والشَّوْذَرُ : الإِتْبُ ، وهو بُرْدٌ يُشَقُّ ثم تلقيه المرأَة في عنقها من غير كُمَّيْنِ ولا جَيْب ؛ قال :
مُنْضَرِجٌ عَنْ جانِبَيْه الشَّوْذَرُ
وقيل : هو الإِزار ، وقيل : هو المِلْحَفَةُ ، فارسي معرب ، أَصله شاذَر وقيل : جاذَر .
وقال الفراء : الشَّوْذَرُ هو الذي تلبسه المرأَة تحت ثوبها ، وقال الليث : الشَّوْذَرُ ثوب تَجْتابُه المرأَة والجارية إِلى طَرَفِ عَضُدها ، والله أَعلم .
شرر : الشَّرُّ : السُّوءُ والفعل للرجل الشِّرِّيرِ ، والمصدر الشَّرَارَةُ ، والفعل شَرَّ يَشُرُّ .
وقوم أَشْرَارٌ : ضد الأَخيار .
ابن سيده : الشَّرُّ ضدّ الخير ، وجمعه شُرُورٌ ، والشُّرُّ لغة فيه ؛ عن كراع .
وفي حديث الدعاء : والخيرُ كُلُّه بيديك والشَّرُّ ليس إِليك ؛ أَي أَن الشر لا يُتقرّب به إِليك ولا يُبْتَغَى به وَجْهُكَ ، أَو أَن الشر لا يصعد إِليك وإِنما يصعد إِليك الطيب من القول والعمل ، وهذا الكلام إِرشاد إِلى استعمال الأَدب في الثناء على الله ، تعالى وتقدس ، وأَن تضاف إِليه ، عز وعلا ، محاسن الأَشياء دون مساوئها ، وليس المقصود نفي شيء عن قدرته وإِثباته لها ، فإِن هذا في الدعاء مندوب إِليه ، يقال : يا رب السماء والأَرض ، ولا يقال : يا رب الكلاب والخنازير وإِن كان هو ربها ؛ ومنه قوله تعالى : ولله الأَسماء الحسنى فادعوه بها .
وقد شَرَّ يَشِرُّ ويَشُرُّ شَرّاً وشَرَارَةً ، وحكى بعضهم : شَرُرْتُ بضم العين .
ورجل شَرِيرٌ وشِرِّيرٌ من أَشْرَارٍ وشِرِّيرِينَ ، وهو شَرٌّ منك ، ولا يقال أَشَرُّ ، حذفوه لكثرة استعمالهم إِياه ، وقد حكاه بعضهم .
ويقال : هو شَرُّهُم وهي شَرُّهُنَّ ولا يقال هو أَشرهم .
وشَرَّ إِنساناً يَشُرُّه إِذا عابه .
اليزيدي : شَرَّرَنِي في الناس وشَهَّرني فيهم بمعنى واحد ، وهو شَرُّ الناس ؛ وفلان شَرُّ الثلاثة وشَرُّ الاثنين .
وفي الحديث : وَلَدُ الزنا شَرُّ الثلاثة ؛ قيل : هذا جاء في رجل بعينه كان موسوماً بالشَّرّ ، وقيل : هو عامٌّ وإِنما صار ولد الزنا شَرّاً من والديه لأَنه شَرُّهم أَصلاً ونسباً وولادة ، لأَنه خلق من ماء الزاني والزانية ، وهو ماء خبيث ، وقيل : لأَن الحدّ يقام عليهما فيكون تمحيصاً لهما وهذا لا يدرى ما يفعل به في ذنوبه .
قال الجوهري : ولا يقال أَشَرُّ الناس إِلا في لغة رديئة ؛ ومنه قول امرأَة من العرب : أُعيذك بالله من نَفْسٍ حَرَّى وعَيْنٍ شُرَّى أَي خبيثة من الشر ، أَخرجته على فُعْلَى مثل أَصغر وصُغْرَى ؛ وقوم أَشْرَارٌ وأَشِرَّاءٌ .
وقال يونس : واحدُ الأَشْرَارِ رَجُلٌ شَرٌّ مثل زَنْدٍ وأَزْنَادٍ ، قال الأَخفش : واحدها شَرِيرٌ ، وهو الرجل ذو الشَّرِّ مثل يتيم وأَيتام .
ورجل شِرِّيرٌ ، مثال فِسِّيقٍ ، أَي كثير الشَّرِّ .
وشَرَّ يَشِرُّ إِذا زاد شَرُّه .
يقال : شَرُرْتَ يا رجل وشَرِرْتَ ، لغتان ، شَرّاً وشَرَراً وشَرارَةً .
وأَشررتُ الرجلَ : نسبته إِلى الشَّر ، وبعضهم ينكره ؛ قال طرفة :
فما زال شُرْبِي الرَّاحَ حتى أَشَرَّنِي * صَدِيقِي ، وحتى سَاءَنِي بَعْضُ ذلِكا
فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله :
إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بَعْدَ إِساءَةٍ ، * فَلَسْتُ لِشَرّي فِعْلَه بحَمُول
إِنما أَراد لِشَرّ فِعْلِه فقلب .
وهي شَرَّة وشُرَّى : يذهب بهما إِلى المفاضلة ؛ وقال كراع : الشُّرَّى أُنثى الشَّر الذي هو الأَشَرُّ في التقدير كالفُضْلَى الذي هو تأْنيث الأَفضل ، وقد شَارَّه .
ويقال : شَارَّاه وشَارَّه ، وفلان يُشَارُّ