إِنشاده أَمَرَّ ، بالنصب ، وأَورده بظاءين لأَنه يصف حَيَّة ؛ وقبله :
أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ
والصُّبَارُ ، بضم الصاد : حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد ، وقيل : هو التمر الهندي الحامض الذي يُتَداوَى به .
وصَبَارَّة الشتاء ، بتشديد الراء : شدة البَرْد ؛ والتخفيف لغة عن اللحياني .
ويقال : أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد .
وفي حديث علي ، رضي الله عنه : قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة القَيْظ .
أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن : المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة إِلى المَرارة ؛ قال أَبو حاتم : اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر ، وهما مُرَّان .
والصُّبْرُ : قبيلة من غَسَّان ؛ قال الأَخطل :
تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان ، إِذ حَضَرُوا ، * والحَزْنُ : كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ ؟
الصُّبْر والحَزْن : قبيلتان ، ويروى : فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ حضروا ، والحَزْنَ ، بالفتح ، لأَنه قال بعده :
يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب ، وقد * أَمسى ، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ
يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسه إِلى قَبائل غَسَّان ، وكان لا يبالي بِهِم ويقول : ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ .
وأَبو صَبْرَة ( 1 ) : طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر .
وفي الحديث : مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً ؛ قيل : هو اسم جبل باليمن ، وقيل : إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ ، بإِسقاط الباء الموحدة ، وهو جبلَ لطيّء ؛ قال ابن الأَثير : وهذه الكلمة جاءت في حديثين لعليّ ومعاذ : أَما حديث علي فهو صِيرٌ ، وأَما رواية معاذ فصَبِير ، قال : كذا فَرق بينهما بعضهم .
صحر : الصَّحْراء من الأَرض : المُستوِيةُ في لِينٍ وغِلَظ دون القُفِّ ، وقيل : هي الفَضاء الواسع ؛ زاد ابن سيده : لا نَبات فيه .
الجوهري : الصَّحراء البَرِّيَّة ؛ غير مصروفة وإِن لم تكن صفة ، وإِنما لم تصرف للتأْنيث ولزوم حرف التأْنيث لها ، قال : وكذلك القول في بُشرى .
تقول : صَحْراءُ واسعة ولا تقل صَحْراءَة فتدخل تأْنيثاً على تأْنيث .
قال ابن شميل : الصَّحْراء من الأَرض مثل ظهر الدابة الأَجْرَد ليس بها شجر ولا إِكام ولا جِبال مَلْساء .
يقال : صحراء بَيِّنة الصَّحَر والصُّحْرَة .
وأَصْحَر المكانُ أَي اتَّسع .
وأَصْحَرَ .
الرجل : نزل الصحراء .
وأَصْحَرَ القوم : برزوا في الصَّحْراء ، وقيل : أَصْحَرَ الرجل إِذا . . . ( 2 ) .
كأَنه أَفضى إِلى الصَّحْراء التي لا خَمَرَ بها فانكشف .
وأَصْحَرَ القوم إِذا برزوا إِلى فضاء لا يُوارِيهم شيء .
وفي حديث أُم سلمة لعائشة : سَكَّن الله عُقَيراكِ فلا تُصْحِرِيها ؛ معناه لا تُبْرِزِيها إِلى الصَّحْراء ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في هذا الحديث متعدِّياً على حذف الجار وإِيصال الفعل فإِنه غير متعدّ ، والجمع الصَّحارى والصَّحارِي ، ولا يجمع على صُحْر لأَنه ليس بنعت .
قال ابن سيده : الجمع صَحْرَاوَات وصَحارٍ ، ولا يكسَّر على فُعْل لأَنه وإِن كان صفة فقد غلب عليه
هامش
( 1 ) قوله : [ أَبو صبرة أَلخ ] عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر البطن اسود الظهر والرأس والذنب .
( 2 ) هكذا بياض بالأَصل .