الجوهري : والظَّفَرْ ما اطْمَأَنَّ من الأَرض وأَنبت .
ويقال : ظَفَّرَ النبتُ إِذا طلع مقدار الظُّفْرِ .
والظُّفْرُ والظَّفَرَةُ ، بالتحريك : داء يكون في العين يَتَجَلَّلُها منه غاشِيةٌ كالظُّفْرِ ، وقيل : هي لحمة تنبت عند المَآقي حتى تبلغ السواد وربما أَخَذَت فيه ، وقيل : الظَّفَرَةُ ، بالتحريك ، جُلَيْدَة تُغَشِّي العينَ تنبت تِلْقَاءَ المَآقي وربما قُطعت ، وإِن تُركت غَشِيَتْ بَصر العين حتى تَكِلَّ ، وفي الصحاح : جُلَيْدة تُغَشِّي العين نَابتة من الجانب الذي يلي الأَنف على بياض العين إِلى سوادهَا ، قال : وهي التي يقال لها ظُفْرٌ ؛ عن أَبي عبيد .
وفي صفة الدجال : وعلى عينه ظَفَرَةٌ غليظة ، بفتح الظاء والفاء ، وهي لحمة تنبت عند المَآقي وقد تمتد إِلى السواد فتُغَشِّيه ؛ وقد ظَفِرَتْ عينُه ، بالكسر ، تَظْفَرُ ظَفَراً ، فهي ظَفِرَةٌ .
ويقال ظُفِرَ فلانٌ ، فهو مَظْفُورٌ ؛ وعين ظَفِرَةٌ ؛ وقال أَبو الهيثم :
ما القولُ في عُجَيِّزٍ كالحُمّره ، * بِعَيْنها من البُكاء ظَفَرَه ،
حَلَّ ابنُها في السِّجْن وَسْطَ الكَفَرَه ؟
الفراء : الظَّفَرَةُ لحمة تنبت في الحَدَقَةِ ، وقال غيره : الظُّفْر لحم ينبت في بياض العين وربما جلل الحَدَقَةَ .
وأَظْفَارُ الجلد : ما تكسر منه فصارت له غُصُونٌ .
وظَفَّرَ الجلدَ : دَلَكَه لِتَمْلاسَّ أَظْفارُه .
الأَصمعي : في السِّيَةِ الظُّفْرُ وهو ما وراء معْقِدِ الوتَرِ إِلى طرَف القَوْس ، والجمع ظِفَرَةٌ ؛ قال الأَزهري : هنا يقال للظُّفْرِ أُظْفُورٌ ، وجمعه أَظافير ؛ وأَنشد :
ما بَيْنَ لُقْمَتِها الأُولى ، إِذا ازْدَرَدتْ ، * وبَيْنَ أُخْرَى نَلِيها ، قِيسُ أُظْفُورِ
والظَّفَرُ ، بالفتح : الفوز بالمطلوب .
الليث : الظَّفَرُ الفوز بما طلبتَ والفَلْجُ على من خاصمت ؛ وقد ظَفِرَ به وعليه وظَفِرَه ظَفَراً ، مثل لَحِقَ به ولَحِقَه فهو ظَفِرٌ ، وأَظْفَرَه الله به وعليه وظَفَّرَه به تَظْفِيراً .
ويقال : ظَفِرَ الله فُلاناً على فلان ، وكذلك أَظْفَرَه الله .
ورجل مُظَفَّرٌ وظَفِرٌ وظِفِّيرٌ : لا يحاول أَمراً إِلَّا ظَفِرَ به ؛ قال العجير السلولي يمدح رجلاً :
هو الظَّفِرُ المَيْمُونُ ، إِنْ رَاحَ أَو غَدَا * به الركْبُ ، والتِّلْعابةُ المُتَحَبِّبُ
ورجل مُظَفَّرٌ : صاحب دَوْلَةٍ في الحرب .
وفلان مُظَفَّرٌ : لا يَؤُوب إِلَّا بالظَّفَر فثُقِّلَ نعتُه للكثرة والمبالغة .
وإِن قيل : ظَفَّرَ الله فلاناً أَي جعله مُظَفَّراً جاز وحسُن أَيضاً .
وتقول : ظَفَّره اللَّه عليه أَي غَلَّبه عليه ؛ وكذلك إِذا سئل : أَيهما أَظْفَرُ ، فأَخْبِرْ عن واحد غلَب الآخر ؛ وقد ظَفّره .
قال الأَخفش : وتقول العرب : ظَفِرْت عليه في معنى ظَفِرْت به .
وما ظَفَرتْكَ عَيْني مُنْذ زمانٍ أَي ما رَأَتْك ، وكذلك ما أَخَذَتْكَ عيني مند حين .
وظَفَّرَه : دَعا لَه بالظَّفَر ؛ وظَفِرْت به ، فأَنا ظافرٌ وهو مَظْفُورٌ به .
ويقال : أَظْفَرَنيِ الله به .
وتَظَافَرَ القومُ عليه وتظاهَرُوا بمعنى واحد .
وظَفارِ مثل قَطَامِ مبنية : موضع ، وقيل : هي قَرْية من قُرَى حِمْير إِليها ينسب الجَزْع الظَّفارِيّ ، وقد جاءت مرفوعة أُجْرِيَت مُجْرَى رَبابِ إِذا سَمّيْتَ بها .
ابن السكيت : يقال جَزْعٌ ظَفارِيّ منسوب إِلى ظَفارِ أَسد مدينة باليمن ، وكذلك عُودٌ ظَفارِيّ منسوب ، وهو العود الذي يُتَبَخّر به ؛ ومنه قولهم : مَنْ دَخل ظَفارِ حَمّرَ أَي تعلم الحِمْيَريّة ؛ وقيل : كل أَرض ذات مَغَرّةٍ ظَفارِ .
لسان العرب — صفحة 519
مساهمون: ابن منظور
ص٥١٩