بدليل قولك : الرجال خرجت وسارت ، وأَما حمَّامات فهي جمع حمَّام ، والحمَّام مذكر وكان قياسه أَن لا يجمع بالأَلف والتاء قال : قال سيبويه وإِنما قالوا حمَّامات وإِصطبلات وسُرادِقات وسِجِلَّات فجمعوها بالأَلف والتاء ، وهي مذكرة ، لأَنهم لم يكسروها ؛ يريد أَن الأَلف والتاء في هذه الأَسماء المذَكَّرة جعلوهما عِوَضاً من جمع التكسير ، ولو كانت مما يكسر لم تجمع بالأَلف والتاء وشَعَرٌ سِبَطْرٌ : سَبْطٌ .
والسَّبَيْطَرُ والسُّباطِرُ : الطويل .
والسَّبَيْطَرُ ، مثل العَمَيْثَلِ : طائر طويل العنق جدّاً تراه أَبداً في الماء الضَّحْضاحِ ، يُكنى أَبا العَيْزارِ .
الفراء : اسْبَطَرَّتْ له البلاد استقامت ، قال : اسْبَطَرَّت لَيْلَتُها مستقيمة .
سبعر : ناقة ذاتُ سِبْعارَة ، وسَبْعَرَتُها : حِدَّتُها ونشاطها إِذا رَفَعَتْ رأْسها وخطرت بذنبها وتَدَافَعَتْ في سيرها ؛ عن كراع .
والسَّبْعَرة : النشاط .
سبكر : المُسْبَكِرُّ : المُسْتَرْسِلُ ، وقيل : المُعْتَدِلُ ، وقيل : المُنْتَصِب أَي التامُّ البارز .
أَبو زياد الكلابي : المُسْبَكِرُّ الشابُّ المُعْتَدِلُ التامُّ ؛ وأَنشد لامرئ القيس :
إِلَى مِثْلِها يَرْنُو الحَلِيمُ صَبابَةً * إِذا ما اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَبِ ( 1 ) الجوهري : اسْبَكَرَّتِ الجاريةُ اسْتَقَامَتْ واعْتَدَلَتْ .
وشبابٌ مُسْبَكِرٌّ : معتدل تامّ رَخْصٌ .
واسْبَكَرَّ الشباب : طال ومضى على وجهه ؛ عن اللحياني .
واسْبَكَرَّ النبت : طال وتَمَّ ؛ قال :
تُرْسِلُ وَحْفاً فاحِماً ذا اسْبِكْرارْ
وشَعَرٌ مُسْبَكِرٌّ أَي مسترسل ؛ قال ذو الرمة :
وأَسْوَدَ كالأَساوِدِ مُسْبَكِرّاً ، * على المَتْنَيْنِ ، مُنْسَدِلاً جُفالا
وكلُّ شيء امتدّ وطالَ ، فهو مُسْبَكِرٌّ ، مثل الشعَر وغيره .
واسْبَكَرَّ الرجل : اضْطَجَعَ وامتدّ مثْل اسْبَطَرّ ؛ وأَنشد :
إِذا الهِدانُ حارَ واسْبَكَرَّا ، * وكان كالْعِدْل يُجَرُّ جَرَّا ( 2 ) واسْبَكَرَّ النهَرُ : جَرَى .
وقال اللحياني : اسْبَكَرَّتْ عينه دَمَعَتْ ؛ قال ابن سيده : وهذا غير معروف في اللغة .
ستر : سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً : أَخفاه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ
والستَر ، بالفتح : مصدر سَتَرْت الشيء أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته فاسْتَتَر هو .
وتَسَتَّرَ أَي تَغَطَّى .
وجاريةٌ مُسَتَّرَةٌ أَي مُخَدَّرَةٌ .
وفي الحديث : إِن الله حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِبُّ ( 3 ) .
السَّتْرَ ؛ سَتِيرٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعل أَي من شأْنه وإِرادته حب الستر والصَّوْن .
وقوله تعالى : جعلنا بينك وبين الذين لا يؤْمنون بالآخرة حجاباً مستوراً ؛ قال ابن سيده : يجوز أَن يكون مفعولاً في معنى فاعل ، كقوله تعالى : إِنه كان وعْدُه مَأْتِيّاً ؛ أَي آتِياً ؛ قال أَهل اللغة : مستوراً ههنا بمعنى ساتر ، وتأْويلُ الحِجاب المُطيعُ ؛ ومستوراً ومأْتياً حَسَّن ذلك فيهما أَنهما رَأْساً آيَتَيْن لأَن بعض آي
هامش
( 1 ) قوله : [ ومجوب ] كذا بالأَصل المعوّل عليه . والذي في الصحاح في مادة س ب ك ر ومادة ج ول : مجول . وقوله شباب مسبكر كذا به أَيضاً ولعله شاب بدليل ما بعده .
( 2 ) قوله : [ إِذا الهدان ] في الصحاح إِذ .
( 3 ) قوله : [ ستير يحب ] كذا بالأَصل مضبوطاً . وفي شروح الجامع الصغير ستير ، بالكسر والتشديد .