سُورَةِ سبحان إِنما [ وُرا وايرا ] وكذلك أَكثر آيات [ كهيعص ] إِنما هي ياء مشدّدة .
وقال ثعلب : معنى مَسْتُوراً مانِعاً ، وجاء على لفظ مفعول لأَنه سُتِرَ عن العَبْد ، وقيل : حجاباً مستوراً أَي حجاباً على حجاب ، والأَوَّل مَسْتور بالثاني ، يراد بذلك كثافة الحجاب لأَنه جَعَلَ على قلوبهم أَكِنَّة وفي آذانهم وقراً .
ورجل مَسْتُور وسَتِير أَي عَفِيفٌ والجارية سَتِيرَة ؛ قال الكميت :
ولَقَدْ أَزُورُ بها السَّتِيرَةَ * في المُرَعَّثَةِ السَّتائِر
وسَتَّرَه كسَتَرَه ؛ وأَنشد اللحياني :
لَها رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بِخُبٍّ ، * وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاحُ ( 1 ) وقد انْسَتَر واستَتَر وتَسَتَّر ؛ الأَوَّل عن ابن الأَعرابي .
والسِّتْرُ معروف : ما سُتِرَ به ، والجمع أَسْتار وسُتُور وسُتُر .
وامرأَةٌ سَتِيرَة : ذاتُ سِتارَة .
والسُّتْرَة : ما اسْتَتَرْتَ به من شيء كائناً ما كان ، وهو أَيضاً السِّتارُ والسِّتارَة ، والجمع السَّتائرُ .
والسَّتَرَةُ والمِسْتَرُ والسِّتارَةُ والإِسْتارُ : كالسِّتر ، وقالوا أُسْوارٌ لِلسِّوار ، وقالوا إِشْرارَةٌ لِما يُشْرَرُ عليه الأَقِطُ ، وجَمْعُها الأَشارير .
وفي الحديث : أَيُّما رَجُلٍ أَغْلَقَ بابه على امرأَةٍ وأَرْخَى دُونَها إِستارَةً فَقَدْ تمء صَداقُها ؛ الإِسْتارَةُ : من السِّتْر ، وهي كالإِعْظامَة في العِظامَة ؛ قيل : لم تستعمل إِلَّا في هذا الحديث ، وقيل : لم تسمع إِلَّا فيه .
قال : ولو روي أَسْتَارَه جمع سِتْر لكان حَسَناً .
ابن الأَعرابي : يقال فلان بيني وبينه سُتْرَةٌ ووَدَجٌ وصاحِنٌ إِذا كان سفيراً بينك وبينه .
والسِّتْرُ : العَقْل ، وهو من السِّتارَة والسّتْرِ .
وقد سُتِرَ سَتْراً ، فهو سَتِيرٌ وسَتِيرَة ، فأَما سَتِيرَةٌ فلا تجمع إِلَّا جمع سلامة على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو ، ويقال : ما لفلان سِتْر ولا حِجْر ، فالسِّتْر الحياء والحِجْرُ العَقْل .
وقال الفراء في قوله عز وجل : هل في ذلك قَسَمٌ لِذي حِجْرٍ ؛ لِذِي عَقْل ؛ قال : وكله يرجع إِلى أَمر واحد من العقل .
قال : والعرب تقول إِنه لَذُو حِجْر إِذا كان قاهراً لنفسه ضابطاً لها كأَنه أُخذَ من قولك حَجَرْتُ على الرجل .
والسِّتَرُ : التُّرْس ، قال كثير بن مزرد :
بين يديه سَتَرٌ كالغِرْبالْ
والإِسْتارُ ، بكسر الهمزة ، من العدد : الأَربعة ؛ قال جرير :
إِنَّ الفَرَزْدَقَ والبَعِيثَ وأُمَّه * وأَبا البَعِيثِ لشَرُّ ما إِسْتار
أَي شر أَربعة ، وما صلة ؛ ويروى :
وأَبا الفرزْدَق شَرُّ ما إِسْتار
وقال الأَخطل :
لَعَمْرُكَ إِنِّنِي وابْنَيْ جُعَيْلٍ * وأُمَّهُما لإِسْتارٌ لئِيمُ
وقال الكميت :
أَبلِغْ يَزِيدَ وإِسماعيلَ مأْلُكَةً ، * ومُنْذِراً وأَباه شَرَّ إِسْتارِ
وقال الأَعشى :
تُوُفِّي لِيَوْمٍ وفي لَيْلَةٍ * ثَمانِينَ يُحْسَبُ إِستارُها
قال : الإِستار رابِعُ أَربعة .
ورابع القومِ :
هامش
( 1 ) قوله : [ أجاح ] مثلثة الهمزة أَي ستر . انظر وج ح من اللسان .