سُمَّاراً . والسَّمَرُ : المُسامَرَةُ ، وهو الحديث بالليل .
قال اللحياني : وسمعت العامرية تقول تركتهم سامراً بموضع كذا ، وجَّهَه على أَنه جمع الموصوف فقال تركتهم ، ثم أَفرد الوصف فقال : سامراً ؛ قال : والعرب تفتعل هذا كثيراً إِلَّا أَن هذا إِنما هو إِذا كان الموصوف معرفة ؛ تفتعل بمعنى تفعل ؛ وقيل : السَّامِرُ والسُّمَّارُ الجماعة الذين يتحدثون بالليل .
والسِّمَرُ : حديث الليل خاصة .
والسِّمَرُ والسَّامِرُ : مجلس السُّمَّار .
الليث : السَّامِرُ الموضع الذي يجتمعون للسَّمَرِ فيه ؛ وأَنشد :
وسَامِرٍ طال فيه اللَّهْوُ والسَّمَرُ
قال الأَزهري : وقد جاءت حروف على لفظ فاعِلٍ وهي جمع عن العرب : فمنها الجامل والسامر والباقر والحاضر ، والجامل للإِبل ويكون فيها الذكور والإِناث والسَّامِرُ الجماعة من الحيّ يَسْمُرُونَ ليلاً ، والحاضِر الحيّ النزول على الماء ، والباقر البقر فيها الفُحُولُ والإِناث .
ورجل سِمِّيرٌ : صاحبُ سَمَرٍ ، وقد سَامَرَه .
والسَّمِيرُ : المُسَامِرُ .
والسَّامِرُ : السُّمَّارُ وهم القوم يَسْمُرُون ، كما يقال للحُجَّاج : حَاجٌّ .
وروي عن أَبي حاتم في قوله : مستكبرين به سامراً تهجرون ؛ أَي في السَّمَرِ ، وهو حديث الليل .
يقال : قومٌ سامِرٌ وسَمْرٌ وسُمَّارٌ وسُمَّرٌ .
والسَّمَرةُ : الأُحُدُوثة بالليل ؛ قال الشاعر :
مِنْ دُونِهِمْ ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً ، * عَزْفُ القِيانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ
وقيل في قوله سامِراً : تهجرون القرآن في حال سَمَرِكُمْ .
وقرئ سُمَّراً ، وهو جَمْعُ السَّامر ؛ وقول عبيد بن الأَبرص :
فَهُنْ كَنِبْرَاسِ النَّبِيطِ ، أَو * الفَرْضِ بِكَفِّ اللَّاعِبِ المُسْمِرِ
يحتمل وجهين : أَحدهما أَن يكون أَسْمَرَ لغة في سَمَرَ ، والآخر أَن يكون أَسْمَرَ صار له سَمَرٌ كأَهْزَلَ وأَسْمَنَ في بابه ؛ وقيل : السَّمَرُ هنا ظل القمر .
وقال اللحياني : معناه ما سَمَرَ الناسُ بالليل وما طلع القمر ، وقيل : السَّمَرُ الظُّلْمَةُ .
ويقال : لا آتيك السَّمَرَ والقَمَرَ أَي ما دام الناس يَسْمُرونَ في ليلة قَمْراءَ ، وقيل : أَي لا آتيك دَوامَهُما ، والمعنى لا آتيك أَبداً .
وقال أَبو بكر : قولهم حَلَفَ بالسَّمَرِ والقَمَرِ ، قال الأَصمعي : السَّمَرُ عندهم الظلمة والأَصل اجتماعهم يَسْمُرُونَ في الظلمة ، ثم كثر الاستعمال حتى سموا الظلمة سَمَراً .
وفي حديث قَيْلَة : إِذا جاء زوجها من السَّامِرِ ؛ هم القوم الذين يَسْمُرون بالليل أَي يتحدثون .
وفي حديث السَّمَرِ بعد العشاء ، الرواية بفتح الميم ، من المُسامَرة ، وهي الحديث في الليل .
ورواه بعضهم بسكون الميم وجعلَه المصدر .
وأَصل السَّمَرِ : لون ضوء القمر لأَنهم كانوا يتحدثون فيه .
والسَّمَرُ : الدَّهْرُ .
وفلانٌ عند فلان السَّمَرَ أَي الدَّهْرَ .
والسَّمِيرُ : الدَّهْرُ أَيضاً .
وابْنَا سَمِيرٍ : الليلُ والنهارُ لأَنه يُسْمَرُ فيهما .
ولا أَفعله سَمِيرَ الليالي أَي آخرها ؛ وقال الشَّنْفَرَى :
هُنالِكَ لا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّنِي ، * سَمِيرَ اللَّيالي مُبْسَلَا بالجَرائرِ
ولا آتيك ما سَمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ أَي الدهرَ كُلَّه ؛ وما سَمَرَ ابنُ سَمِيرٍ وما سَمَرَ السَّمِيرُ ، قيل : هم الناس يَسْمُرُونَ بالليل ، وقيل : هو الدهر وابناه الليل والنهار .
وحكي : ما أَسْمَرَ ابْنُ سَمِير وما
لسان العرب — صفحة 377
مساهمون: ابن منظور
ص٣٧٧