أَسْمَرَ ابنا سَمِيرٍ ، ولم يفسر أَسْمَرَ ؛ قال ابن سيده : ولعلها لغة في سمر .
ويقال : لا آتيك ما اخْتَلَفَ ابْنَا سَمِير أَي ما سُمِرَ فيهما .
وفي حديث عليٍّ : لا أَطُورُ به ما سَمَرَ سَمِيرٌ .
وروى سَلَمة عن الفراء قال : بعثت من يَسْمُر الخبر .
قال : ويسمى السَّمَر به .
وابنُ سَمِيرٍ : الليلة التي لا قمر فيها ؛ قال :
وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قال قائلٌ * على رغمِه : ما أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ
أَي ما أَمكن فيه السَّمَرُ .
وقال أَبو حنيفة : طُرقِ القوم سَمَراً إِذا طُرقوا عند الصبح .
قال : والسَّمَرُ اسم لتلك الساعة من الليل وإِن لم يُطْرَقُوا فيها .
الفراء في قول العرب : لا أَفعلُ ذلك السَّمَرَ والقَمَرَ ، قال : كل ليلة ليس فيها قمر تسمى السمر ؛ المعنى ما طلع القمر وما لم يطلع ، وقيل : السَّمَرُ الليلُ ؛ قال الشاعر :
لا تَسْقِنِي إِنْ لم أُزِرْ ، سَمَراً ، * غَطْفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخِمِ
وسامِرُ الإِبل : ما رَعَى منها بالليل .
يقال : إِن إِبلنا تَسْمُر أَي ترعى ليلاً .
وسَمَر القومُ الخمرَ : شربوها ليلاً ؛ قال القطامي :
ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ ، كَأَنَّما * سَمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ
وقال ابن أَحمر وجعل السَّمَرَ ليلاً :
مِنْ دُونِهِمْ ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً ، * حيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكِرُ
أَراد : إِن جئتهم ليلاً .
والسَّمْرُ : شَدُّكَ شيئاً بالمِسْمَارِ .
وسَمَرَه يَسْمُرُه ويَسْمِرُه سَمْراً وسَمَّرَه ، جميعاً : شدّه .
والمِسْمارُ : ما شُدَّ به .
وسَمَرَ عينَه : كَسَمَلَها .
وفي حديث الرَّهْطِ العُرَنِيِّينَ الذين قدموا المدينة فأَسلموا ثم ارْتَدُّوا فَسَمَر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَعْيْنَهُمْ ؛ ويروي : سَمَلَ ، فمن رواه باللام فمعناه فقأَها بشوك أَو غيره ، وقوله سَمَرَ أَعينهم أَي أَحمى لها مسامير الحديد ثم كَحَلَهُم بها .
وامرأَة مَسْمُورة : معصوبة الجسد ليست بِرِخْوةِ اللحمِ ، مأْخوذٌ منه .
وفي النوادر : رجل مَسْمُور قليل اللحم شديد أَسْرِ العظام والعصَبِ .
وناقة سَمُورٌ : نجيب سريعة ؛ وأَنشد :
فَمَا كان إِلَّا عَنْ قَلِيلٍ ، فَأَلْحَقَتْ * بنا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجاءِ سَمُورُ
والسَّمَارُ : اللَّبَنُ المَمْذُوقُ بالماء ، وقيل : هو اللبن الرقيق ، وقيل : هو اللبن الذي ثلثاه ماء ؛ وأَنشد الأَصمعي :
ولَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُوَنَّ لِقاحُه ، * ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّه بِسَمَارِ
وتسمير اللبن : ترقيقه بالماء ، وقال ثعلب : هو الذي أُكثر ماؤه ولم يعين قدراً ؛ وأَنشد :
سَقَانا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجوعِ نَقْرُه * سَمَاراً ، كَإِبْطِ الذّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُه
واحدته سَمَارَةٌ ، يذهب إِلى الطائفة .
وسَمَّرَ اللبنَ : جعله سَمَاراً .
وعيش مَسْمُورٌ : مخلوط غير صاف ، مشتق من ذلك .
وسَمَّرَ سَهْمَه : أَرسله ، وسنذكره في فصل الشين أَيضاً .
وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال : التسْمِيرُ .
إرسال السهم بالعجلة ، والخَرْقَلَةُ إِرساله بالتأَني ؛
لسان العرب — صفحة 378
مساهمون: ابن منظور
ص٣٧٨