الاسم . قال الجوهري : الجمع الصَّحارِي والصَّحْراوات ، قال : وكذلك جمع كل فعلاء إِذا لم يكن مؤنث أَفْعَلَ مثل عَذْراء وخَبْراء ووَرْقاء اسم رجل ، وأَصل الصَّحارِي صَحارِيّ ، بالتشديد ، وقد جاء ذلك في الشرع لأَنك إِذا جمعت صَحْراء أَدخلت بين الحاء والراء أَلفاً وكسرت الراء ، كما يُكسر ما بعد أَلِف الجمع في كل موضع نحو مساجد وجَعافِر ، فتنقلب الأَلف الأُولى التي بعد الراء ياءً للكسرة التي قبلها ، وتنقلب الأَلف الثانية التي للتأْنيث أَيضاً ياء فتدغَم ، ثم حذفوا الياء الأُولى وأَبدلوا من الثانية أَلفاً فقالوا صَحارى ، بفتح الراء ، لتسلم الأَلف من الحذف عند التنوين ، وإِنما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقلبة من الأَلف للتأْنيث وبين الياء المنقلبة من الأَلف التي ليست للتأْنيث نحو أَلِفِ مَرْمًى ومغزًى ، إِذ قالوا مَرَامِي ومَغازِي ، وبعض العرب لا يحذف الياءَ الأُولى ولكن يحذف الثانية فيقول الصَّحارِي بكسر الراء ، وهذه صَحارٍ ، كما يقول جَوارٍ .
وفي حديث علي : فأَصْحِرْ لعدُوّك وامْض على بَصِيرَتِك أَي كُنْ من أَمره على أَمرٍ واضح منكَشِف ، من أَصْحَر الرجل إِذا خرج إِلى الصَّحراء .
قال ابن الأَثير : ومنه حديث الدعاء : فأَصْحِرْ بِي لغَضَبك فَريداً .
والمُصاحِرُ : الذي يقاتل قِرْنه في الصَّحراء ولا يُخاتِلُه .
والصُّحْرة : جَوْبة تَنْجاب في الحرَّة وتكون أَرضاً ليِّنة تُطِيف بها حجارة ، والجمع صُحَرٌ لا غير ؛ قال أَبو ذؤيب يصف يرَاعاً :
سَبِيٌّ من يَراعَتِه نَفاه * أَتيٌّ مَدَّه صُحَرٌ ولُوبُ
قوله سَبِيّ أَي غريب .
واليَراعَة ههنا : الأَجَمَة .
ولَقِيته صَحْرَةَ بَحْرَةَ إِذا لم يكن بينك وبينه شيء ، وهي غير مُجْراةٍ ، وقيل لم يُجْرَيَا لأَنهما اسمان جعلا اسماً واحداً .
وأَخبره بالأَمر صَحْرَةَ بَحْرَةَ ، وصَحْرَةً بَحْرَةً أَي قَبَلا لم يكن بينه وبينه أَحد .
وأَبرز له ما في نفسه صَحَاراً : كأَنه جاهره به جِهاراً .
والأَصْحَرُ : قريب من الأَصهَب ، واسم اللَّوْن الصَّحَرُ والصُّحْرَةُ ، وقيل : الصَّحَرُ غُبرة في حُمْرة خفيفة إِلى بياض قليل ؛ قال ذو الرمة :
يَحْدُو نَحائِصَ أَشْباهاً مُحَمْلَجةً ، * صُحْرَ السَّرابِيل في أَحْشائها قَبَبُ
وقيل : الصُّحْرة حمرة تضرِب إِلى غُبرة ؛ ورجل أَصْحَر وامرأَة صَحْراء في لونها .
الأَصمعي : الأَصْحَرُ نحو الأَصْبَح ، والصُّحْرة لَوْن الأَصْحَر ، وهو الذي في رأْسه شُقرة .
واصْحارَّ النبْت اصْحِيراراً : أَخذت فيه حمرة ليست بخالصة ثم هاج فاصفرَّ فيقال له : اصْحارَّ .
واصحارَّ السُّنْبُل : احمرَّ ، وقيل : ابيضَّت أَوائله .
وحِمار أَصْحَرُ اللون ، وأَتان صَحُورٌ : فيها بياض وحمرة ، وجمعه صُحُر ، والصُّحْرة اسم اللَّوْن ، والصَّحَر المصدر .
والصَّحُور أَيضاً : الرَّمُوح يعني النَّفُوحَ برجلها .
والصَّحِيرة : اللَّبَن الحلِيب يغلى ثم يصب عليه السمن فيشرب شرباً ، وقيل : هي مَحْض الإِبل والغنم ومن المِعْزَى إِذا احتيج إِلى الحَسْوِ وأَعْوَزَهُمُ الدقيق ولم يكن بأَرضهم طَبَخُوه ثم سَقَوْه العَليل حارّاً ؛ وصَحَره يَصْحَره صَحْراً : طبخه ، وقيل : إِذا سُخِّن الحليب خاصة حتى يحترق ، فهو صَحِيرة ، والفِعْل كالفعل ، وقيل : الصَّحِيرة اللبن الحليب يسخن ثم يذرُّ عليه الدقيق ، وقيل : هو اللبن الحليب يُصْحَر وهو أَن يلقى فيه الرَّضْفُ أَو يجعل في القِدْر فيغلى فيه فَوْرٌ واحد حتى يحترق ، والاحتراق قبل الغَلْي ،
لسان العرب — صفحة 444
مساهمون: ابن منظور
ص٤٤٤