يقال للأَول : سَمِّرْ فقد أَخْطَبَكَ الصيدُ ، وللآخر : خَرْقِلْ حتى يُخْطِبَكَ .
والسُّمَيْريَّةُ : ضَرْبٌ من السُّفُن .
وسَمَّرَ السفينة أَيضاً : أَرسلها ؛ ومنه قول عمر ، رضي الله عنه ، في حديثه في الأَمة يطؤُها مالكها : إِن عليه أَن يُحَصِّنَها فإِنه يُلْحِقُ به وَلَدها .
وفي رواية أَنه قال : ما يُقِرُّ رجل أَنه كان يطأُ جاريته إِلَّا أَلحقت به ولدها قمن شاءَ فَلُيْمسِكْها ومن شاءَ فليُسَمِّرْها ؛ أَورده الجوهري مستشهداً به على قوله : والتَّسْمِيرُ كالتَّشْمِير ؛ قال الأَصمعي : أَراد بقوله ومن شاءَ فليسمرها ، أَراد التشمير بالشين فحوَّله إِلى السين ، وهو الإِرسال والتخلية .
وقال شمر : هما لغتان ، بالسين والشين ، ومعناهما الإِرسال ؛ قال أَبو عبيد : لم نسمع السين المهملة إِلَّا في هذا الحديث وما يكون إِلَّا تحويلاً كما قال سَمَّتَ وشَّمَّتَ .
وسَمَرَتِ الماشيةُ تَسْمُرُ سُمُوراً : نَفَشَتْ .
وسَمَرَتِ النباتَ تَسْمُرُه : رَعَتْه ؛ قال الشاعر :
يَسْمُرْنَ وحْفاً فَوْقَه ماءُ النَّدى ، * يَرْفَضُّ فاضِلُه عن الأَشْدَاقِ
وسَمَرَ إِبلَه : أَهملها .
وسَمَرَ شَوْلَه ( 1 ) .
خَلَّاها .
وسَمَّرَ إِبلَه وأَسْمَرَها إِذا كَمَشَها ، والأَصل الشين فأَبدلوا منها السين ، قال الشاعر :
أَرى الأَسْمَرَ الحُلْبوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا ، * لِشَوْلٍ رآها قَدْ شَتَتْ كالمَجادِلِ
قال : رأَى إِبلاً سِماناً فترك إِبله وسَمَّرَها أَي خلاها وسَيَّبَها .
والسَّمُرَةُ ، بضم الميم : من شجر الطَّلْحِ ، والجمع سَمُرٌ وسَمُراتٌ ، وأَسْمُرٌ في أَدنى العدد ، وتصغيره أُسَيمِيرٌ .
وفي المثل : أَشْبَه سَرْحٌ سَرْحاً لَوْ أَنَّ أُسَيْمِراً .
والسَّمُرُ : ضَرُبٌ من العِضَاه ، وقيل : من الشَّجَرِ صغار الورق قِصار الشوك وله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يأْكلها الناس ، وليس في العضاه شيء أَجود خشباً من السَّمُرِ ، ينقل إِلى القُرَى فَتُغَمَّى به البيوت ، واحدتها سَمْرَةٌ ، وبها سمي الرجل .
وإِبل سَمُرِيَّةٌ ، بضم الميم ؛ تأْكل السِّمُرَ ؛ عن أَبي حنيفة .
والمِسْمارُ : واحد مسامير الحديد ، تقول منه : سَمَّرْتُ الشيءَ تَسْمِيراً ، وسَمَرْتُه أَيضاً ؛ قال الزَّفَيان :
لَمَّا رَأَوْا مِنْ جَمْعِنا النَّفِيرا ، * والحَلَقَ المُضاعَفَ المَسْمُورا ،
جَوَارِناً تَرَى لهَا قَتِيرا
وفي حديث سعد : ما لنا طعام إِلَّا هذا السَّمُر ، هو ضرب من سَمُرِ الطَّلْحِ .
وفي حديث أَصحاب السَّمُرة هي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان عام الحديبية .
وسُمَير على لفظ التصغير : اسم رجل ؛ قال :
إِن سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَه ، * قد حَدَبُوا دُونَه ، وقد أَبَقُوا
والسَّمَارُ : موضع ؛ وكذلك سُمَيراءُ ، وهو يمدّ ويقصر ؛ أَنشد ثعلب لأَبي محمد الحذلمي :
تَرْعَى سُمَيرَاءَ إِلى أَرْمامِها ، * إِلى الطُّرَيْفاتِ ، إِلى أَهْضامِها
قال الأَزهري : رأَيت لأَبي الهيثم بخطه :
فإِنْ تَكُ أَشْطانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنا ، * كما اخْتَلَفَ ابْنَا جالِسٍ وسَمِيرِ
قال : ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد منهما
هامش
( 1 ) قوله : [ وسمر إِبله أهملها وسمر شوله إلخ ] بفتح الميم مخففة ومثقلة كما في القاموس .