فلاناً ويُمَارُّه ويُزَارُّه أَي يُعاديه .
والمُشَارَّةُ : المخاصمة .
وفي الحديث : لا تُشَارِّ أَخاك ؛ هو تُفَاعِل من الشر ، أَي لا تفعل به شرّاً فتحوجه إِلى أَن يفعل بك مثله ، ويروى بالتخفيف ؛ ومنه حديث أَبي الأَسود : ما فَعَلَ الذي كانت امرأَته تُشَارُه وتُمارُه .
أَبو زيد : يقال في مثل : كلَّمَا تَكْبَرُ تَشِرّ .
ابن شميل : من أَمثالهم : شُرَّاهُنَّ مُرَّاهُنَّ .
وقد أَشَرَّ بنو فلان فلاناً أَي طردوه وأَوحدوه .
والشِّرَّةُ : النَّشاط .
وفي الحديث : إِن لهذا القرآن شِرَّةً ثم إِن للناس عنه فَتْرَةً ؛ الشِّرَّةُ : النشاط والرغبة ؛ ومنه الحديث الآخر : لكل عابد شِرَّةٌ .
وشِرَّةُ الشباب : حِرْصُه ونَشاطه .
والشِّرَّةُ ؛ مصدر لِشَرَّ .
والشُّرُّ ، بالضم : العيب .
حكى ابن الأَعرابي : قد قبلتُ عطيتك ثم رددتها عليك من غير شُرِّكَ ولا ضُرِّكَ ، ثم فسره فقال : أَي من غير ردّ عليك ولا عيب لك ولا نَقْصٍ ولا إِزْرَاءٍ .
وحكى يعقوب : ما قلت ذلك لشُرِّكَ وإِنما قلته لغير شُرِّكَ أَي ما قلته لشيء تكرهه وإِنما قلته لغير شيء تكرهه ، وفي الصحاح : إِنما قلته لغير عيبك .
ويقال : ما رددت هذا عليك من شُرٍّ به أَي من عيب ولكني آثرتك به ؛ وأَنشد :
عَيْنُ الدَّلِيلِ البُرْتِ من ذي شُرِّه
أَي من ذي عيبه أَي من عيب الدليل لأَنه ليس يحسن أَن يسير فيه حَيْرَةً .
وعينٌ شُرَّى إِذا نظرت إِليك بالبَغْضَاء .
وحكي عن امرأَة من بني عامر في رُقْيَةٍ : أَرْقيك بالله من نفس حَرَّى وعَين شُرَّى ؛ أَبو عمرو : الشُّرَّى : العَيَّانَةُ من النساء .
والشَّرَرُ : ما تطاير من النار .
وفي التنزيل العزيز : إِنها ترمي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ ؛ واحدته شَرَرَةٌ وهو الشَّرَارُ واحدته شَرَارَةٌ ؛ وقال الشاعر :
أَوْ كَشَرَارِ الْعَلَاةِ يَضْرِبُها * القَيْنُ ، عَلَى كُلِّ وَجْهِه تَثِبُ
وشَرَّ اللحْمَ والأَقِطَ والثوبَ ونحوَها يَشُرُّه شَرّاً وأَشَرَّه وشَرَّرَه وشَرَّاه على تحويل التضعيف : وضعه على خَصفَةٍ أَو غيرها ليَجِفَّ ؛ قال ثعلب وأَنشد بعض الرواة للراعي :
فأَصْبَحَ يَسْتافُ البِلادَ ، كَأَنَّه * مُشَرَّى بأَطرافِ البُيوتِ قَديدُها
قال ابن سيده : وليس هذا البيت للراعي إِنما هو للحَلال ابن عمه .
والإِشْرَارةُ : ما يبسط عليه الأَقط وغيره ، والجمع الأَشارِيرُ .
والشَّرُّ : بَسْطُك الشيء في الشمس من الثياب وغيره ؛ قال الراجز :
ثَوْبٌ على قامَةٍ سَحْلٌ ، تَعَاوَرَه * أَيْدِي الغَوَاسِلِ ، للأَرْوَاحِ مَشْرُورُ
وشَرَّرْتُ الثوبَ واللحم وأَشْرَرْتُ ؛ وشَرَّ شيئاً يَشُرُّه إِذا بسطه ليجف .
أَبو عمرو : الشِّرَارُ صفائح بيض يجفف عليها الكَرِيصُ وشَرَّرْتُ الثوب : بسطته في الشمس ، وكذلك التَّشْرِيرُ .
وشَرَّرْتُ الأَقِطَ أَشُرُّه شَرّاً إِذا جعلته على خَصِفَةٍ ليجف ، وكذلك اللحم والملح ونحوه .
والأَشَارِيرُ : قِطَع قَدِيد .
والإِشْرَارَةُ : القَدِيدُ المَشْرُورُ والإِشْرَارَةُ : الخَصَفَةُ التي يُشَرُّ عليها الأَقِطُ ، وقيل : هي شُقَّة من شُقَقِ البيت يُشَرَّرُ عليها ؛ وقول أَبي كاهل اليَشْكُرِيِّ :
لها أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُه ، * من الثَّعالِي ، ووَخْزٌ منْ أَرَانِيها
لسان العرب — صفحة 401
مساهمون: ابن منظور
ص٤٠١