إِسْتَارُهُم . قال أَبو سعيد : سمعت العرب تقول للأَربعة إِسْتار لأَنه بالفارسية جهار فأَعْربوه وقالوا إِستار ؛ قال الأَزهري : وهذا الوزن الذي يقال له الإِستارُ معرّب أَيضاً أَصله جهار فأُعرب فقيل إِسْتار ، ويُجْمع أَساتير .
وقال أَبو حاتم : يقال ثلاثة أَساتر ، والواحد إِسْتار .
ويقال لكل أَربعة إِستارٌ .
يقال : أَكلت إِستاراً من خبز أَي أَربعة أَرغفة .
الجوهري : والإِسْتَارُ أَيضاً وزن أَربعة مثاقيل ونصف ، والجمع الأَساتير .
وأَسْتارُ الكعبة ، مفتوحة الهمزة .
والسِّتارُ : موضع .
وهما ستاران ، ويقال لهما أَيضاً السِّتاران .
قال الأَزهري : السِّتاران في ديار بني سَعْد واديان يقال لهما السَّوْدة يقال لأَحدهما : السِّتارُ الأَغْبَرُ ، وللآخر : السِّتارُ الجابِرِيّ ، وفيهما عيون فَوَّارَة تسقي نخيلاً كثيرة زينة ، منها عَيْنُ حَنيذٍ وعينُ فِرْياض وعين بَثاءٍ وعين حُلوة وعين ثَرْمداءَ ، وهي من الأَحْساء على ثلاث ليال ؛ والسّتار الذي في شعر امرئ القيس :
على السِّتارِ فَيَذْبُل
هما جبلان .
وسِتارَةُ : أَرض ؛ قال :
سَلاني عن سِتارَةَ ، إِنَّ عِنْدِي * بِها عِلْماً ، فَمَنْ يَبْغِي القِراضَا
يَجِدْ قَوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحال * كِراماً ، حَيْثُما حَبَسُوا مخاضَا
سجر : سَجَرَه يَسْجُرُه سَجْراً وسُجوراً وسَجَّرَه : ملأَه .
وسَجَرْتُ النهَرَ : ملأْتُه .
وقوله تعالى : وإِذا البِحارُ سُجِّرَت ؛ فسره ثعلب فقال : مُلِئَتْ ، قال ابن سيده : ولا وجه له إِلا أَن تكون مُلِئَت ناراً .
وقوله تعالى : والبحرِ المَسْجُورِ ؛ جاء في التفسير : أَن البحر يُسْجَر فيكون نارَ جهنم .
وسَجَرَ يَسْجُر وانْسَجَرَ : امتلأَ .
وكان علي بن أَبي طالب ، عليه السلام ، يقول : المسجورُ بالنار أَي مملوء .
قال : والمسجور في كلام العرب المملوء .
وقد سَكَرْتُ الإِناء وسَجَرْته إِذا ملأْته ؛ قال لبيد :
مَسْجُورةً مُتَجاوراً قُلَّامُها
وقال في قوله : وإِذا البِحارُ سُجِّرَت ؛ أَفضى بعضها إِلى بعض فصارت بحراً واحداً .
وقال الربيع : سُجِّرَتْ أَي فاضت ، وقال قتادة : ذَهَب ماؤها ، وقال كعب : البحر جَهنم يُسْجَر ، وقال الزجاج : قرئ سُجِّرت وسُجِرَت ، ومعنى سُجِّرَت فُجِّرَت ، وسُجِرَت مُلِئَتْ ؛ وقيل : جُعِلَت مَبانِيها نِيرانَها بها أَهْلُ النار .
أَبو سعيد : بحر مسجورٌ ومفجورٌ .
ويقال : سَجَّرْ هذا الماءَ أَي فَجّرْه حيث تُرِيدُ .
وسُجِرَت الثِّماد ( 1 ) .
سَجْراً : مُلِئت من المطر وكذلك الماءُ سُجْرَة ، والجمع سُجَر ، ومنه البحر المسجور .
والساجر : الموضع الذي يمرّ به السيل فيملؤه ، على النسب ، أَو يكون فاعلاً في معنى مفعول ، والساجر : السيل الذي يملأَ كل شيء .
وسَجَرْت الماء في حلقه : صببته ؛ قال مزاحم :
كما سَجَرَتْ ذا المَهْدِ أُمٌّ حَفِيَّةٌ ، * بِيُمْنَى يَدَيْها ، مِنْ قَدِيٍّ مُعَسَّلِ
القَدِيُّ : الطَّيِّبُ الطَّعْمِ من الشراب والطعام .
ويقال : ( 2 ) .
وَرَدْنا ماءً ساجِراً إذا ملأَ السيْلُ .
والساجر : الموضع الذي يأْتي عليه السيل فيملؤه ؛
هامش
( 1 ) قوله : [ وسجرت الثماد ] كذا بالأَصل المعوّل عليه ونسخة خط من الصحاح أَيضاً ، وفي المطبوع منه الثمار بالراء وحرر ، وقوله وكذلك الماء إلخ كذا بالأَصل المعوّل عليه والذي في الصحاح وذلك وهو الأَولى .
( 2 ) قوله : [ ويقال إلخ ] عبارة الأَساس ومررنا بكل حاجر وساجر وهو كل مكان مر به السيل فملأَه .