رواه أَبو عبيد في باب الخمر وقال : هو الحامِض منه .
قال الأَزهري : المُصْطار أَظنه مُفْتَعلاً من صار ، قلبت التاء طاء .
وجاء المُصْطارُ في شعر عَدِيّ ابن الرقاع في نعت الخمر في موضعين ، بتخفيف الراء ، قال : وكذلك وجدته مقيَّداً في كتاب الإِيادِي المَقْرُوِّ على شمر .
ابن سيده في ترجمة سطر : السَّطْر العَتود من المَعَزِ ، والصاد لغة ، وقرئ : وزاده بصْطَةً ومُصَيْطِر ، بالصاد والسين ، وأَصل صاده سين قلبت مع الطاء صاداً لقرب مَخارجها .
صعر : الَّصعَر : مَيَلٌ في الوَجْه ، وقيل : الصَّعَرُ المَيَل في الخدِّ خاصة ، وربما كان خِلْقة في الإِنسان والظَّليم ، وقيل : هو مَيَلٌ في العُنُق وانْقِلاب في الوجه إِلى أَحد الشقَّين .
وقد صَعَّرَ خَدَّه وصاعَرَه : أَماله من الكِبْرِ ؛ قال المُتَلَمِّس واسمه جَرير بن عبد المسيح :
وكُنَّا إِذا الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه ، * أَقَمْنا لَه من مَيلِه فَتَقَوَّما
يقول : إِذا أَمال متكبِّرٌ خدَّه أَذْلَلْناه حتى يتقوَّم مَيْلُه ، وقيل : الصَّعَرُ داءٌ يأْخذ البعير فيَلْوِي منه عُنُقَه ويُميلُه ، صَعِرَ صَعَراً ، وهو أَصْعَر ؛ قال أَبو دَهْبَل : أَنشده أَبو عمرو بن العلاء :
وتَرَى لهَا دَلاً إِذا نَطَقَتْ ، * تَرَكَتْ بَناتِ فؤادِه صُعْرا
وقول أَبي ذؤيب :
فَهُنَّ صُعْرٌ إِلى هَدْرِ الفَنِيقِ ولم * يُجْرَ ، ولم يُسْلِه عَنْهُنَّ إِلقاحُ
عدَّاه بإِلى لأَنه في معنى مَوائِلَ ، كأَنه قال : فَهُنَّ مَوائِلُ إِلى هَدْر الفَنيق .
ويقال : أَصاب البعيرَ صَعَرٌ وصَيَدٌ أَي أَصابه دَاءٌ يَلْوي منه عُنُقه .
ويقال للمتكبِّر : فيه صَعَرٌ وصَيَدٌ .
ابن الأَعرابي : الصَّعَر والصَّعَلُ صِغَرُ الرأْس .
والصَّعَرُ : التَّكَبُّرُ .
وفي الحديث : كلُّ صَعَّارٍ مَلْعون ؛ أَي كل ذي كِبْرٍ وأُبَّهَةٍ ، وقيل : الصَّعَّارُ المتكبر لأَنه يَمِيل بِخَدِّه ويُعْرِض عن الناس بوجهه ، ويروى بالقاف بدل العين ، وبالضاد المعجمة والفاء والزاي ، وسيذكر في موضعه .
وفي التنزيل : ولا تُصَعِّرْ خَدَّك للناس ، وقرئ : ولا تُصاعِرْ ؛ قال الفراء : معناهما الإِعراض من الكِبْرِ ؛ وقال أَبو إِسحق : معناه لا تُعْرِض عن الناس تكبُّراً ، ومجازُه لا تلزم خدَّك الصَّعَر .
وأَصْعَره : كصَعَّرَه .
والتَّصْعِيرُ : إِمالَةُ الخدِّ عن النظر إِلى الناس تَهاوُناً من كِبْرٍ كأَنه مُعرِضٌ .
وفي الحديث : يأْتي على الناس زَمان ليس فيهم إِلَّا أَصْعَرُ أَو أَبْتَر ؛ يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم ، وقيل : ليس فيهم إِلا ذاهب بنفسه أَو ذَلِيل .
وقال ابن الأَثير : الأَصْعَرُ المُعْرِض بوجهه كِبراً .
وفي حديث عمَّار : لا يَلي الأَمْرَ بعدَ فلانٍ إِلا كلُّ أَصْعَر أَبْتَر أَي كلُّ مُعْرِض عن الحق ناقِص .
ولأُقِيمَنَّ صَعَرك أَي مَيْلك ، على المثَل .
وفي حديث تَوْبَةِ كَعْب : فأَنا إِليه أَصْعَر أَي أَمِيل .
وفي حديث الحجاج : أَنه كان أَصْعَرَ كُهاكِهاً ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
ومَحْشَك أَمْلِحِيه ، ولا تُدَافي * على زَغَبٍ مُصَعَّرَةٍ صِغَارِ
قال : فيها صَعَرٌ من صِغَرها يعني مَيَلٌا .
وقَرَبٌ مُصْعَرٌّ : شديدٌ ؛ قال :
وقَدْ قَرَبْنَ قَرَباً مُصْعَرًّا ، * إِذا الهِدَانُ حارَ واسْبَكَرَّا