والأَرَحُّ : العَرِيضُ ، وكلاهما عيب ؛ وأَنشد :
لا رَحَحٌ فيه ولا اصْطِرارُ
وقال أَبو عبيد : اصْطَرَّ الحافِرُ اصْطِراراً إِذا كان فاحِشَ الضِّيقِ ؛ وأَنشد لأَبي النجم العجلي :
بِكلِّ وَأْبِ للحَصَى رَضَّاحِ ، * لَيْسَ بِمُصْطَرٍّ ولا فِرْشاحِ
أَي بكل حافِرٍ وأْبٍ مُقَعَّبٍ يَحْفِرُ الحَصَى لقوَّته ليس بضَيِّق وهو المُصْطَرُّ ، ولا بِفِرْشاحٍ وهو الواسع الزائد على المعروف .
والصَّارَّةُ : الحاجةُ .
قال أَبو عبيد : لَنا قِبَلَه صارَّةٌ ، وجمعها صَوارُّ ، وهي الحاجة .
وشرب حتى ملأَ مصارَّه أَي أَمْعاءَه ؛ حكاه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي ولم يفسره بأَكثر من ذلك .
والصَّرارةُ : نهر يأْخذ من الفُراتِ .
والصَّرارِيُّ : المَلَّاحُ ؛ قال القطامي :
في ذي جُلُولٍ يِقَضِّي المَوْتَ صاحِبُه ، * إِذا الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَما
أَي كَبَّرَ ، والجمع صرارِيُّونَ ولا يُكَسَّرُ ؛ قال العجاج :
جَذْبَ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ
ويقال للمَلَّاح : الصَّارِي مثل القاضِي ، وسنذكره في المعتلّ .
قال ابن بري : كان حَقُّ صرارِيّ أَن يذكر في فصل صَري المعتلّ اللام لأَن الواحد عندهم صارٍ ، وجمعه صُرّاء وجمع صُرّاءٍ صَرارِيُّ ؛ قال : وقد ذكر الجوهري في فصل صري أَنّ الصارِيّ المَلَّاحُ ، وجمعه صُرّاءٌ .
قال ابن دريد : ويقال للملاح صارٍ ، والجمع صُرّاء ، وكان أَبو علي يقول : صُرّاءٌ واحد مثل حُسَّانٍ للحَسَنِ ، وجمعه صَرارِيُّ ؛ واحتج بقول الفرزدق :
أَشارِبُ خَمْرةٍ ، وخَدينُ زِيرٍ ، * وصُرّاءٌ ، لفَسْوَتِه بُخَار ؟
قال : ولا حجة لأَبي عليّ في هذا البيت لأَن الصَّرَارِيّ الذي هو عنده جمع بدليل قول المسيب بن عَلَس يصف غائصاً أَصاب درة ، وهو :
وتَرَى الصَّرارِي يَسْجُدُونَ لها ، * ويَضُمُّها بَيَدَيْه للنَّحْرِ
وقد استعمله الفرزدق للواحد فقال :
تَرَى الصَّرارِيَّ والأَمْواجُ تَضْرِبُه ، * لَوْ يَسْتَطِيعُ إِلى بَرِّيّةٍ عَبَرا
وكذلك قول خلف بن جميل الطهوي :
تَرَى الصَّرارِيَّ في غَبْرَاءَ مُظْلِمةٍ * تَعْلُوه طَوْراً ، ويَعْلُو فَوْقَها تِيَرَا
قال : ولهذا السبب جعل الجوهري الصَّرارِيَّ واحداً لما رآه في أَشعاره العرب يخبر عنه كما يخبر عن الواحد الذي هو الصَّارِي ، فظن أَن الياء فيه للنسبة كلأَنه منسوب إِلى صَرارٍ مثل حَواريّ منسوب إِلى حوارٍ ، وحَوارِيُّ الرجل : خاصَّتُه ، وهو واحد لا جَمْعٌ ، ويدلك على أَنَّ الجوهري لَحَظَ هذا المعنى كونُه جعله في فصل صرر ، فلو لم تكن الياء للنسب عنده لم يدخله في هذا الفصل ، قال : وصواب إِنشاد بيت العجاج : جَذْبُ برفع الباء لأَنه فاعل لفعل في بيت قبله ، وهو
لأْياً يُثانِيه ، عَنِ الحُؤُورِ ، * جَذْبُ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ
اللأْيُ : البُطْءُ ، أَي بَعْدَ بُطْءٍ أَي يَثْني هذا القُرْقُورَ عن الحُؤُور جَذْبُ المَلَّاحينَ بالكُرُورِ ، والكُرورُ جمع كَرٍّ ، وهو حبْلُ السَّفِينة الذي يكون في
لسان العرب — صفحة 454
مساهمون: ابن منظور
ص٤٥٤