلَ أَوْرَقَ جاثمٍ ، * لَعِلَ الرِّياحُ بتُرْبِه أَحْوالا
وظأَرَني على الأَمر راوَدَني .
الليث : الظُوورُ من النُّوقِ التي تَعْطِف على ولد غيرها أَو على بَوٍّ ؛ تقول : ظُئِرت فاظَّأَرتْ ، بالظاء ، فهي ظَؤُورٌ ومَظْؤُورةٌ ، وجمع الظَّؤُور أَظْآرٌ وظُؤَارٌ ؛ قال متمم :
فما وَجْدُ أَظْآرٍ ثلاثٍ رَوائمٍ ، * رَأَينَ مَخَرّاً من حُوَارٍ ومَصْرَعا
وقال آخر في الظُّؤَار :
يُعَقِّلُهنّ جَعْدةُ من سُلَيمٍ ، * وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظؤارِ
والظِّئَارُ : أَن تعالِجَ الناقةَ بالغِمامةِ في أَنفِها لِكيْ تَظْأَر .
ورُوي عن ابن عمر أَنه اشترى ناقةً فرأَى فيها تَشْريمَ الظِّئارِ فرَدَّها ؛ والتشريم : التشقيق .
والظِّئارُ : أَن تُعْطَفَ الناقةُ على ولد غيرها ، وذلك أَن يُشَدَّ أَنْفُ الناقة وعَيْناها وتُدَسَّ دُرْجةٌ من الخِرَق مجموعة في رَحِمِها ، ويَخُلُّوه بِخلالَين ، وتُجَلَّل بغِمامة تَسْتُر رأْسها ، وتُتْرَك كذلك حتى تَغُمَّها ، وتَظُنَّ أَنها قد مُخِضَت للولادة ثم تُنْزع الدُّرْجة من حيائها ، ويُدْنى حُوارُ ناقةٍ أُخرى منها قد لُوِّثَ رأْسُه وجلدُه بما خرج مع الدُّرْجة من أَذى الرحِم ؛ ثم يفتحون أَنفَها وعينَها ، فإِذا رأَت الحُوارَ وشَمَّته ظنَّت أَنها ولدَتْه إِذا شافَتْه فَتَدِرّ عليه وتَرْأَمُه ، وإِذا دُسَّت الدُّرجةُ في رحمها ضُمَّ ما بين شُفْرَي حيائها بسَيْرٍ ، فأَراد بالتشريم ما تخرَّق من شُفْريها ؛ قال الشاعر :
ولم تَجْعَلْ لها دُرَج الظِّئَارِ
وفي الحديث : ومن ظَأَرَه الإِسلامُ ؛ أَي عطفَه عليه .
وفي حديث علي : أَظأَرُكم إِلى الحَقّ وأَنتم تفِرّون منه .
وفي حديث صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق : قد أَصَبْنا ناقَتيْك ونَتَجْناهما وظَأَرْناهما على أَولادهما .
وفي حديث عمر : أَنه كتب إِلى هُنَيّ وهو في نَعَمِ الصدقة : أَن ظاوِر ؛ قال : فكنا نَجْمَعُ الناقتين والثلاثَ على الرُّبَعِ الواحد ثم نَحْدُرها إِليه .
قال شمر : المعروف في كلام العرب ظائِرْ ، بالهمز ، وهي المُظاءَرةُ .
والظِّئارُ : أَن تُعْطَفَ الناقةُ إِذا مات ولدُها أَو ذُبِح على ولد الأُخرى .
قال الأَصمعي : كانت العرب إِذا أَرادت أَن تُغِيرَ ظاءَرَت ، بتقدير فاعَلَت ، وذلك أَنهم يُبْقُون اللبنَ ليَسْقوه الخيلَ .
قال الأَزهري : قرأْت بخط أَبي الهيثم لأَبي حاتم في باب البقر : قال الطائِفِيّون إِذا أَرادت البقرةُ الفحلَ ، فهي ضَبِعَة كالناقة ، وهي ظُؤْرَى ، قال : ولا فعل للظُّؤْرَى .
ابن الأَعرابي : الظُّؤْرةُ الدايةُ ، والظُّؤْرةُ المُرْضِعة .
قال أَبو منصور : قرأْت في بعض الكتب اسْتَظْأَرَت الكلبة ، بالظاء ، أَي أَجْعَلَت واسْتَحْرَمت ؛ وفي كتاب أَبي الهيثم في البقر : الظُّؤْرى من البقر وهي الضَّبِعةُ .
قال الأَزهري : وروى لنا المنذري في كتاب الفروق : اسْتَظْأَرت الكلبةُ إِذا هاجت ، فهي مُسْتَظْئرة ، قال : وأَنا واقف في هذا .
لسان العرب — صفحة 516
مساهمون: ابن منظور
ص٥١٦